Logo
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

Al Raya sahafa

 

2026-01-21

 

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 583

 

 

قد يقال أوَتفعلُ الخلافة كلَّ هذا؟ أتصنع النصر وتدفع الهزيمة؟ وتحرر بلاد المسلمين من الكفار المستعمرين بل وتلاحقهم إلى عقر دارهم؟ ونقول نعم، يقول بهذا ربنا سبحانه: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، ونصرُ اللهِ الحقَّ لا يكون إلا بإقامة دولة الإسلام التي تقيم أحكامَه، فإذا أقيمت نصرها الله سبحانه، ورسختْ وعزّتْ، فاحترمها أصدقاؤها وهابها أعداؤها. ويقول بهذا رسول الله ﷺ: «الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» فالخليفةُ والخلافة جُنة، أي وقاية، ومن كانت له وقاية، فهو بإذن الله منصور في النهاية، لا تضيع بلاده، ولا يقتربَ منه أعداؤه.

 

===

 

إلى المسلمين

أهل القوة والمنعة

 

إلى أهل القوة والمنعة من أبناء الأمة الإسلامية، والقوى الفاعلة فيها من العلماء والدعاة والمفكرين:

 

- اتقوا الله في أمتكم، ولا تكونوا عوناً للظالمين، ولا شهود زور على تمزيقها.

 

- اجعلوا ولاءكم لله تبارك وتعالى ولرسوله عليه وآله الصلاة والسلام ولأمتكم، وليس للحدود التي صنعها الاستعمار والأنظمة التابعة له.

 

- انحازوا إلى مشروع الأمة، مشروع الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فهو وحده القادر على وقف النزيف، وردع العدوان، وتحرير الإرادة.

 

فبالخلافة وحدها نحيا حياة إسلامية في طاعة الله عز وجل، وبالخلافة وحدها تصان الأعراض وتتوفر الكرامة، وبالخلافة وحدها تتوحد الأمة وتحفظ أرضها، وبالخلافة وحدها نسترد ثروات الأمة المنهوبة وحقوقها المهدورة، فهيا يا شباب الأمة شمروا عن سواعد الجد للعمل مع حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله ولا يخون، ولا يغدر، حتى يكلل السعي بالنصر والتمكين لأمة الإسلام وإقامة الدين.

 

قال تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ * فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ * وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ﴾.

 

===

 

هلم إلى سفينة النجاة

يا أهل اليمن

 

يوم كنّا أمة واحدة من دون النّاس كانت دولتنا تظلّل برايتها كل الأرجاء؛ فكانت الحامية والحاضنة والرادعة لكل من تُسوّل له نفسه الاعتداء ولو على مسلم واحد، فكنا جسدا واحدا يتداعى بعضه لبعض بالنصرة والعون والمدد، وكان إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى! ثمّ فهم الأعداء أنّ تلكم الوحدة وتلكم الدولة هما سبب قوّة الأمة الإسلامية والدرع الحامي لها فعمدوا لذلك الدرع يحاولون نزعه، وبذلوا جهدا جهيدا في ذلك على مرّ سنوات طوال حتّى وصلوا لمبتغاهم، مع الأسف، وقضوا على دولة الخلافة سنة 1924م فمزّقوا أمة الإسلام مزقا عديدة للحيلولة دون رجوعها لسالف عهدها!

 

ألا وإن الحرب الدائرة في اليمن ليست مجرد نزاع محلي أو إقليمي، بل ساحة لإعادة توزيع النفوذ الدولي عبر وكلاء إقليميين. ولم يعد اليمن مجرد مسرح للصراع، بل تحوّل إلى اختبار فعلي لاستراتيجية أمريكا في المنطقة.

 

وتسعى أمريكا الآن إلى إنهاء ملف اليمن، ليس بدوافع إنسانية، بل بهدف إعادة ضبط الإقليم وحماية مصالحها الاستراتيجية، مستفيدةً من السعودية بوصفها أداة تنفيذية على الأرض. فالسعودية التي تحملت عبء الحرب لسنوات، تُستَغل لتوجيه الفصائل اليمنية والضغط عليها بما يخدم أمريكا، بينما تبقى أمريكا بعيدة عن أي مواجهة مباشرة.

 

وفي هذه المعادلة، لا يكون الفائز من يقاتل على الأرض، بل من يخطط من بعيد، ويبقى الخاسر الأكبر هو أهل اليمن، الذين يدفعون الثمن دماً وخراباً، ونهباً لثرواتهم، واستغلالاً لموقع بلادهم الجغرافي الحيوي في الملاحة الدولية.

 

إن الخلاص الحقيقي لأهل اليمن، ولسائر شعوب الأمة الإسلامية الممزقة، لا يأتي بالانتظار ولا بالتواكل، بل بالعمل الدؤوب لاستعادة الدولة والكرامة والعزة. وهذا حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم إلى الفعل، وإلى السعي لاسترداد المجد المفقود. فهلمّ إلى سفينة النجاة.

 

===

 

أجهزة أمن النظام في السودان

تعتقل 9 من شباب حزب التحرير

 

على خلفية تنفيذ شباب حزب التحرير في ولاية السودان، ثلاث وقفات في أماكن مختلفة من مدينة أم درمان، صبيحة يوم الأربعاء الماضي 25 رجب 1447هـ، الموافق 14/1/2026م، في إطار التذكير بمناسبة مرور 105 سنوات على هدم دولة الخلافة، في رجب 1342هـ، أقدمت الأجهزة الأمنية على اعتقال خمسة من أعضاء الحزب، وهم: الرضي محمد إبراهيم، فضل الله علي سليمان، عمر البشير، حسن فضل، ومجاهد آدم.

 

كذلك وعلى خلفية تنفيذ شباب حزب التحرير في ولاية السودان وقفة، في ساحة المسجد الكبير في مدينة الأبيض، خاطبها الأستاذ النذير محمد حسين، عضو حزب التحرير، عقب صلاة الجمعة، 27 رجب 1447هـ الموافق 16/01/2026م، قامت الأجهزة الأمنية باعتقال أربعة من أعضاء حزب التحرير، وهم: النذير محمد حسين، أمين عبد الكريم، عبد العزيز إبراهيم، وأحمد موسى.

 

الراية: إن جريرة هؤلاء الشباب هي أنهم يذكّرون الأمة بحياة العزة في طاعة الله، عندما كانت للأمة دولة تقوم على أساس الإسلام، وكيف صار حالنا اليوم بعد أن هدمت دولة الخلافة، حيث أصبحنا في ذل وهوان، وتبعية للغرب الكافر المستعمر.

 

فهل من يدعو إلى عز الإسلام والمسلمين، وإقامة فرض رب العالمين في ظل دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، يجرم ويعتقل، أم الواجب أن يُكرَّم ويُتَّبع؟!

 

===

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية الأردن

ندوة "الحل الجذري وقضية الأمة المصيرية"

 

نظم المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن ندوة رقمية بمناسبة الذكرى الـ105 لهدم دولة الخلافة بعنوان: "الحل الجذري وقضية الأمة المصيرية".

 

وقد تضمنت الندوة المحاور الرئيسة التالية:

 

- وقفات مع كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله في ذكرى هدم الخلافة

- إفلاس الرأسمالية وسعيها لتضليل الأمة وحرفها عن قضيتها

- الخلافة: حكمها، وأدلة وجوبها، وكيفية إعادتها

 

وقد حضرها عدد كبير من الجمهور الذي تفاعل مع جلساتها بطرح الأسئلة ذات الاهتمام والتي تتعلق بضرورة إقامة دولة الخلافة كحل جذري لقضايا الأمة المصيرية والحكم الشرعي في وجوب العمل لإقامتها والأدلة الشرعية التي تدل على ذلك، بالإضافة لطريقة إقامتها كما أقامها الرسول عليه الصلاة والسلام، والتي عبرت بمجملها عن تطلع الأمة لعودة الدولة الإسلامية وشوقها لها، والاهتمام البالغ بقضيتها.

 

وأجاب المتحدثون بإسهاب وبعض التفاصيل حيث اقتضى الأمر سواء في الحديث حول محاور الندوة أو الإجابة على الأسئلة والاستفسارات المطروحة ونجحوا في لفت الانتباه والتأكيد على قضية ضرورة عودة الخلافة على منهاج النبوة والعمل الجاد لإقامتها.

 

===

 

الخلافة قادرة على مواكبة ما وصل إليه العالم

من تكنولوجيا وقدرات استراتيجية

 

الخلافة قادرة إن أقيمت اليوم أن تواكب ما وصل إليه العالم من تكنولوجيا وقدرات استراتيجية. ومن أدلة ذلك أن مئات الآلاف من أبناء أمتنا قد انتشروا في دول العالم سعيا للعلم والمعرفة، فلقد امتلأت أهم جامعات العالم ومراكز الأبحاث بالعلماء المسلمين. ولقد رأينا كيف تحول هؤلاء إلى ظاهرة أربكت الغرب بأسره حين خرجوا بأعداد غفيرة في أكثر الجامعات المرموقة ليتظاهروا ويعتصموا نصرة لغزة.

 

أما مسألة سرقة الأدمغة فهي مسألة مؤقتة ما تلبث أن تنعكس إذا ما توفرت الظروف المناسبة لعودتها. ولقد رأينا أنه كلما بعث الأمل في أحد بلاد المسلمين أنه سيتخلص من الفساد وسيعيد بناء نفسه، تدفق إليه أبناؤه من حول العالم ليضعوا معارفهم بين يديه لينهضوا به. وهذا يؤكد أن للأمة علماء أفذاذاً منتشرين حول العالم، وما عليها إلا أن تبني لها دارا آمنة، وسنرى حينها كيف سيعود أبناؤها كالنهر الجارف، ليشاركوا في جعلها الدولة الأولى في العالم.

 

وعليه فإن حزب التحرير يوجه النداء إلى المخلصين من أبناء الأمة الإسلامية للانضمام إلى قافلة العاملين لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ولأن يدركوا بأن دعاوى تأجيل إقامتها بحجة الضعف والتشرذم ما هي إلا أوهام يجب التخلص منها بسرعة.

 

===

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

 

 

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.