المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 19 من رمــضان المبارك 1447هـ | رقم الإصدار: 1447هـ / 053 |
| التاريخ الميلادي | الأحد, 08 آذار/مارس 2026 م |
بيان صحفي
الحكومة الأسترالية تحظر حزب التحرير
وتربط مصيرها بمصير كيان الإبادة الجماعية
غاظت جموعُ الملايين التي احتشدت في مختلف عواصم العالم، ومن بينها كبرى مدن أستراليا، سيدني، استنكاراً لجرائم كيان يهود في غزة والضفة الغربية، غاظت هذه الجموع الحكومة الأسترالية التي كانت مؤيدةً وداعمةً لكيان الإبادة الجماعية في جرائمه. وما زاد الصهاينةَ في أستراليا غيظاً أن يقف حزب التحرير مع هذه الملايين، وأن يقود الجالية المسلمة باستنكار جرائم يهود وموقف الحكومة الأسترالية الداعمة لهم. فلم تجد الحكومة الصهيونية في أستراليا سوى أن تضرب برأي الملايين من ناخبيها عرض الحائط، وتدين كلَّ من يقف مستنكراً للمجازر ومناصراً للمظلومين والمستضعفين في الأرض المباركة فلسطين. فلجأت إلى حظر حزب التحرير بعدما داست بقدميها دستورها وقيمها التي تتشدق بها، وسنّت قانوناً لا يخطر حتى على بال الشيطان.
إن قانون "الكراهية" الخاص بالمنظمات، الذي سنّته الحكومة وأقرّه البرلمان ضاربَين عرض الحائط بالرأي العام والناخبين، يشبه إلى حدّ كبير "قانون الإرهاب" الذي فُرِض عالمياً بقيادة رأس الشرّ أمريكا. فقد شنت تلك الدولة حرباً عالمية على الإسلام والمسلمين، أطلق عليها جورج بوش حينها "حرب صليبية" طمعاً في ثرواتهم الوفيرة، ورغبةً في استمرار تسلطها على خير أمة أُخرجت للناس، خوفاً من انعتاقها من هيمنتها واستعبادها للشعوب. وكذلك هو "قانون الكراهية" هذا، إذ هو قانون لتجريم كل من يحمل قيماً رفيعة وإنسانية، ويستهدف كل من يستنكر جرائم يهود وقتلهم النساءَ والأطفالَ والشيوخَ، لا سيما إن كان المستنكِر من أمة الإسلام، الأمة التي تحمل رسالة الرحمة للعالمين.
فهل صرنا نعيش زمناً تُسمّى فيه الأشياء بنقائضها؟! حيث تُرفع فيه رموز الانحلال وحزب إبستين إلى مرتبة القادة والسادة وأصحاب الرأي والحكمة، وهم من يسنّون القوانين ويُعرِّفون من هو الإرهابي ومن هو حامل الكراهية! وهل بلغ بنا الحال أن يُوصف المجرم بالسامي البريء، ويُتهم من يُنكِر عليه بأنه حامِل للكراهية ومعاد للسامية؟! نعم، إننا نعيش في ظلام الحضارة الغربية التي تدّعي الفضيلة والفضيلة منها براء، وتدّعي الحرية بينما العالم يعجّ بالعبودية لسطوتها واستعمارها ونهبها ثروات الشعوب الضعيفة.
إن ازدواجية المعايير والتناقض الفاضح بين الأقوال والأفعال في بلاد الغرب، ومنها ألمانيا وبريطانيا، هو ما دفع أستراليا إلى حظر حزب التحرير، لأن هذه الحكومات ترى في وجود كيان يهود قاعدةً غربية متقدمة في مواجهة المسلمين، ومصلحةً حيوية لها. فكل من يهدد وجود هذا الكيان الخبيث يُعَدّ عندهم عدواً للحضارة الغربية العفنة، حضارة إبستين وحزبه. ولما بات زوال هذا الكيان قابَ قوسين أو أدنى، بفضل الرأي العام العالمي المتنامي ضده، وبفعل وعي الأمة الإسلامية بضرورة تحررها من الهيمنة الاستعمارية، واقتراب قيام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستقتلعه من جذوره وتطهّر الأرض المباركة من دنس يهود، لما استشعرت الحكومة الأسترالية هذا الخطر، كما استشعرتْه من قبل سيدتُهم في بريطانيا، تجلّى غيظُ الصهاينة في أستراليا وكرهُهم لكل من يقف مع الحق وأنصار المستضعفين، فكشروا عن أنيابهم وكشفوا عن وجوههم الحقيقية المعادية للإنسانية، فلجأوا إلى حظر من يقود هذا العمل النبيل؛ حزب التحرير. قال تعالى: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾.
إن استهداف الإسلام في الغرب عموماً، وفي أستراليا خصوصاً، هو استهدافٌ للبديل الحضاري الوحيد القادر على استبدال الحضارة الغربية الظالمة. وهذا ما يدفع صُنّاع القرار في أستراليا وسائر الغرب إلى شنّ حملات الإسلاموفوبيا، وهي الحملات المغرضة ضد حملة الدعوة إلى الإسلام السياسي بوصفه البديل الحضاري الذي يُحقّ الحقَّ ويُبطل الباطل وينتصر للمظلومين ويأخذ الحقَّ من الظالمين ويردها للمظلومين. إنهم يرون في الإسلام تهديداً لمصالحهم الأنانية، بعيداً عن إصلاح معاناة شعوبهم المقهورة والمغبونة بقوانينهم وأنظمتهم الرأسمالية الجشعة، التي أفْقرت الشعوب رغم وفرة الإنتاج وغزارة الموارد التي أنعم الله بها على البشرية.
ولذلك يجب على العقلاء في أستراليا والغرب عموماً أن يتوحّدوا مع العاملين المخلصين شباب حزب التحرير، ليستضيئوا بنور الإسلام الذي يرعى شؤون الإنسان بالعدل والكرامة، وأن يأخذوا على أيدي حكامهم الذين هم إما رأسماليون جشعون يسعون في إشقائهم، أو أدوات بيد أولئك الرأسماليين، وكلاهما يرى في الصهيونية مصلحةً حيويةً لنفوذهم الاستعماري. أما كيان يهود فهو غدّة سرطانية في قلب بلاد المسلمين، لا محالةَ سيتم استئصالها، بالجراحة أو بالكيماوي، ولا شك أن حكام أستراليا قد ربطوا مصيرهم بمصير مرضٍ سرطانيٍّ لا علاج له إلا الاستئصال.
إن المسلمين وحَمَلة الدعوة في الغرب عموماً، وفي أستراليا خصوصاً، لن يرتدّوا عن دينهم مهما عظمت القوانين الجائرة والعقوبات الظالمة التي يسنّها أعداء البشرية وحلفاء الإبادة الجماعية. وسيظلون يؤدّون ما فرضه الله عليهم من إيصال رسالة الحق والفضيلة إلى المسلمين في الغرب، وحمل الجاليات الإسلامية على العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة في البلاد الإسلامية، التي ستُبلّغ الإسلام إلى عقر دار الغرب، بعزِّ عزيزٍ أو بذلِّ ذليل، تصديقاً لقول النبي ﷺ: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ؛ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ».
المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizbuttahrir.today |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizbuttahrir.today |