- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
أيهما أصدق قولاً عبد الخالق أم كارولينا؟!
الخبر:
أورد موقع الجزيرة البث الحي يوم السبت 02 أيار/مايو الجاري خبراً بعنوان "كاتبة إسرائيلية: نتنياهو سيرحل.. لكن إسرائيل ستزول معه" قال فيه: "قدمت كاتبة بصحيفة هآرتس رؤية شديدة التشاؤم حول مصير إسرائيل في ظل حقبة رئيس وزرائها الحالي بنيامين نتنياهو، معتبرة أن نهاية الرجل تعني بالضرورة نهاية الدولة كما عرفناها. وتمحورت فكرة كارولينا لاندسمان حول ما وصفته بنجاح نتنياهو في تحقيق نبوءة "الدولة هي أنا"، لدرجة أن موته السياسي سيعني بالضرورة موت الدولة. وشددت على أن نتنياهو، لا محالة راحل، لكن الدولة ستموت معه..".
التعليق:
فقط شهر واحد وثلاثة أيام تفصلان بين تصريح عبد الخالق عبد الله المستشار السياسي لرئيس الإمارات في 30 آذار/مارس المنصرم، وما قالته الكاتبة الصحفية كارولينا لاندسمان في 02 أيار/مايو الجاري. لكن ما أبعد المسافة وما أشد البون بينهما!
فقد بدا المستشار السياسي في إجابته عن سؤال قدرة الإمارات في التأثير على نتنياهو هلعاً خائفاً يروعه المخلوق ترويعا لا حدود له، نَسِيَ معه الخوف من الله مزلزل عروش الطغاة والجبابرة المخالفين لأوامره، حين قال: "لا يمكن لكائن من كان أن يضغط على نتنياهو وحكومته اليمينية الفاشية التي تحكم، بما في ذلك بايدن بما في ذلك أمريكا، حتى رب العالمين لا يستطيع أن يؤثر على نتنياهو".
لقد أظهر حقيقة الأنظمة الحاكمة في الخليج كما في غيرها من بلاد المسلمين؛ فهم أُسُوْدٌ في مواجهة رعاياهم، ومنه ما فعلته الإمارات حين قطع محتجون طريق الشاحنات في إمارة رأس الخيمة عام 2006م فأرسلت إليهم أبو ظبي الدبابات، وكررت إرسالها إلى رأس الخيمة عام 2010م. لكنهم جبناء تصطك ركبهم حين تكون المواجهة مع غيرهم!
فيما كاتبة صحفية يهودية لم تنقصها الجرأة في التصريح بما هو ظاهر، يُرى رأي العين، ولم تستمت في إخفائه والتستر عليه لصعوبة القيام بالمهمة. تنتقد من تهابه أبو ظبي وأمثالها، كاشفة ما يسعى له حالياً رئيس كيان يهود إسحاق هيرتسوغ وجهاز قضائه في إيجاد تسوية قانونية لحماية المجرمين عن جرائمهم التي ارتكبوها.
بعد أن قاد نتنياهو على مرأى من العالم حرب إبادة جماعية في غزة لمدة عامين، جاءت نتائجها وبالاً عليه ومن يقف وراءه. فأصبح الحديث عن تمزيق نسيج المجتمع وتفكيك الجيش، جعلته ومن وراءه عاجزين عن مواجهة الرأي العام المحلي والعالمي.
قال تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن