Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
ماليزيا

التاريخ الهجري    11 من ذي القعدة 1447هـ رقم الإصدار: ح.ت.م./ب.ص. 1447 / 09
التاريخ الميلادي     الثلاثاء, 28 نيسان/ابريل 2026 م

 

 

بيان صحفي

 

مهرجان رين ريف للموسيقى المائية 2026

الديمقراطية ستفتح أبواب الرذيلة وتدعو للكوارث إلى الأبد

 

(مترجم)

 

 

أصبح من المعتاد في ماليزيا، في ظل النظام الديمقراطي، تنظيم مهرجانات للرذيلة بين الحين والآخر، على مستوى الأقاليم الفيدرالية وعلى مستوى الولايات. تُقام مهرجانات الموسيقى والغناء والرقص، بمشاركة فنانين محليين وعالميين، بشكل متواصل في البلاد، حتى وإن كان المغنون المدعوون من دعاة المثلية الجنسية أو مؤيدين لكيان يهود؛ حتى وإن وقعت انتهاكات عديدة خلال الحفلات؛ حتى وإن ثبت أنها تُفسد الأخلاق؛ وحتى وإن نُظمت احتجاجات متكررة. لا تُعر الحكومة العلمانية في ظل النظام الديمقراطي أي اهتمام لكل هذا، إذ إن همّها الوحيد هو الربح المادي.

 

قريباً، سيُقام مهرجان ضخم آخر في بوكيت بينتانغ، كوالالمبور من 30 نيسان/أبريل إلى 2 أيار/مايو. يُحاكي هذا المهرجان مهرجان سونغكران التايلاندي، ويُسمى مهرجان رين ريف للموسيقى المائية 2026. يُنظم هذا المهرجان، الذي يجمع بين الموسيقى والماء وعناصر الترفيه الحديثة، من قِبل الحكومة الماليزية بالتزامن مع يوم العمال العالمي ومبادرة زيارة ماليزيا 2026. سونغكران هو مهرجان مرتبط بالديانة البوذية، ويتضمن طقوساً مثل سونغ نام فرا (غسل التماثيل) والاعتقاد بأن الماء يُطهر من الذنوب والنحس. وعلى الرغم من أن المهرجان قد شهد تغييرات وتحديثات في الآونة الأخيرة، إلا أنه لا يزال يُحتفل به وفقاً لبعض المعتقدات البوذية، وهو ما يتعارض بشكل واضح مع العقيدة الإسلامية.

 

يُعرب حزب التحرير/ ماليزيا عن رفضه القاطع لحكومة المدني لتنظيمها هذا المهرجان المُشين. من المُفارقة العجيبة أن دولة تدّعي التمسك الراسخ بالعقيدة الأشعرية والماتريدية، تُنظم مهرجاناً يُحاكي حضارة الكفر، وهو ما يُناقض الإسلام تناقضاً صارخاً. والأوضح من ذلك، أن هذا المهرجان، كغيره من المهرجانات، يُشجع على نمط حياة مُنحل، والاختلاط غير المشروع بين الرجال والنساء، وكشف العورات، والانحلال الأخلاقي، وغير ذلك من الرذائل. كيف يُعقل لدولة تدّعي الالتزام الصارم بفقه الإمام الشافعي وتعاليم التصوف للإمام الغزالي والجنيد البغدادي أن تُنظم مهرجاناً مُشيناً على مستوى البلاد؟! في أي جزء من تعاليم الإمام الأشعري والماتريدي والشافعي والغزالي والبغدادي يسمح بمثل هذا المهرجان؟!

 

هذه هي الحقيقة المؤلمة لماليزيا في ظل النظام الديمقراطي. وبغض النظر عن الحزب الحاكم في ظل نظام الكفر هذا، فإن هذه الرذائل لا يُسمح بها فحسب، بل تُشجع بقوة باسم السياحة والتنمية الاقتصادية وحاجة الشعب المزعومة للترفيه! في النظام الديمقراطي الرأسمالي المطبق اليوم، يُنظر إلى الترفيه على أنه ضرورة، ومصدر دخل للحكومة، مع تجاهل تام لما هو حلال وما هو حرام.

 

هذه هي حقيقة النظام الديمقراطي، فالحكام لا يحمون الأمة من نار جهنم، بل يقودونها نحوها. فالسلطات لا تكتفي بفتح أبواب الرذيلة على مصاريعها، بل تشجع الأمة على دخولها، مدعيةً أنها مداخل الخير للمجتمع والبلد! والأسوأ من ذلك، أن هذا النظام، بحكم طبيعته الكفرية، يسمح للكفار بتولي زمام القيادة على المسلمين، فيقود الأمة إلى طريق الكفر.

 

نتساءل: هل هذا ما ترغب حكومة المدني في عرضه للعالم؛ إقامة مهرجان مائي موسيقي، وإهدار آلاف الغالونات من الماء، في وقت يكافح فيه أهل غزة للحصول على كأس ماء نظيف للشرب؟ هل تُسرّ حكومة المدني بإقامة مهرجان مائي يغرق المشاركون فيه بالرقص والقفز، بينما يتعرض أهل غزة لقصف جيش يهود ليلاً ونهاراً؟ هل يتوافق مهرجان المطر والموسيقى هذا مع تعاليم أهل السنة والجماعة، التي لطالما تفاخرت حكومة المدني بها كأساس لها؟ أين الدوائر الدينية ومكاتب المفتي من هذا الأمر؟ هل تفتقرون إلى الشجاعة لتوبيخ أصحاب العمل، أم أنكم في الواقع توافقونهم الرأي؟!

 

يا رئيس وزراء ماليزيا: لعلكم نسيتم، فنودّ أن نذكّركم بأنّ واجب الحاكم في الإسلام هو صون العقيدة والشريعة والأخلاق، لا تنظيم المهرجانات الترفيهية، أو جباية الضرائب عليها، أو السماح للعامة بالانخراط في فعاليات ترفيهية عامة واسعة النطاق مع اختلاط الرجال والنساء بحرية. إلى متى ستستمرون في وراثة صفات القادة السابقين بفتح أبواب الرذيلة باستمرار واستدعاء غضب الله، مع أنّه قد منحكم فرصة لنيل الشرف عنده إن أنتم حكمتم بما أنزل، وهي فرصة سيسحبها منكم بعد حين؟!

 

يا أيها المسلمون: اعلموا أن الحكام العلمانيين لن يطبقوا الإسلام أبداً. بل على العكس، سيستمرون في ارتكاب أعمال منافية له. وإن مهرجانات الرذيلة كهذه ليست حوادث معزولة، بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من النظام العلماني الديمقراطي المعاصر، وهو نظام سيفصل الدين عن حكم الدولة إلى الأبد، فهذه طبيعته. فلننبذ هذا النظام، ولنسعَ لإعادة النظام الإسلامي في ظل الخلافة، التي ستطبق بإذن الله كتاب الله وسنة رسوله ﷺ تطبيقاً كاملاً، وتغلق أبواب الرذيلة والفساد إغلاقاً تاماً.

 

 

 

عبد الحكيم عثمان

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ماليزيا

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ماليزيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
Khilafah Centre, 47-1, Jalan 7/7A, Seksyen 7, 43650 Bandar Baru Bangi, Selangor
تلفون: 03-89201614
www.mykhilafah.com
E-Mail: htm@mykhilafah.com

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.