- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-06-17
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 604
نتقدم في أسرة جريدة الراية من الأمة الإسلامية جمعاء بالتهنئة الحارة بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448، سائلين الله تبارك وتعالى أن يحقق لها فيه نصره وتمكينها في الأرض؛ وحيث نذكرها بما آلت إليه حالها من تكالب الأعداء وتداعيهم عليها، فإننا نطالبها بأن تشحذ همتها وتعمل معنا لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فهي الكفيلة بأن تعيدها سيرتها الأولى خير أمة أخرجت للناس، وتمكنها من قطع دابر دول الغرب الكافر المستعمر من بلادها.
===
يا جيوش المسلمين
إنكم لمسؤولون
أيها الضباط والجنود في جيوش المسلمين: ما لكم لا تكترثون لمعاناة أهلكم؟! ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثَّاقلتم إلى الأرض؟! ما لكم إذا قيل لكم قوموا لتحرير الأرض المباركة استغشيتم ثيابكم؟! متى تتوقفون عن التعامل مع دماء شهدائنا كأرقام وتستشعرون ثقل الأمانة التي على أكتافكم؟! إنكم والله لمسؤولون، وإن كل قطرة دم ستكون خصماً لكم في يوم عظيم تذهل فيه القلوب وتشخص فيه الأبصار.. عندها لن يشفع لكم لا حاكم ولا مسؤول، بل إنكم ستموتون وتتولاكم الملائكة وتقول لكم: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾.
فهلمّ لعز الدنيا والآخرة، وتذكروا قول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
===
تكنولوجيا
المعلومات والاتصالات
في دولة الخلافة
لقد نشأ هذا القطاع (قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات) وترعرع وبنيت أسسه وأحكمت أصوله ومبانيه على يد الغرب الكافر وعلى أساس وجهة نظره في الحياة، وجعله سلاحا من أسلحته الاستعمارية لنهب الثروات وبسط النفوذ والتلاعب بالعقول وصناعة العملاء وإفساد شتى مناحي الحياة، وفرض نمطه المعيشي والسلوكي والأخلاقي، فكان له أثر أمضى من أثر الأسلحة العسكرية وأشد فتكا.
فلحاجة دولة الخلافة لهذا القطاع بكل فروعه التي تغلغلت في شتى شؤون الحياة، كان لا بد من وضع سياسة عامة في دولة الخلافة تنبثق عن العقيدة الإسلامية، وإعادة بناء هذا القطاع من جذوره بحيث يكون مبنيا على وجهة نظر الإسلام في الحياة، وهذا عين ما قام به حزب التحرير بناء على جهود ثلة نيّرة من شبابه، حيث أصدر مؤخرا كتابه كاملا تحت عنوان "دائرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الخلافة الراشدة"، وهي دائرة مهمة لها تأثير مباشر على سير أعمال الدولة وعلاقاتها، كما لها ارتباط وثيق بباقي الدوائر في الدولة، وخاصة دائرة الحربية ودائرة الصناعة ودائرة الأمن الداخلي ودائرة الخارجية.
ولذلك حري بمن يستعمل هذه الأدوات بصفة عامة وبحملة الدعوة ورجال الدولة بصفة خاصة ممن يتهيؤون لاستقبال المولود الحضاري القادم قريبا بإذن الله متمثلا بدولة الخلافة الراشدة، أن يسارعوا بقراءته وفهمه ونشر الوعي على تفاصيله والأحكام المتعلقة بهذا المجال بين الناس حتى يتيسر لنا عمليا تحقيق السيادة الرقمية كرافد من روافد الأمن القومي والخروج من كل أشكال الارتهان التكنولوجي الذي أوجده الكافر المستعمر، فنتحكم بالمعلومة ومصدرها ومجالات استخدامها، وبالبرمجيات وتطبيقاتها، وبالتكنولوجيا واستعمالاتها، وبالإلكترونيات وموادها ومعادنها وسلاسل إمدادها، وحتى بالأقمار الصناعية ومداراتها، فلا تبقى حكرا على رأسمالية مقيتة تستعبد الناس وتتعامل معهم كمجرد أرقام في معادلات ربحها المادي، وإنما نسعى لأن تعيد التكنولوجيا للإنسان كرامته وإنسانيته، ونحن أصحاب الرسالة المؤتمنون على مصير البشرية بإذن الله. قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.
===
إلى الفرض العظيم والشرف الرفيع
يدعوكم حزب التحرير
أيها المسلمون، يا أبناء خير أمة: لقد بلغ السيل الزبى وظهر الفساد في البر والبحر، وغدوتم تعيشون عيشة ضنكا، كل ذلك بسبب إعراضكم عن شرع الله، وغياب سلطانكم، وتمزق دولتكم، فتسلط عليكم عدوكم يسومكم سوء العذاب بالقتل والتشريد وهتك الحرمات.
فحري بأبناء أمة قاد أجدادهم العالم وقدموا الشهداء لنشر النور والهداية للبشرية أن يعودوا إلى دينهم ومركز عزتهم بالعمل الجاد لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، دولة العز والسيادة، والنور والهداية، فيكونوا خير خلف لخير سلف.
فلهذا الفرض العظيم والشرف الرفيع يدعوكم حزب التحرير، فكونوا أنصار الله كما كان صحابة رسول الله ﷺ الذين أسلموا بقلوبهم وجوارحهم، وضربوا المثل الأعلى في البذل والعطاء والتضحية والفداء، فتنالوا سعادة الدارين ورضواناً من الله أكبر.
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.
===
الحل لمعاناة أهل العراق
لن يخرج من رحم نظامه القائم
أيها المسلمون في العراق: إنَّه لمن المحزن أن يكون بلد مثل العراق، بثرواته الوفيرة وأرضه الخصبة ومياهه العذبة وكفاياته البشرية، أن يكون هذا حاله من العجز المالي والتدهور الاقتصادي وشيوع الفقر والبطالة، وكل ذلك بسبب النظام الفاسد المفروض عليه واللصوص الحارسين لهذا النظام، الذين لا همّ لهم إلا وضع الخطط الكفيلة بسرقة أموال الناس وجهودهم، وتأمين مصالحهم ومصالح الدول التي يخضعون لها.
ويقيناً لا يتصور عاقل أن يخرج أي حلٍّ لهذه المعاناة من رحم هذا النظام البائس وحراسه الفاسدين، بل لا بُّد أن يكون الحل من الأمة نفسها، وذلك برجوعها إلى شرع ربها ففيه الحل الوافي والبلسم الشافي لكل هذه المعاناة، فهو علاج من خالق الكون والإنسان والحياة؛ لذا نجدد دعوتكم لتلبوا نداء ربكم بتحكيم شرعه الذي فرضه عليكم، فبه وحده تنالوا العيش الكريم وتنجو من فساد الرأسمالية وجشعها التي أنتجت كل هذه الأزمات.
قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾.
===
يجب أن نرضع أولادنا العداء لقادة الكفر
أمريكا وبريطانيا
إن التناوب المقيت بين مملكة آل سعود والإمارات لخدمة أسيادهم في واشنطن ولندن أصبح ظاهراً للعيان، فحري بأهل اليمن نبذهم مع أذنابهم من القيادات الإدارية والأمنية من أهل البلد الذين يغدقون عليهم المال القذر ليكونوا سوطاً مسلطاً عليهم.
يا أهلنا في اليمن: إن العلاج الناجع لمعاناتكم والحلول لمشاكلكم ليس باتباع حكام آل سعود الذين يعملون لصالح أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين، ولا في الوقوف مع حكام الإمارات ربائب الإنجليز الذين استعمروا بلادنا ونهبوا ثرواتنا وهدموا خلافتنا.
يجب أن نرضع أولادنا العداء لقادة الكفر أمريكا وبريطانيا ومن لف لفهم، وأن الحل الوحيد شرعاً هو تغيير هذا النظام الرأسمالي المطبق عليكم بكل أشكاله ورموزه وكنس حكامه العملاء، واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تحكم بما أنزل الله، وترعى شؤون الناس بما يرضي الله، وتحمل رسالة الإسلام للعالم، فتعود خيرات الأمة ينعم بها أهلها وليس الكافر المستعمر.
دولة الخلافة التي يعمل لها حزب التحرير، الذي أعدّ لها عدتها من رجال دولة ودستور جاهز للتطبيق ينظم جميع مناحي الحياة مستنبط من الكتاب والسنة، فندعوكم للعمل معنا لإقامة هذا الفرض العظيم.
===
المصدر: جريدة الراية