المكتب الإعــلامي
ماليزيا
| التاريخ الهجري | 1 من شوال 1447هـ | رقم الإصدار: ح.ت.م./ب.ص. 1447 / 07 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 01 نيسان/ابريل 2026 م |
بيان صحفي
يا أصحاب السّلطة! أغلقوا مصانع الخمور فوراً قبل أن يلفّكم الكفن
(مترجم)
للمرّة الألف، تُزهق روح بريئة أخرى بسبب سائق مخمور. هذا الحادث الأخير مفجع حقاً، إذ تُظهر لقطات كاميرا سيارةٍ الضّحيةَ، وهو سائق دراجة نارية، يُقذف ويدور عدة مرات في الهواء قبل أن يصطدم بسيارة، ليلقى حتفه على الفور. كان هذا خطأ سائق مخمور يقود بسرعة جنونية واصطدم بالضّحية وجهاً لوجه أثناء تجاوزه عدة مركبات. وقعت مئات من مثل هذه الحوادث - وربما الآلاف إذا أُضيفت إليها الحالات غير المُبلغ عنها - ومع ذلك، ومع الأسف، لم تنظر الحكومة إلى هذه المسألة بالجدية اللازمة، ناهيك عن حلها بشكل نهائي!
لا تزالُ الخمور متوفرةً للشراء بحرية في المتاجر الصغيرة ومراكز الترفيه. ولا تزال مصانع الخمور قائمة، وتُجدّد الحكومة تراخيصها بانتظام. عندما تُطالب أصوات معارضة بإغلاق هذه المصانع ووقف البيع العلني، يجادل سياسيو الحكومة بأنّ استهلاك الخمور حقّ لغير المسلمين لا يمكن تقييده نظراً لتعدّدية المجتمع في ماليزيا. والأسوأ من ذلك، أن هناك مفتياً يدافع عن مصانع الخمور هذه بحجّة أن عمالها سيفقدون مصادر رزقهم إذا أُغلقت. وفوق كل هذا، لطالما جنت الحكومة أرباحاً طائلة من عائدات ضرائب الخمور، ويبدو أنّ هناك جهات فوق القانون تقف وراء هذه المصانع وترفض السماح بإغلاقها.
كل هذه الحقائق تجعل من شبه المستحيل على الحكومة إغلاق مصانع الخمور أو وقف بيعها العلني. حتى في ظلّ الإدارة السابقة، التي أعلنت نفسها حكومة ماليزية إسلامية، استمر تشغيل مصانع الخمور وبيعها كالمعتاد، رغم معارضتها الشديدة لذلك قبل توليها السلطة. لذلك، يُظهر التاريخ أنه طالما تحكم ماليزيا أحزاب سياسية ديمقراطية، فضلاً عن الطبيعة المتأصلة للنظام الديمقراطي الذي يسمح قانوناً بمثل هذه الأمور، ستستمر الخمور في تدمير هذا البلد.
في الحقيقة، إنّ وجود مصانع الخمور وبيعها العلني هو ما يُنتج السائقين المخمورين الذين يتحولون إلى قتلة على الطريق. لا شكّ أن هؤلاء القتلة مذنبون عندما يتسببون في إصابات أو وفيات أو تدمير ممتلكات تحت تأثير هذا المشروب الشيطاني. ومع ذلك، فإنّ قيام الحكومة بإصدار تراخيص لمصانع الخمور للعمل وبيع الخمور علناً يُعدّ تجاوزاً أكبر بكثير! فالحكومة هي المصدر الجذري أو السبب الحقيقي لهذه المآسي المتلاحقة!
من غير المعقول أنّ دولةً أغلب قادتها وأهلها مسلمون، وتتخذ الإسلام ديناً رسمياً لها، تمتلك مصانع خمور شامخة ومتاجر لبيعها منتشرة في كل مكان. بل من غير المعقول أن تسمح دولة تدّعي أنها إسلامية، وحامية للإسلام، بل وتؤكد على أنها من أتباع أهل السنة والجماعة، بتقديم هذا المشروب الشّيطاني على نطاق واسع داخل أراضيها! أي سُنَّة، يا تُرى، تُجيز كل هذا؟
إننا في حزب التحرير لطالما طالبنا الحكومة بالمساءلة، وحثثناها على إغلاق مصانع الخمور ووقف بيعها العلني فوراً، ليس فقط لحُرمتها الشديدة، بل لما تُسببه من دمار. لطالما ذكّرنا الحكومة بلعنة رسول الله ﷺ للعشر المتورطين في الخمر. ورغم يقيننا بأنّها ستستمر في غض الطرف والتجاهل، سنواصل التذكير مراراً وتكراراً؛ فلن نملّ من الاستشهاد بآيات القرآن الكريم، وأحاديث نبينا ﷺ، حتى نكون يوم القيامة شهوداً على أننا قد بلغنا الرسالة. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ﴾. وروى أنس بن مالك، قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالمُشْتَرِي لها، وَالمُشْتَرَاةُ لَهُ». رواه الترمذي وابن ماجه
يا أيّها الحكام: تذكروا أنكم رؤساء وحماة هذه الأصناف العشرة التي لعنها رسول الله ﷺ. إلى متى ستظلون على هذه الحال؟ تذكروا أن الشيطان يريدكم أن تسيروا على خطاه، ما سيقودكم إلى الهلاك، ولكن الله سبحانه وتعالى يريدكم أن تطيعوا أوامره، ما سيؤدّي بكم إلى الفوز الحقيقي ورضاه. فإن بقي في قلوبكم ولو قليل من الإيمان والتقوى، فأطيعوا أوامر ربكم ونبيكم، واقطعوا كل قيد يربطكم بهذا العمل الشيطاني الملعون.
يا من ستسقطون من السلطة قريباً: أغلقوا فوراً كل المصانع التي تنتج شراب الشيطان، وأوقفوا بيعه، وتوبوا إلى ربكم. تذكروا! في هذه اللحظة، لا يزال يمنحكم فرصة ما دام بإمكانكم ممارسة السلطة التي منحكم إياها، وما زالت العيون التي منحكم إياها قادرة على الرؤية، وما دامت آذانكم التي وهبكم إياها تسمع، وما دامت أنفاسكم التي وهبكم إياها تتصاعد، فعما قليل - أجل، عما قليل - سيسحب عنكم كل هذا! لذا، نذكركم مرة أخرى: أغلقوا فوراً جميع مصانع الخمر قبل أن يغمض الله أعينكم، وقبل أن يلفكم الكفن! حينها، سيُختم عليكم كل شيء، ولن ينفعكم الندم.
اللهم اشهد أننا قد بلغنا الرسالة.
عبد الحكيم عثمان
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ماليزيا
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ماليزيا |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة Khilafah Centre, 47-1, Jalan 7/7A, Seksyen 7, 43650 Bandar Baru Bangi, Selangor تلفون: 03-89201614 www.mykhilafah.com |
E-Mail: htm@mykhilafah.com |