Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
ولاية أفغانستان

التاريخ الهجري    6 من رمــضان المبارك 1447هـ رقم الإصدار: أفغ – 1447 / 08
التاريخ الميلادي     الإثنين, 23 شباط/فبراير 2026 م

 

 

بيان صحفي

الغاراتُ الجويّة الباكستانية على المسلمين في رمضان - وخضوعها لأمريكا

الوجه الحقيقي للنظام الباكستاني ينكشفُ أكثر فأكثر كل يوم

 

(مترجم)

 

في ليلة السبت الموافق 21 شباط/فبراير 2026، شنّ الجيش الباكستاني غارات جويّة على سبع مناطق في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال. وأفادت مصادر محلية وتقارير ميدانية بأنّ القنابل استهدفت منازل سكنية ومدرسة دينية. وبينما تزعم باكستان أنها استهدفت مواقع تابعة لحركة طالبان باكستان وتنظيم الدولة، تشيرُ الأدلة المنشورة إلى وقوع خسائر فادحة في صفوف المدنيين.

 

وإننا في المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان نُدينُ بشدّة هذه الغارات التي شنتها القوات الباكستانية، ونعتبرها عملاً إرهابياً وإرهاباً منظماً، نفذته فئة محدّدة من المسؤولين العسكريين الباكستانيين ضدّ مسلمي أفغانستان، إرضاءً لسيدتهم أمريكا.

 

من المؤسف والمخزي للغاية أن يقوم أقوى جيش في البلاد الإسلامية، والذي يمتلكُ أسلحة نووية، باستهداف المدنيين والأطفال والنساء في أفغانستان خلال شهر رمضان المبارك. يُقدّس الإسلام دماء المسلمين، ويُحرّم أي اعتداء على أرواحهم وممتلكاتهم. هذه الجريمة، التي ارتُكبت في شهر رمضان المبارك - شهر الرحمة والحرمة - لم تجرح مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم فحسب، بل كشفت أيضاً الوجه الحقيقي لحكام باكستان العملاء، الذين يعملون ضدّ الإسلام والمسلمين.

 

لا تقتصر سياسات شهباز شريف وعاصم منير على هذه الجريمة. فخدمة لأمريكا، سلمت باكستان فعلياً أرض كشمير الإسلامية إلى الهند، وباتت حكومة مودي القومية الهندوسية قادرة - دون أي عائق - على مضايقة المسلمين واضّطهادهم في كشمير المحتلة وفي الهند. وفي الوقت نفسه، وبدل التحرك لتحرير المسجد الأقصى، يرسل الجيش الباكستاني بأوامر من ترامب قوات إلى غزة، للعمل تحت قيادة جنرال أمريكي في نزع سلاح المجاهدين وضمان أمن كيان يهود، وبذلك يؤدّي دوره الخائن. كما مارست باكستان ضغوطاً على اللاجئين الأفغان، وقامت عبر مصادرة ممتلكاتهم بترحيل الآلاف منهم يومياً في جوّ من الخوف والإذلال؛ وهي عملية اشتدت مؤخراً إلى مستوى غير مسبوق.

 

تأمل القيادة السياسية والعسكرية الباكستانية، من خلال التملق والولاء لترامب، في الحصول على امتيازات سياسية واقتصادية، رغم أنّ باكستان لطالما استُغلت كأداة في صراعات استعمارية كبرى. في الوقت الراهن، اختارت السياسة الخارجية الباكستانية، عبر الخضوع العلني لأمريكا، طريق التبعية والإذلال؛ بينما تواجه في الداخل أزمات اقتصادية وأمنية وإنسانية. اليوم، يجتاح باكستان استياء شعبي واسع النطاق، وانعدام ثقة، وشعور بانعدام الشرعية السياسية، ما يُظهر أن النظام الذي يسعى لنيل استحسان القوى العظمى في الخارج قد فقد في الداخل تأييده الشعبي، وبدل تقديم محاسبة نزيهة، ترك الشعب وحيداً وسط أزمة تلو الأخرى. ومع ذلك، ولصرف انتباه الرأي العام، يُلقي بعبء إخفاقاته على أفغانستان.

 

ختاماً، رسالتنا إلى حكام أفغانستان الحاليين، وإلى الضباط المخلصين في الجيش الباكستاني، هي: بدلاً من الانغماس في المشاعر القومية والوطنية الزائفة، وفي العداوة فيما بينهم، عليهم توجيه بنادقهم نحو الهدف الصحيح. المسلمون ليسوا العدو؛ العدو الحقيقي هو النظام العالمي، والقوى الاستعمارية كالولايات المتحدة، وكيان يهود، والهند والصين في المنطقة. لذا، من واجب هذه المهمة العظيمة إزالة خط ديوراند الخبيث، وتوحيد طاقاتهم وقوتّهم من خلال إقامة الخلافة الراشدة الثانية لتحرير المسجد الأقصى وكل فلسطين وكشمير وتركستان الشرقية. لا يجوزُ أن تُفرّق القضايا الثانوية بين المسلمين، ولا ينبغي أن تُفيد الفتنة الحالية الولايات المتحدة والهند.

 

﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية أفغانستان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
E-Mail: hizbuttahrir.af@gmail.com

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.