Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    24 من محرم 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 010
التاريخ الميلادي     الخميس, 09 تموز/يوليو 2026 م

 

 

بيان صحفي

أيها المسلمون: إنّ عدوكم واحد، وإنّ قوّتكم تكمن في وعيكم وإخلاصكم

 

 

ما يلفت انتباه المدققين والمحللين حين النظر في الملفات الساخنة في بلاد المسلمين هو أن عدوّ المسلمين فيها كلها واحد، وهو أمريكا، وفي بعضها يشترك معها ربيبها كيان يهود المسخ؛ فمن أوائل تلك الملفاتِ العراقُ الذي حاربته أمريكا في أوائل تسعينات القرن الماضي، ثم احتلته عام 2003، وما زال يعاني من سيطرتها عليه. وأفغانستان التي احتلتها أمريكا عام 2001، ثم سوريا التي وظفت أمريكا كل أدواتها لإجهاض ثورتها المباركة ضد عميلها بشار الأسد. ثم اليمن التي تنازع أمريكا بريطانيا للسيطرة عليها وذلك بدعم الحوثيين عبر عميلها نظام آل سعود. ثم السودان التي أشعلت فيها أمريكا حرباً داخلية ضروساً بين عميليها؛ قائد الجيش وقائد قوات الدعم السريع لتحول دون تمكّن بريطانيا من حكم السودان. ثم إيران التي اعتدت عليها أمريكا وربيبها كيان يهود في حزيران/يونيو 2025، ثم في آخر شباط/فبراير 2026، وقبلَ ذلك كله فلسطين ولبنان، فإن ما قام به كيان يهود المسخ، وما زال، ما هو إلا بدعم أمريكا عسكريا وسياسيا وإعلاميا، وبفك عقاله ليقتل ويدمّر ويبتلع الأرض تلو الأرض.

 

ومع ذلك فإنّ حكام المسلمين يُهرعون للتفاوض مع أمريكا، أو التفاوض تحت مظلّتها، وللوساطة لصالح أمريكا وكيان يهود، ويدفعون الأموال ويبيحون أرض المسلمين ومياههم وأجواءهم لهم، فعلام يفاوضون ويتفاوضون ويتوسّطون؟ ألِزِيادة تمكين أمريكا وربيبها كيان يهود المسخ من بلاد المسلمين؟ أم لتوفير الغطاء لجرائمهم فيها؟

 

إن هذا الحال الذي وصلتم إليه أيها المسلمون ما كان ليكون لو كانت لكم دولة واحدة وخليفة واحد، وإنكم لم تصلوا إلى هذا الحال إلا بعد غياب سلطان الإسلام بهدم دولة الخلافة، وتمزيق بلادكم إلى دويلات هزيلة، وتسلّط حكام رويبضات على رقابكم، فحكامكم هؤلاء كأعدائكم لا يرقبون فيكم إلّاً ولا ذمة، ولا يرعون لكم حرمة، ولا يحفظون لكم دماً ولا أرضاً ولا مالاً، جلّ همّهم المحافظة على كراسيّهم المعوجّة ولو بذلوا في سبيلها أرواحكم ودماءكم وأرضكم وأموالكم، فإلى متى يستمر هذا الحال من الذلّ والهوان أيها المسلمون؟!

 

أيها المسلمون: إنّكم وحدكم من يملك المبدأ الصحيح الذي ينبثق عنه النظام الصحيح لمعالجة هذا الواقع المرير الذي تعيشون، ومعالجة مشاكل العالم كله بعدل وإنصاف، فالوعيَ الوعيَ، ثم الإخلاصَ الخالص لله سبحانه وتعالى، فلا قوة لكم بدونهما، وإنّ العجز إنما هو عجز الرأي وليس عجز القدرة، قال الشاعر:

 

وعاجزُ الرأي مِضياعٌ لفرصتِهِ *** حتى إذا فاتَ أمرٌ عاتَبَ القدَرا!

 

فاحزموا أمركم، وسارعوا بنبذ حكامكم الرويبضات الذين أوردوكم المهالك، وبادِروا إلى العمل مع حزب التحرير لتوحيد بلادكم تحت راية خليفة راشد واحد، تقاتلون من ورائه وتتقون به؛ فتحفظوا أرضكم وتحموا أرواحكم وتحقنوا دماءكم وتصونوا أموالكم، فما النصر إلّا من عند الله، والله سبحانه ناصرُ من ينصره، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
www.hizbuttahrir.today
فاكس: 009611307594
E-Mail: media@hizbuttahrir.today

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.