المكتب الإعــلامي
ولاية لبنان
| التاريخ الهجري | 4 من رمــضان المبارك 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 19 |
| التاريخ الميلادي | السبت, 21 شباط/فبراير 2026 م |
بيان صحفي
ما زالت الأجهزة الأمنية تمارس أساليب الخطف ضد الناس!
فمتى تنتهي عن ذلك؟!
قامت عناصر من جهاز مخابرات الجيش اللبناني، أمس الجمعة 20/2/2026م قرابة الساعة الواحدة ظهراً، في العاصمة بيروت، وبدون أي مسوغ أو مستمسك قانوني أو أيِّ إذن قضائي، وبدون احترام لأبسط حقوق وكرامة الإنسان، باختطاف اثنين من شباب حزب التحرير في لبنان بحجة توزيعهما بياناً حول زيادة الضريبة على البنزين، ورفع ضريبة القيمة المضافة المعروفة بـ TVA!
وإنه برغم إطلاق سراحهما بعد منتصف الليل! إلا أنه ينبغي التوقف ملياً عند هذا الأمر وهذه التصرفات، فبينما الأصل في الأجهزة الأمنية أنها وُجدت لتحمي الناس وليس لإرعابهم ولا لخطفهم، فما زالت هذه الأجهزة مصدراً لمحاولة تخويف الناس وقمع صوت الحق المعبّر عن أزمتهم، وصارت تجمع على الناس سلب الحرية وانعدام الأمان! إنَّ معاملة الإنسان الأعزل إلا من الفكر والكلمة وكأنه مجرمٌ، وخطفه من بين أهله أو من الشارع، ليدل على أنَّ السلطة وأجهزتها أبعد ما يكونون عن رعاية شؤون الناس وأمنهم وأمانهم.
والسؤال الأهم اليوم: أين هي السلطة الحاكمة من هذه التصرفات غير القانونية، وخاصةً مع حزب يعمل ضمن القانون المرعي المعروف بالعلم والخبر؟! وكيف تسمح لعناصر أو ضباط في أجهزة أمنية أن يمارسوا التغوُّل على الناس، ثم لا تسألهم ولا تسائلهم؟! وهل يمكن لضابط أو مسؤول في جهاز أمني أن يفتح على حسابه جهازاً يخطف ويعتقل ويحجز ويُطلِق، دون أن تدري السلطات الحاكمة بهذا الأمر؟!
إنَّ أيَّة ممارسة خارج إطار الحق والعدل لا تسيء إلى الضحية وحدها، بل تُظهر حقيقة السلطة الحاكمة في تقاعسها وإهدارها لكرامة الناس، وغفلتها عن تصرفات أجهزتها الأمنية، فأين وزارة الداخلية ووزارة العدل من هذه التصرفات؟! أم أنَّ هذه الأجهزة متفقٌ أن تكون خارج إطار المتابعة والمحاسبة؟!
إنَّ ما تكلم ويتكلم به حزب التحرير/ ولاية لبنان في بيانه هذا - بل في كل بياناته - هو قضيةٌ عامةٌ من قضايا الناس في البلد، ومنهم موظفو الدولة وأجهزتها! فهل تريدون أن تمر هذه الضرائب الجائرة، ويمر هذا التلاعب بأقوات الناس، دون رقيب أو حسيب؟! وهل إذا اعتادت الدولة على سكوت الناس ليأسهم من تغيير جذري في الدولة، هل يعني ذلك أن يسكت أصحاب الكلمة والفكر عن هذه الحقوق؟! إنَّ هذا لن يكون في يوم من الأيام حتى يفصل الله عز وجل بيننا بالحق ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾.
يا رجالات السلطة الحاكمة: أنتم مطالبون بإنهاء هذه التغولات الباطلة، ومطالبون باحترام حقوق الناس دون أيِّ استثناء، ومطالبون بعدم أخذ الناس بتعبيرهم عن موقفهم الذي هو موقف عموم الناس، بل ومطالبون بفتح تحقيق عاجل في مثل هذه التصرفات، لا سيما أنها ليست المرة الأولى! إنَّ هذه الأساليب التي من الواضح أن هذه الأجهزة لا تريد الخروج منها - رغم مزاعم دولة القانون - تُذكرنا بالأنظمة البائدة في المنطقة التي كانت تستخدم الأساليب ذاتها، فما وصلت إلا لسخط الناس عليها وإسقاطها، ولو بعد حين! إنَّ الحرية ليست مِنّةً، والكرامة ليست امتيازاً، والعدل ليس خياراً. إنها حقوقٌ أصيلةٌ، لا تستقيم البلاد والعباد إلا بها. ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية لبنان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: +961 3 968 140 |
فاكس: +961 70 155148 E-Mail: tahrir.lebanon.2017@gmail.com |