المكتب الإعــلامي
ماليزيا
| التاريخ الهجري | 11 من شوال 1447هـ | رقم الإصدار: ح.ت.م./ب.ص. 1447 / 06 |
| التاريخ الميلادي | الأحد, 29 آذار/مارس 2026 م |
بيان صحفي
سيستمرُ الشعبُ في مواجهة ظلم رفع أسعار الوقود
(مترجم)
في أعقاب الحرب في الشّرق الأوسط، والاضطرابات في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط العالمية، انتهزت ماليزيا الفرصة لرفع أسعار الوقود في إطار سياستها المستمرة لاستنزاف موارد الشعب. فقد أعلن رئيس الوزراء داتوك سري أنور إبراهيم، رفع سعر الديزل في شبه الجزيرة الماليزية بمقدار 80 سنتاً ليصل إلى 5.52 رينغيت ماليزي للتر، بينما بقي سعره في صباح وساراواك ولابوان عند 2.15 رينغيت. كما رُفع سعر بنزين 97 بمقدار 60 سنتاً ليصل إلى 5.15 رينغيت للتر خلال الفترة من 26 آذار/مارس إلى 1 نيسان/أبريل، ورُفع سعر بنزين 95 غير المدعوم بمقدار 60 سنتاً ليصل إلى 3.87 رينغيت للتر. في المقابل، بقي سعر بنزين 95 المدعوم ضمن برنامج "بودي مدني 95" عند 1.99 رينغيت.
لا نرغبُ في التعليق على مبرّرات الحرب التي قدمتها الحكومة، لأنها حتى في غياب الحرب، كانت ترفع أسعار الوقود بشكل تعسُّفي. ولا شكّ أنّها ستختلق الأعذار كلما أرادت استنزاف ثروات الشعب. ما نودُّ قوله هو أنّ ما يزيد من غضب الشّعب هو أنّ ماليزيا يقودها حالياً رئيس وزراء لم يتوقف، خلال فترة وجوده في المعارضة، عن مهاجمة الحكومة وتوجيه الانتقادات اللاذعة لها كلما ارتفعت أسعار الوقود. ثم أطلق وعوداً جوفاء بأنه إذا عُيّن رئيساً للوزراء، فإنّ أسعار الوقود ستنخفض، بينما كان في الوقت نفسه ينتقدُ رؤساء وزراء تلك الحقبة ويصفهم بالقادة العاجزين عن إدارة اقتصاد البلاد!
نؤكدُّ كذلك أن ماليزيا، شأنها شأن معظم البلاد الإسلامية، لطالما خضعت لحكم النظام الرأسمالي، وهو نظام اقتصادي غربي الأصل، يتعارضُ جوهرياً مع الإسلام، ويحرّكه الربح وحده دون أي اعتبار للحلال والحرام. في ظلّ الرأسمالية، تُحكم الدولة وتُدار وفقاً لأهواء الحكام الذين ينهبون ثروات البلاد لملء جيوبهم. ينعمُ رئيس الوزراء والوزراء والرأسماليون، من حولهم ومن أمامهم، بثروات طائلة، بينما يعاني الشعب من الاستنزاف يوماً بعد يوم. هذه هي حقيقة الاقتصاد الرأسمالي: نظام يُثري النخبة الحاكمة باستمرار ويُفقر عامّة الشعب.
كما نؤكدُّ أن النفط، شأنه شأن جميع الموارد الطبيعية الأخرى، هو في الإسلام ملكٌ للمسلمين. يُصنَّف هذا النوع من الملكية ضمن فئة الملكية العامة، التي لا يجوز للدولة تملُّكها، ولا يجوز لها المتاجرة بها مع رعاياها، ولا يجوز لها استخلاص أي جزء من أرباحها، ولا يجوز منحها كامتياز لأي فرد أو شركة، فضلاً عن الشركات الأجنبية. إن واجب الدولة الوحيد تجاه الملكية العامة هو إدارتها وتسييرها بما يخدم مصلحة الرعية، ثم توزيع كل جزء من أرباحها على كل فرد.
ونودّ أن نذكّر الأمة الإسلامية بأنه ما دام الحكام يحكمون البلاد بقوانين الرأسمالية، فستظلُّ تعاني من الظلم وتُستنزف دماؤها. فهذه هي طبيعة نظام الكفر، وهذه هي طبيعة الحكام المتمسكين به. وذلك على الرغم من أن الله تعالى قد أنعم على بلاد المسلمين بوفرة من النفط وغيره من الثروات الطبيعية، والتي لو أُديرت وفقاً للشريعة الإسلامية لكانت كفيلة بعدم معاناة أي نفس. ويصعب حقاً تخيّل الأثر العظيم الذي سيترتب على توحيد جميع بلاد المسلمين، الغنية بهذه الثروات الطبيعية، تحت حاكم واحد (الخليفة) يطبق كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. بإذن الله، لن تنعم الأمة الإسلامية بحياة رغيدة فحسب، بل ستنعم، وهو الأهم من ذلك بكثير، برضا الله تعالى.
إن الخيار حقاً بيد المسلمين: إما الاستمرار في العيش تحت وطأة الظلم والمعاناة في ظلّ النظام الرأسمالي الموروث من الاستعمار، أو النهوض والعمل مع حزب التحرير لإعادة الخلافة التي ورثناها عن رسول الله ﷺ، والتي ستدير وتستغل جميع موارد الأمة الإسلامية لما فيه خيرها. بل إن دولة الخلافة القائمة قريبا بإذن الله ستحمي الأمة، وتوفر لها الحماية الشاملة، وترعى أهلها، وتهديهم إلى الصّلاح والنصر النهائي في الدنيا والآخرة.
عبد الحكيم عثمان
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ماليزيا
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ماليزيا |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة Khilafah Centre, 47-1, Jalan 7/7A, Seksyen 7, 43650 Bandar Baru Bangi, Selangor تلفون: 03-89201614 www.mykhilafah.com |
E-Mail: htm@mykhilafah.com |