- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
غطرسة حاخام وعقدة التاريخ: تفكيك الأكاذيب الصهيونية
الخبر:
شنّ الحاخام شموئيل إلياهو، عضو مجلس الحاخامية العليا، هجوماً لاذعاً على رئيس أمريكا ترامب، رداً على تصريحات نُسبت له بشأن اعتماد كيان يهود على دعم أمريكا. وقال إلياهو إن كيانه "صمد 2000 عام من دون ترامب، وفي ظروف كانت أصعب بكثير"، مضيفاً أن أمريكا لم تدعم كيانه خلال حرب عام 1948، ولم ترسل له رصاصة واحدة. (رام الله الإخباري، بتصرف)
التعليق:
تكلم هذا الحاخام وفي كلامه تهديد ووعيد لرأس الدولة الأمريكية حينما قال له: "كن متواضعاً فأنت لست ملك العالم"، وكأن لسان حاله يقول: نحن أعلم بك من نفسك، ونعرف تماماً حجمك وحجم دولتك. فقد اختبرت أمريكا في أكثر من موقع، وأثبتت هذه الدولة صاحبة أضخم وأقوى جيش في العالم، والتي تملك عشرات القواعد حول المعمورة، والتي يعربد رئيسها ويزبد وترتجف له أوصال بعض القادة وتهتز من زئيره العروش، ويُقدم لها الولاء والطاعة والأموال بلا مقابل، أنها هُزمت مرات ومرات أمام قوى أضعف منها بكثير. أما نحن فقد صمدنا 2000 عام بدون مساعدة منكم، وهزمنا الجيوش العربية مجتمعة عام 48 ولم تقدموا لنا رصاصة واحدة! ثم يشبه مساعدات أمريكا بحجم النحلة وبمقدار قطرة العسل، وهو يقول: "لا نريد عسلكم ولا لسعتكم، فأنت لست ملك العالم".
إن ما قاله الحاخام فيه مزيج من الحقيقة، والمغالطة، والكذب، والتزوير:
-
أما الحقيقة: فهي أن ترامب وأمريكا ليسا ملوكاً للعالم، والواقع يصدق ذلك؛ فقد فشلت أمريكا في بداية صعودها حينما اصطدمت بصخرة الإسلام في طبرق وبنغازي، وهُزم جيشها على يد والي دولة الخلافة العثمانية في طرابلس، وأُسر بحارتها وحُطم أسطولها البحري، ودفعت الجزية مضاعفة عن يدٍ وهي صاغرة.
-
وأما المغالطة والكذب: فإن صمود يهود 2000 عام هو أُكذوبة لم يروها التاريخ ولا حتى الأساطير؛ ومع أكاذيب التاريخ المزورة، فإن أعظم مملكة لليهود لم تصمد 80 عاماً، وأُزيلت من الوجود على يد نبوخذ نصر، وسيرتها اللاحقة مع قورش الفارسي حيث أُخذ اليهود إلى السبي البابلي، كما أُزيلت ديارهم من يثرب وخيبر على يد الدولة الإسلامية بسبب خياناتهم وغدرهم.
-
وأما الأكذوبة الأكبر: وهي هزيمة الجيوش العربية مجتمعة عام 1948، فيكذبها الواقع؛ فقد هُزم جيش الكيان المنتشي عام 1968 في معركة الكرامة على يد جيش خرج للتو من هزيمة عام 1967 المنكرة والمفتعلة، وهو الجيش الأردني حينما تحرر - في تلك المعركة - من قيوده وأغلاله السياسية واعتمد على الله، فأثبتت المعركة بما لا يدع مجالاً للشك بأن هزائم الجيوش العربية السابقة أمام العصابات الصهيونية كانت مسرحيات وألاعيب خُطط لها وتآمرت فيها بعض الأنظمة لكي تظهر هذا الكيان بمظهر الجيش الذي لا يُقهر وصاحب الذراع الطويل، وهي مسرحية ما زال يُعمل بها دون كلل ولا ملل رغم انكشاف خيوطها وأيدي اللاعبين فيها.
إن ترامب وأمريكا ليسا ملوك الدنيا، ولا هما القوة التي لا تقهر، فقد أُهينت أمريكا وتراجعت مكانتها العالمية، حتى تجرأ عليها هذا الحاخام وأنكر اليد التي تمد كيانه بالبقاء والحياة. فيهود يثبتون دائماً أنهم أهل بهت وكذب، يعضون اليد التي تُحسن إليهم، لا يعرفون عهداً ولا يصدقون في قول، وهؤلاء هم هم منذ زمن سيدنا موسى عليه السلام وإلى أن تقوم الساعة. ولن يُنهي هذا العلو والإفساد إلا جيش مؤمن تحت راية دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، مصداقاً لقوله ﷺ: «وَإنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سالم أبو سبيتان