- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
معدن سامّ وخطير في الكرواسان والخبز في فرنسا والسلطات تكتفي بالتحذير!!
الخبر:
حذرت هيئة السلامة الغذائية الفرنسية من أن الكرواسان والخبز الفرنسي وحبوب الإفطار قد تعرض الملايين من المستهلكين لمعدن سام، يرتبط بالإصابة بالسرطان!
وأفاد خبراء الهيئة أن ما يقارب نصف السكان في فرنسا قد يستهلكون كميات مثيرة للقلق من معدن الكادميوم الثقيل من خلال نظامهم الغذائي وحده، حيث يتراكم هذا المعدن الموجود في الأسمدة المستخدمة في الزراعة الحديثة في التربة، ليدخل بعد ذلك إلى الأطعمة الأساسية التي يستهلكها الملايين يوميا!!
وقد وصفت النتائج التي نشرتها وكالة الأمن الصحي الفرنسية (ANSES) بأنها مقلقة، مع تحذيرات من أن المخاطر قد تتفاقم إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة.
التعليق:
أطعمة أساسية يتناولها الفرنسيون يوميا وهي الخبز والمعجنات والمعكرونة والأرز والبطاطس، إضافة إلى منتجات القمح المصنعة مثل الكعك والبسكويت وحبوب الإفطار تؤدي إلى تراكم معدن خطير في أجسامهم! مع العلم أنّ معدن الكادميوم يتراكم في الجسم بمرور الوقت ما يجعل حتى الكميات الصغيرة المتناولة بانتظام تشكل خطرا كبيرا على مدى عقود.
فكيف كان رد الدولة والجهات الرسمية على هذه التحذيرات؟!
لقد اكتفت الجهات الصحية الفرنسية بنصح الفرنسيين بعدم التخلي عن الخبز تماما، بل بتنويع النظام الغذائي لتجنب التعرض المتكرر من المصادر نفسها، مع التوصية بتناول المزيد من الأطعمة التي تميل إلى احتواء مستويات أقل من المعدن، مثل العدس والحمص. كما دعت وكالة الأمن الصحي الحكومة الفرنسية إلى تشديد القواعد التنظيمية على الأسمدة!
فهل صحة النّاس رخيصة لهذه الدرجة لكي لا تتخذ الدولة إجراءات فورية لمنع هذا الضرر الكبير الذي يدقّ ناقوس الخطر؟! أليست الصحة حقاً أساسياً إنسانياً على الدولة ضمانه والسهر عليه؟!
يذكر أن الكادميوم صنّف كمادة مسرطنة في فرنسا منذ عام 2012، ولكن الحكومة الفرنسية سمحت وما زالت تسمح بما يصل إلى 90 ملغرام منه لكل كيلوغرام من الأسمدة الفوسفاتية، مقارنة بحد أقصى 60 ملغرام في العديد من الدول الأوروبية الأخرى. بل حتى بعض الأسمدة المرخصة فيها للاستخدام في الزراعة العضوية تحتوي أيضا على الكادميوم؛ ما يدلّ بشكل جازم على مدى استهتار الدولة بصحة النّاس وتقاعسها عن دورها الرعوي وواجبها تجاه ذلك.
فشتّان شتّان بين دولة رعاية حقيقية ودولة همّها الربح وضمان مصالحها لا مصالح النّاس!
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منّة الله طاهر