Logo
طباعة

المكتب الإعــلامي
ولاية تركيا

التاريخ الهجري    15 من ذي القعدة 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 09
التاريخ الميلادي     الجمعة, 01 أيار/مايو 2026 م

 

 

بيان صحفي

 

غزة ومحبوها متروكون بلا نصير ولا معين!

 

(مترجم)

 

 

الأسطول الذي انطلق من إيطاليا في محاولة لكسر الحصار المستمر على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية، تعرض لهجوم ليلاً يوم الخميس 30 نيسان/أبريل بالقرب من جزيرة كريت على يد قوات كيان يهود الغاصب. وقد اختطفت واحتجزت أكثر من 170 مدنياً، بينهم 20 رجلاً تركياً، كما قامت بقطع شبكات الاتصال للسفن وإلحاق أضرار بمحركاتها.

 

عقب الهجوم، أصدرت وزارة خارجية تركيا بياناً مكتوباً، وصفت فيه الهجوم بأنه عمل قرصنة يستهدف القانون الدولي، ودعت الدول الأخرى إلى اتخاذ موقف مشترك. كما أصدر البرلمان التركي مذكرة بإجماع جميع الأحزاب، اعتبر فيه الهجوم جريمة حرب، وأكد على ضرورة اتخاذ موقف ريادي وحازم لمحاسبة قوات الاحتلال على جرائمها أمام المحاكم الدولية.

 

وكما جرت العادة، بينما ينشغل حكام المسلمين بخطابات فارغة، سخر "مجلس السلام لغزة" الذي يقوده رئيس أمريكا ترامب من الأسطول واصفاً إياه بـ"نشاط استعراضي لقارب المحبة". كما دعت أمريكا الدول الأعضاء في هذا المجلس إلى إغلاق موانئها أمام الأسطول وعدم السماح له بالتزود بالوقود.

 

إن هذا الهجوم الذي نفذته قوات يهود ليس الأول ولن يكون الأخير. فبعد الهجوم على سفينة مافي مرمرة قبل سنوات، وكذلك الهجوم على أسطول الصمود أواخر عام 2025، لم تتخذ تركيا أي خطوات رادعة. ولذلك فإننا نستنكر بيان وزارة الخارجية وكذلك مذكرة البرلمان فارغة المضمون. فالمذكرة البرلمانية هي وثيقة تمنح الإذن والصلاحية للحكومة للقيام بعمل عسكري، ومع ذلك لم تتضمن حتى على الورق أي إشارة إلى ذلك. كما أن إحالة القضية إلى المحاكم الدولية بدل محاسبة قوات الاحتلال، والدعوة إلى تدخل المؤسسات والبرلمانات الأخرى، يُعد دليلاً واضحاً على العجز وعدم الجدية. خاصة وأن "مجلس السلام" الذي يزعم جلب السلام لغزة، والذي تشارك فيه تركيا، قد وافق على هذا الهجوم غير القانوني، بل إن أمريكا ذهبت أبعد من ذلك عندما طالبت الدول الأعضاء بعدم فتح موانئها للأسطول ومنع تزويده بالوقود.

 

كل ما حدث يُظهر أن هذه الأنظمة الموالية لأمريكا قد تركت غزة دون دعم طوال العامين والنصف الماضيين، كما تخلت عن محبيها أيضاً. فلم تتمكن من حماية غزة، ولا حتى حماية رعاياها هي في المياه الدولية و"الوطن الأزرق". وبالتالي، كما كان الحال بالأمس، فإن غزة ومحبيها اليوم أيضاً متروكون بلا نصير. إن غزة، وكذلك المسلمين المخلصين الذين يحملون همّها، ليس لهم من نصير إلا الله سبحانه وتعالى. وستجد جهود المسلمين الصادقين ثوابها عند الله، كما سيكون لها أثرها لدى أهل غزة. أما كيان يهود الغاصب وأمريكا الكافرة التي امتد ظلمها في كل مكان، فلن يوقفهما إلا دولة الخلافة الراشدة وجيوشها.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية تركيا

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية تركيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
http://www.hizb-turkiye.com
E-Mail: bilgi@hizb-turkiye.org :

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.