المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش
| التاريخ الهجري | 17 من ذي القعدة 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 27 |
| التاريخ الميلادي | الإثنين, 04 أيار/مايو 2026 م |
بيان صحفي
اتفاقية التجارة المتبادلة هدفها تحويل بنغلادش إلى دولة تابعة لأمريكا الاستعمارية
والإرادة السياسية الحقيقية كفيلة بالتخلص من هذا الاتفاق المذل
إن اتفاقية التجارة المتبادلة (ART)، التي وُقِّعت مع أمريكا استجابة لسياسة الرسوم الجمركية الأحادية التي انتهجها ترامب، ليست مجرد اتفاق تجاري عادي، بل تمثل أداة غير مسبوقة للإخضاع. فهدفها الأساسي هو ترسيخ السيطرة الاستعمارية الأمريكية على قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والأمن السيبراني والأمن الداخلي وحتى القوات المسلحة في بنغلادش. ويُعد هذا الاتفاق في حقيقته نسخة مُحدَّثة من الاتفاقية السيئة، منتدى التعاون التجاري والاستثماري (TICFA)، التي وُقِّعت في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 خلال فترة نظام حسينة البائد، وضمن هذا الإطار، يمهّد الطريق لتسريع تمرير اتفاقيات دفاعية تمس السيادة، مثل اتفاقية الأمن العام للمعلومات العسكرية (GSOMIA) واتفاقية الاستحواذ والخدمات المتبادلة (ACSA). فإذا وُقعت اتفاقية الأمن العام للمعلومات العسكرية، ستخضع المنشآت العسكرية في بنغلادش لرقابة خارجية، وإذا نُفذت اتفاقية الاستحواذ والخدمات المتبادلة، فإن البلاد ستصبح مهددة بأن تتحول فعلياً إلى قاعدة عسكرية أمريكية غير معلنة. وهذا من شأنه أن يعمّق الاعتماد على السلاح الأمريكي ويقيّد بنغلادش في فخ استراتيجي طويل الأمد. وفي الواقع، تسعى أمريكا، تحت غطاء اتفاقية التجارة المتبادلة، إلى تحويل بنغلادش إلى دولة عميلة لخدمة طموحاتها الجيوسياسية، وعلى رأسها احتواء صعود الصين وعرقلة تطلعات الأمة الإسلامية نحو إقامة الخلافة. ولا يمكن لأي عاقل أن يقبل بمثل هذا الاتفاق. قال الله تعالى: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلّاً وَلَا ذِمَّةً﴾.
إن المسلمين الواعين من مختلف شرائح المجتمع يعبّرون عن قلقهم العميق إزاء هذه الاتفاقية التجارية المناهضة لمصلحة الأمة، ولكن المثير للاستغراب أن الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة يبدون صامتين وغير فاعلين تجاه هذه القضية المصيرية، وهذا يثير تساؤلاً جاداً لدى الناس: هل تعتمد هذه القوى السياسية على دعم الناس وتفويضهم، أم على دعم أمريكا لضمان بقائها في السلطة؟ وعليهم أن يعتبروا، فالتاريخ يؤكد أنه حتى الأنظمة التي خدمت مصالح أمريكا أصبحت لاحقاً أهدافاً لها. فالنظام الحاكم في إيران، رغم بعض التقاطعات السابقة، لم يسلم من عداء أمريكا. ومع وقوع قطاعات حيوية مثل البنية الرقمية، وخاصة منصات مثل ستارلينك، تحت تأثير خارجي، فقد أصبح ذلك وسيلة لاستهداف واغتيال مسؤولين كبار وقادة عسكريين وعلماء. قال الله تعالى: ﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.
إن وجود إرادة سياسية حازمة كفيل وحده بالانسحاب من هذا الاتفاق التبعي، فعندما يرسل المغتربون أكثر من 30 مليار دولار سنوياً من العملات الأجنبية، فمن المنطقي والاستراتيجي ألا تخضع البلاد للترهيب بسبب عجز تجاري بقيمة 7.2 مليار دولار مع أمريكا، خصوصاً وأن هذا الموقف قد يضر بأمريكا نفسها في نهاية المطاف، وينبغي على بنغلادش التوجه نحو بناء اقتصاد قائم على الاكتفاء الذاتي، وذلك عبر تقليل الاعتماد المفرط على قطاع الملابس، وضمان تدريب وتأهيل العمال المهاجرين بشكل مناسب، وتعزيز الصناعات التصديرية المعتمدة على المواد الخام المحلية، مثل قطاع الجلود، كما يجب اتخاذ خطوات لتنويع الصادرات وتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية. إضافة لذلك، ينبغي استعادة السيطرة على موارد الطاقة عبر إنهاء الهيمنة الاستغلالية لشركات مثل شيفرون وإكسليريت إنيرجي في قطاع النفط والغاز، ووضع هذه الموارد الحيوية تحت إدارة محلية، وقد قدّم حزب التحرير في ولاية بنغلادش سابقاً رؤية شاملة لاقتصاد مكتفٍ ذاتياً، نالت تقديراً واسعاً في الأوساط الواعية، وعليه، يجب على القيادات السياسية المخلصة أن تتخذ موقفاً واضحاً إلى جانب الناس وأن تتحرك بحزم لإلغاء هذا الاتفاق، وفي الوقت ذاته، ينبغي على الناس أن يطالبوا جميع الأحزاب السياسية بموقف صريح من هذه القضية المصيرية.
يا أهل بنغلادش: إنكم تدركون أن القيادة السياسية المخلصة لحزب التحرير هي وحدها التي انخرطت باستمرار في صراع فكري وسياسي لتحرير الأمة الإسلامية من قبضة الاستعمار عبر إقامة الخلافة. ولذلك، يجب عليكم الالتفاف حولها لتسريع العمل نحو إقامة الخلافة الراشدة كما وعد الله تعالى. إن دولة الخلافة المرتقبة ستوحد الأمة الإسلامية، ومن خلال مواجهة أمريكا والنظام الرأسمالي الجائر، ستقيم نظاماً عالمياً عادلاً قائماً على الإسلام، بإذن الله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية بنغلادش
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية بنغلادش |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 8801798367640 |
فاكس: Skype: htmedia.bd E-Mail: contact@ht-bangladesh.info |