Logo
طباعة
"الأدوات المحلية حمار تستقله القوى الخارجية نحو مشاريعها التدميرية"

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

"الأدوات المحلية حمار تستقله القوى الخارجية نحو مشاريعها التدميرية"

 

 

الخبر:

 

قال السياسي الجنوبي البارز عبد الكريم السعدي "إن القضية الجنوبية تحولت إلى عملة مقايضة بين الرياض وأبو ظبي"، وقال: "الأدوات المحلية "حمار" تستقله القوى الخارجية لاجتياز ما تبقى من مسافات نحو مشاريعها التدميرية"! (صحيفة الوطن العدنية، 4 أيار/مايو 2026م).

 

التعليق:

 

اكتشف السياسي البارز عبد الكريم السعدي أن القادة المحليين في اليمن إما تابعون للرياض أو أبو ظبي، ووصفهم بالحمار الذي تمتطيه القوى الخارجية نحو تدمير اليمن، ووجه السعدي نداءً للقوى المحلية لمغادرة مربع الاتكال على الخارج والرهان على صراعات الأطراف الدولية.

 

والسعدي محق في كل ذلك، وإن كان هذا الاكتشاف جاء متأخراً جدا إلا أنه بالغ الأهمية من رجل عاصر الشأن السياسي اليمني والقادة المحليين، وإن كان حزب التحرير قد وصف تلك القيادات بأنها دمية يحركها الغرب الكافر لتنفيذ مشاريعه التنافسية على النفوذ والثروة في اليمن، منذ عام 2013م، أي قبل اندلاع الحرب اليمنية الراهنة.

 

ومن هنا يتضح بشهادة شاهد من أهلها: أن القادة المحليين يتاجرون بالقضية الجنوبية، أي يتاجرون بمعاناة الناس في جنوب اليمن، ويتخذون من الرياض وأبو ظبي قبلة للخيانة والارتزاق وينفذون مشاريع الدول الغربية التدميرية في بلادنا تحت شعارات سياسية مضللة من مثل استعادة الدولة والموت لأمريكا ومثل تحرير صنعاء وما شاكل ذلك، إلا أن أولئك القادة إنما يرفعون تلك الشعارات بيد، وباليد الأخرى يرتزقون من الخارج لتدمير البلاد وسفك الدماء ونهب الثروات، بينما هذا الشعب هو الضحية في كل ذلك.

 

ولهذا على كل الناس اليوم الانفضاض عن تلك القيادات وعدم السير في مشاريعها التدميرية وإن رفعت شعارات براقة، بل عليهم تبني مشروع الأمة الإسلامية وهو إعادة الإسلام إلى الحكم وتطبيق شرع الخالق وتوحيد المسلمين في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، تبدأ نواتها في اليمن بالتفاف أهل النصرة نحو هذا المشروع الذي تجتمع عليه الأمة دون المشاريع الوضعية المرتبطة بمربع الكافر المستعمر، كما كشف السياسي الجنوبي البارز عبد الكريم السعدي.

 

وجدير بالإشارة هنا أن تطبيق الشريعة ليس ترفا أو نافلة شرعية بل هو واجب لا يستقيم الإيمان والإسلام إلا بها بدل مشاريع الانفصال والفيدرالية والأنظمة الجمهورية الديمقراطية التي جاء بها الغرب الكافر إلينا ليطبّقها علينا ليسهل عليه نهب ثرواتنا واستعمارنا. قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العزيز الحامد – ولاية اليمن

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.