Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    13 من محرم 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 006
التاريخ الميلادي     الأحد, 28 حزيران/يونيو 2026 م

 

بيان صحفي

كيان يهود كيان غاصب فلا شرعية له ولا يجوز الاعتراف بوجوده

 

 

وقع كيان يهود ولبنان على اتفاق إطاري عقب أربعة أيام متواصلة من المفاوضات المباشرة في واشنطن، وينص الاتفاق على إعلان كيان يهود ولبنان عزمهما إنهاء النزاع بينهما ومعالجة أسبابه الكامنة وإنهاء أي حالة حرب، والتزامهما بعملية واضحة يستعيد بموجبها الجيش اللبناني السيادة الفعلية على أراضي لبنان، كما ينص على تولي الجيش تدريجيا المسؤولية الأمنية الكاملة في منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان.

 

لا شك أن هذا الاتفاق الإطاري بما جاء فيه من بنود وخاصة البند الأول الذي نص على: "تؤكد إسرائيل ولبنان حق كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المتبادلة في العيش بأمن بوصفهما دولتين ذواتي سيادة ومتجاورتين.."، يحققان ليهود ما تمنوه طوال عقود مضت، فهو اعتراف واضح بشرعية كيانهم الغاصب لفلسطين وجنوب لبنان وأجزاء من سوريا، وهذا أمر لم ولن تقبل به الأمة الإسلامية لا في لبنان ولا في غيره، فالأمة الإسلامية قد ربت أبناءها على انتظار اليوم الذي ستحرر فيه فلسطين بالكامل، فيدخلوها فاتحين مكبرين.

 

إن كيان يهود أهون على الأمة الإسلامية من أي احتلال سبق في تاريخها، فالأمة تطوقه بمئات الملايين! ولكن القرار السياسي بتكبيل جيوشها وحبسهم خلف جدران سايكس بيكو هو الذي جعل احتلال فلسطين يستمر طوال العقود التي مضت. وهذا ما يؤكد الواجب الملقى على عاتق جيوش المسلمين، لا سيما في دول الطوق، أن يتحركوا فتتحرك الأمة معهم لتحرير الأرض المباركة.

 

إن الذي يظن أن اتفاقيات التطبيع هذه، بكل أشكالها، ستجعل الأمة الإسلامية تضيع بوصلتها وتنسى أن فلسطين أرض إسلامية فتحها الصحابة الكرام وفيها المسجد الأقصى أولى القبلتين ومسرى رسول الله ﷺ وثالث الحرمين الشريفين. إن الذي يظن ذلك هو واهم! فالأمة الإسلامية تعلم أطفالها منذ نعومة أظفارهم أن تحرير فلسطين أمانة في أعناقهم وأن الذين سيحررونها هم جند قد حباهم الله من بين الأمة بقول الله تعالى: ﴿عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾.

 

وللذين قد أكل اليأس قلوبهم وأصبحوا يسيرون خلف أمريكا وربيبها كيان يهود خوفا على دنياهم، نذكرهم بقول رسول الله ﷺ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ». فكيان يهود ومن خلفه أمريكا يطمحون أن يصير كل بلد من بلاد المسلمين إلى الاعتراف بشرعية الكيان لتبدأ بعدها المفاوضات على الحدود والتفاصيل التي لن تغير واقع الاعتراف به، وبذلك يكونون قد حققوا ليهود بالاتفاقيات ما عجزوا عنه بالقوة، فيسجلوا بذلك أسماءهم في قائمة من ضيعوا الأرض المباركة فلسطين وباعوها لأعداء الأمة الإسلامية.

 

إن كيان يهود كيان غاصب لأرض المسلمين، فلا شرعيه له ولا وجود في ديار المسلمين، وتخليص الأمة منه ومن شروره هو مسؤولية جيوش الأمة كلها، الأقرب فالأقرب. وإلى ذلك ندعوهم ونواصل نداءهم. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
www.hizbuttahrir.today
فاكس: 009611307594
E-Mail: media@hizbuttahrir.today

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.