Logo
طباعة
سلم المسلمين واحدة وحربهم واحدة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

سلم المسلمين واحدة وحربهم واحدة

 

 

الخبر:

 

منذ أكثر من شهر وأمريكا وكيان يهود يشنان حربا لا هوادة فيها على إيران ويعملان فيها قتلا وتدميرا لمدنها ومقدراتها العسكرية.

 

التعليق:

 

منذ أن أقام الغرب الكافر كيان يهود منذ ما يقرب من 78 سنة في قلب الأمة الإسلامية فلسطين، وأمده بالسلاح والمال، وهو لا يعرف إلا البطش والتدمير وسفك الدماء، فما إن تنتهي حرب حتى يشعل حربا أخرى، هذا هو ديدنه، ولذلك فإنه من البدهي أن البلاد الإسلامية كلها لن تعرف الراحة والاستقرار إلا بزوال هذا الكيان من جذوره زوالا نهائيا، إذ لا حلول وسط معه، وقد جرب بعض الحكام الرويبضات أن يعقدوا اتفاقيات سلام معه على أمل أن يعيشوا معه بسلام، فما احترم أيا من هذه الاتفاقيات ولا العهود، وأنى لمن غُذّي ونشأ وترعرع على حب القتل وسفك الدماء أن يحترم الاتفاقيات والعهود؟ فكان هذا الكيان كما قال الله سبحانه فيهم: ﴿أوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ فلم يحترموا اتفاقية كامب ديفيد مع حكام مصر وتراهم يصولون ويجولون في سيناء وكأنها أرضهم، أما اتفاقية أوسلو مع منظمة التحرير فحدث ولا حرج، فقد تنازلت المنظمة ليهود عما يزيد عن ثلثي أرض فلسطين المباركة ومع ذلك فقد أذلوا ياسر عرفات وحاصروه حتى مات، وأذلوا من بعده محمود عباس مع تفانيه في خدمتهم والتنسيق الأمني معهم، ولم يحترموا اتفاقية وادي عربة مع ملك الأردن، فخلال عام 2025 أوقفوا إمدادات الغاز عن الأردن مرتين وبدون سابق إنذار، ناهيك عن قطع إمداد الأردن بـ50 مليون متر مكعب من الماء السنة الماضية، وعن ضخ ما يقرب من 80 ألف متر مكعب من المياه الملوثة إليه.

 

واستمرارا لحروبهم وسفك الدماء في المنطقة ولإقامة ما يسمى (إسرائيل الكبرى) يسعون اليوم بضوء أخضر أمريكي لإزالة كل ما يمكن أن يعيق مشروعهم الدموي ولذلك يشنون حربا طاحنة على إيران لإخضاعها لرغباتهم وتدمير قدراتها العسكرية وبالأخص برنامجها النووي.

 

إنه من البدهي أيها الإخوة أن هذه الحرب هي حرب على جميع المسلمين وليست ضد إيران فقط، وواهم مَن يظن أنها ستقف عند إيران، بل هي ستمتد وتتوسع حتى لا يسلم منها بلد إسلامي، ولن ينفع حكام المسلمين العملاء وقوفهم العلني مع يهود وأمريكا في هذه الحرب، بل إن دورهم آت، ولذلك فإن سكوت المسلمين أفرادا وجماعات وعلماء ومفكرين وقادة جيوش ووقوفهم موقف المتفرج هو بلا شك جريمة لا تغتفر، فالحرب ستحرق الجميع إن لم يقف الجميع بوجهها وبقوة، فأمريكا تريد أن تصوغ البلاد الإسلامية من جديد، وهو ما صرح به نتنياهو ربيب ترامب أكثر من مرة "أنهم يعملون لفرض نموذج شرق أوسطي جديد"، وحرب على الإسلام بإقرار دين جديد وهو ما يسمى "بالديانة الإبراهيمية".

 

وإزاء هذه المخاطر التي تعصف بالمسلمين من كل جانب لا بد من صحوة حقيقية تقلب الطاولة على رؤوس الكفر وعملائهم، والأمر ليس صعبا إن تكاتفت جهود المسلمين من أفراد وعلماء وأحزاب وقادة جيوش وأخلصت النوايا لله سبحانه، فالذين أورثونا هذا الذل وجعلوا بلاد المسلمين مرتعا للكفرة المجرمين أمثال ترامب ونتنياهو هم حكام المسلمين العملاء، فهلا تحرك المسلمون بكل فئاتهم لقلب عروشهم وتخليص الأمة من قذارتهم وطي صفحتهم السوداء للأبد وبيعة خليفة يقودها للجهاد في سبيل الله وطرد أمريكا وحلفائها من بلادنا؟

 

لقد قامت إيران خلال هذه الحرب بإغلاق مضيق هرمز فتأثر العالم كله وارتفعت أسعار المحروقات في كل دول العالم، فما بالكم أيها المسلمون لو أقيمت دولتكم وسيطرت على كل المنافذ البحرية والبرية الممتدة على طول بلادكم، فإن دول العالم قاطبة ستركع أمامكم وتتوسل إليكم وتدفع لكم الجزية لتمر سفنها من بحاركم ومحيطاتكم، فكيف نرضى بحكم رويبضات حولوا بلادنا إلى قواعد عسكرية لأعداء الله ليقتلونا متى شاؤوا؟! فلتتحرك الأمة قبل فوات الأوان وقبل أن يقوم يهود وأمريكا بتدمير كل قواها ويجعلوا بلادها أطلالا.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.