Logo
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

Al Raya sahafa

 

2026-07-08

 

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 607

 

 

أيا أمة الإسلام: هل يليق بأمة عظيمة تجاوزت المليار ونصف المليار نسمة، وقد حباها الله بأعظم عقيدة، ورزقها الثروات والمواقع الاستراتيجية، أن تكون في ذيل الأمم؟! أليس الأجدر بها وهي بهذه الميزة أن تكون الدولة الأولى في العالم بلا منازع؟! ﴿قَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.

 

===

 

القتل على حدود

سايكس بيكو

 

في يوم الثلاثاء 2026/06/16م، وقعت أحداث مؤسفة على الحدود الاستعمارية بين السودان ومصر، حيث قام الطيران المصري بقصف معدّنين عن الذهب، في منطقة الجبل الأحمر، وجبل عيقاد، وتحدثت الوسائط الإعلامية عن وقوع قتلى وجرحى، وكانت الأخبار متضاربة، لأنها لم تأت من مصادر رسمية، حيث لاذت الحكومتان؛ السودانية والمصرية بالصمت، إلا ما كان من أمجد فريد، مستشار الشؤون السياسية، والعلاقات الخارجية لرئيس مجلس السيادة السوداني، الذي علق في تدوينة له يوم الخميس 2026/06/18م، على منصة إكس جاء فيها: (استهداف القوات المصرية معدنين سودانيين على مقربة من الحدود، الثلاثاء الماضي ووقوع قتلى... وأن الحادثة تستحق معالجة جادة، ومسؤولة، على أعلى المستويات بين حكومتي البلدين).

 

وبعد أسبوع من الحادثة أقر الجيش المصري بفعلته الشنيعة، حيث قال المتحدث باسمه، في بيان الاثنين 2026/6/22: (إن الجيش المصري، وعناصر وزارة الداخلية، نفذوا حملة مكبرة في المنطقة الجنوبية، ضد بؤر إجرامية، تمارس أنشطة غير مشروعة، منها الاتجار بالمواد المخدرة، والسلاح، والتنقيب غير المشروع عن الذهب، والهجرة غير الشرعية)! ولم يتطرق البيان للقتلى والجرحى! فيما تحدث عن اعتقالات، طالت من سماهم بالمتورطين في الأنشطة غير المشروعة.

 

هذا وقال الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل) في بيان صحفي: إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، نحمل حكومتي البلدين مسؤولية ما جرى، وإن دماء القتلى والجرحى الأبرياء في أعناقهم، ونؤكد على الآتي:

 

أولا: إن التعامل بهذه القسوة مع معدّنين أبرياء، حتى وإن كان في أوساطهم مجرمون، هو عمل لا يقره الشرع، وكان يمكن القيام بحملة لضبط المجرمين، إن كان هذا هو السبب الحقيقي، أما قتل الناس بالجملة وبالطائرات، فهو عمل همجي، مخالف للإسلام، يقول الله عز وجل: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾.

 

ثانياً: إن حرص هذه الأنظمة العميلة على حدود رسمها الكافر المستعمر، وحراستها بالطائرات، والسلاح الثقيل، الذي يوجه إلى صدور أبناء الأمة، بدل توجيهه إلى صدور الأعداء، يوجب على الأمة نبذ هذه الأنظمة، وإقامة نظام الإسلام؛ الخلافة التي تلغي هذه الحدود، فالأصل أن السودان ومصر بلد واحد، قسمه الكافر المستعمر الإنجليزي، وصنع أنظمة تحرس هذه الحدود.

 

ثالثاً: الحكومة السودانية أيضاً، وبعد مرور أسبوع كامل، تذكرت أن هنالك حدثا جللا وقع على رعاياها، وتريد أن تحقق في الأحداث، ولا ندري مع من ستجري هذا التحقيق، هل مع الجيش المصري الجاني؟! أم مع المجني عليهم؟!

 

وختم الأستاذ أبو خليل بيانه الصحفي بالتأكيد على أن: الأمة لن تخرج من هذه المآسي وغيرها، إلا بالعمل الجاد لتغيير هذا الواقع الذي صنعه الكافر المستعمر، وإقامة نظام يجمع شعث الأمة، ويزيل حدود سايكس بيكو، إنه نظام الإسلام؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، نرضي بها ربنا، ونعيش في ظلها كرماء أعزاء، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

 

===

 

النظام القرغيزي يتغول على شباب حزب التحرير

 قبيل قمة منظمة شنغهاي

 

في 31 آب/أغسطس من هذا العام، ستنطلق في العاصمة القرغيزية بيشكيك أعمال القمة الخامسة والعشرين لقادة الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، والتي أُنشئت بدعوى مكافحة الإرهاب، والتطرف، والانفصالية، وتجارة المخدرات.

ومنذ سنوات تأسيسها، دأبت المنظمة على استهداف المسلمين بذريعة مكافحة الإرهاب والتطرف. أما تحت ذريعة مكافحة الانفصالية، فيتعرّض الأويغور وغيرهم من المسلمين في الصين للاضطهاد.

 

ويدل الواقع على أن السلطات القرغيزية، بصفتها الجهة المستضيفة للقمة المقبلة، قد شرعت مبكراً في تنفيذ التزاماتها؛ ففي هذا الإطار، كثّفت من جهودها لاعتقال حملة الدعوة وتنظيم حملات المداهمة والاستعراضات الأمنية بذريعة مكافحة التطرف والإرهاب. حيث أُعلن رسمياً عن عملية خاصة نُفِّذت في ولايتي أوش وباتكين، جرى خلالها اعتقال 31 شخصاً بتهمة الإرهاب.

 

كما جرت عمليات تفتيش تعسفية في مدينة بيشكيك استهدفت منازل عدد من حملة الدعوة وأخواتنا المسلمات. كما اقتحم موظفو مديرية منطقة لينين منزل أحد حملة الدعوة بعد كسر نافذته. وعلى الرغم من عدم وجود صاحب المنزل، فقد جرى تفتيش البيت مع ممارسة الظلم والتعسف بحق زوجته وبناته. وعندما لم يجدوا شيئاً في المنزل، قاموا بركل ابنته البالغة من العمر 16 عاماً في ساقها، وليّ ذراعها، ودفعها نحو الجدار، ما عرضها لارتجاج في الدماغ.

 

إضافة إلى ذلك، استُدعي عدد من شباب الدعوة للتحقيق، وتبيّن أن بعضهم فُتحت بحقهم قضايا بتهمة "التطرف". وكما يظهر من أعمال التفتيش التعسفية والمبالغ فيها التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، فإن مثل هذه الإجراءات قد تهدف إلى كسب رضا القيادتين الروسية والصينية قبيل قمة منظمة شنغهاي للتعاون.

 

إضافة إلى ذلك، فإن مثل هذه الممارسات الاستفزازية تُعد وسيلة لصرف انتباه الناس عن التوتر المتصاعد في السياسة الداخلية للبلاد، وعن الغلاء الذي يزداد يوماً بعد يوم، وعن جملة من المشكلات الأخرى.

 

===

 

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يستقبل قيادات قبيلة الأمرأر

 

استقبل وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، في مكتب الحزب في بورتسودان يوم الأربعاء 16 محرم 1448هـ الموافق 2026/07/01م، وفدا من أعيان قبيلة الأمرأر، حيث استقبلهم رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان، الأستاذ ناصر رضا أمير الوفد، وفي معيته الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل)، الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان، والأستاذ عبد الله إسماعيل، عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان.

 

وكان وفد قبيلة الأمرأر يضم كلاً من:

 

1- الأمين الثقافي للهيئة القيادية، وعمدة، يحيى محمد همد

2- مدير مكتب الناظر، جعفر محمد الأمين

3- قيادي في مكتب الناظر، محمد طاهر

4- عمدة، وقيادي في مكتب الناظر، الطاهر حسن نابوس

5- عمدة ورئيس منظمة أكاديمية شادين، بوليس محمد علي

 

بعد التعارف، شكر الأستاذ ناصر رضا، الوفد على تلبيتهم الدعوة، وحضورهم إلى مكتب حزب التحرير. ثم تحدث عن رؤية الحزب لما يجري من أحداث في الساحة السياسية، مبيناً أن المعالجات لا بد أن تنبع من الإسلام، باعتبارنا مسلمين، ثم دار نقاش مستفيض من الوفد الزائر حول ما تم طرحه. وفي ختام اللقاء أمّن الطرفان على أن تتواصل اللقاءات.

 

===

 

الأطفال ضحايا النزاعات والأزمات الإنسانية

 

أشار تقرير للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة إلى أن عام 2025 شهد أعلى عدد من ضحايا الأطفال في النزاعات المسلحة خلال الثلاثين عاماً الماضية، حيث تم توثيق 38,558 انتهاكاً خطيراً بحق الأطفال. وبلغ عدد الأطفال المتضررين من هذه الانتهاكات 24,174 طفلاً، كانت نسبة كبيرة منهم من الفتيات. وتنوعت الانتهاكات بين القتل والتشويه، والعنف الجنسي، والتجنيد والاختطاف، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى الهجمات على المدارس والمستشفيات. وقد تركزت الانتهاكات بحسب التقرير في كل من فلسطين والصومال ونيجيريا والكونغو الديمقراطية وميانمار. وتعكس هذه الأرقام حجم المعاناة التي يتعرض لها الأطفال في مناطق النزاعات، وتؤكد الحاجة الملحّة إلى تعزيز حمايتهم وضمان احترام حقوقهم الأساسية.

 

الراية: إن ما يتعرض له أطفال العالم اليوم ليس مجرد خلل عابر في النظام الدولي، بل هو نتيجة مباشرة لبنية عالمية قائمة على الهيمنة السياسية والاستغلال الاقتصادي وإخضاع الشعوب لمصالح القوى الكبرى، إذ أنتج النظام الرأسمالي العالمي، منذ نشأته، منظومات من الاستعمار والاحتلال والحروب ونهب الثروات، ثم قدّم نفسه في الوقت ذاته باعتباره حامياً للإنسانية وراعياً لحقوق الإنسان!!

 

إن إنقاذ الطفولة لا يمكن أن يتحقق من خلال هذه المنظومة الرأسمالية التي ساهمت في صناعة مأساتها، بل من خلال إقامة العدل الحقيقي الذي يحفظ للإنسان كرامته وحقوقه باعتباره إنساناً قبل أي اعتبار آخر. فالمنهج الذي ارتضاه الله تعالى للبشرية هو وحده القادر على تأسيس نظام يقوم على العدل والرحمة وضمان الحقوق بعيداً عن منطق الهيمنة والاستغلال. فالأطفال ليسوا مجرد أرقام في تقارير دولية، بل هم جزء لا يتجزأ من البشرية كلها، وصلاح مستقبلهم مرتبط بتغيير هذا الواقع الإنساني الكارثي، وإقامة نظام عادل يحفظ حقوق الجميع ويصون كرامتهم، إنه نظام الإسلام الذي ارتضاه الله لنا لننعم بالطمأنينة ونسعد في الدنيا والآخرة.

 

===

 

فك الارتباط بالمنظومة الغربية أمر ممكن

 

إن العقدة الأساسية في الملف النووي الإيراني لم تعد تقنية بالدرجة الأولى. فبعد عقود من الاستثمار والتطوير والعقوبات والضغوطات، أصبح الجدل يدور بدرجة متزايدة حول الإرادة السياسية والحسابات الاستراتيجية. وهكذا، فإن السؤال الحقيقي لم يعد: هل تستطيع إيران الاقتراب من القدرة النووية؟ بل: هل تمتلك الإرادة السياسية التي تمكنها من عبور الخط الفاصل بين دولة عتبة ودولة نووية معلنة؟

 

في نهاية المطاف، يبقى الملف النووي الإيراني أحد أكثر ملفات القرن الحادي والعشرين تعبيراً عن التداخل بين القانون والقوة والسيادة، أو بالأحرى عن منطق قانون الغاب الذي يحكم عالم اليوم. فهو يكشف أن النظام الدولي لا يعمل فقط وفق النصوص والمعاهدات، بل أيضاً وفق موازين القوى والمصالح المتقلبة. كما يطرح سؤالاً سيظل مطروحاً ما دامت إيران تحتفظ بقدراتها النووية المتقدمة: هل سيبقى الوضع عند حدود الردع الكامن، أم أن المنطقة والعالم سيشهدان في يوم ما ولادة قوة نووية جديدة بحكم الأمر الواقع؟ الدرس المستفاد من التجربة الإيرانية، هو أن فك الارتباط بالمنظومة الغربية أمر ممكن.

 

===

 

هل يُعاد تشكيل سوق الطاقة العالمي؟

 

تشير التطورات الحالية إلى أن العالم يدخل مرحلة انتقالية تتراجع فيها بعض سمات النظام الاقتصادي الذي ساد منذ نهاية الحرب الباردة. فالعولمة تواجه ضغوطاً متزايدة، والسياسات الحمائية تعود بقوة، والتنافس على الموارد الاستراتيجية يزداد حدة، بينما تتجه الدول الكبرى إلى إعادة بناء سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على الخصوم الجيوسياسيين.

 

وفي هذا السياق، تبدو أسواق الطاقة مقبلة على مرحلة أكثر تقلباً، تتداخل فيها الاعتبارات الاقتصادية مع الحسابات الأمنية والعسكرية بصورة غير مسبوقة.

 

إن مستقبل سوق النفط العالمي لن يتحدد فقط بقرارات أوبك أو بحجم الإنتاج اليومي للدول المنتجة، بل سيتأثر بمجمل التحولات التي يشهدها النظام الدولي. فالعلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، ومستقبل أوبك، وتنامي النزعات الحمائية، وتضخم الديون العالمية، كلها عناصر تتفاعل معاً لتشكّل ملامح المرحلة المقبلة.

 

ويبقى السؤال الأهم: هل يمتلك الاقتصاد العالمي القدرة على تحمل صدمة طاقة جديدة إذا ما تزامنت مع تباطؤ اقتصادي متسارع وتزايد الاضطرابات الجيوسياسية؟ ذلك هو التحدي الحقيقي الذي قد يواجه العالم خلال السنوات القادمة.

 

===

 

الحاجة اليوم ليست إلى شرع جديد

وإنما إلى من يحسن فهم شرع الله

 

إنَّ شريعةَ الإسلام شريعةٌ كاملةٌ أنزلها الله تعالى لهداية البشر، وجعل فيها من الأصول والقواعد والمقاصد ما يهدي إلى معالجة شؤون الحياة على أتمِّ وجه. وهي ليست خاصةً بتنظيم حياة المسلمين فحسب، بل تحمل من المبادئ والقيم ما يحقق العدل والرحمة والمصلحة للناس كافة إذا فُهمت فهماً صحيحاً وطُبِّقت على وجهها الصحيح. وقد حفظ الله هذه الشريعة، فبقيت نصوصها وأصولها ثابتةً لا يعتريها التبديل، وهي تدعو أهل العلم إلى الرجوع إليها، وفهمها فهماً راسخاً، واستنباط الأحكام منها، وتنزيلها على الوقائع بما يوافق مقاصدها وأدلتها.

 

ومن ثمَّ فإن الحاجة اليوم ليست إلى شريعةٍ جديدة، وإنما إلى من يُحسن فهم شريعة الله، ويجتهد في بيانها، ويعمل على تطبيقها بالعلم والحكمة والعدل، حتى تؤتي ثمارها في إصلاح الإنسان والمجتمع، وتكون سبباً في خير الدنيا والفوز بالآخرة بإذن الله تعالى. إنَّ فهمَ شريعةِ الإسلام وإدراكَها وتطبيقَها لا يحتاج إلى وقتٍ طويل، وإنما يحتاج إلى الرجوع إليها. فإذا رجع الناس إليها، أدركوها بسرعةٍ كبيرة، ولم يكن تطبيقها مما يوقعهم في مشقة، بل يكون سريعاً ويسيراً.

 

===

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

 

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.