- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
غزة والمنطقة قد تحولتا بالفعل إلى بركة دماء يا أردوغان! فماذا تنتظر بعد؟
الخبر:
استقبل رئيس تركيا أردوغان رئيس وزراء باكستان شهباز شريف. وفي حديثه في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عُقد بعد المحادثات، قال: "يجب ألا نسمح للحكومة الإسرائيلية الحالية المدمنة على الحرب بإغراق منطقتنا برائحة البارود والدم مرة أخرى... وسنواصل العمل بتضامن مع الدول الشقيقة، وفي مقدمتها باكستان، لتعزيز السلام والاستقرار والرخاء في منطقتنا". (haberler، 2026/07/04م).
التعليق:
إن الخطابات المنمقة، والتنديدات الزائفة، ورسائل التضامن المزعومة التي تُلقى في المؤتمرات الصحفية؛ لا تكفي لوقف دماء المسلمين التي تُسفك في فلسطين ولبنان وسوريا وعموم بلاد المسلمين. إن حكام باكستان، التي تمتلك أسلحة نووية وجيشاً جراراً، وحكام تركيا، التي تمتلك واحدة من أكبر القوى العسكرية في المنطقة، لو أرادوا حقاً وقف الدماء التي يريقها كيان يهود المسخ في بلادنا لما اكتفوا بعقد مؤتمرات صحفية جوفاء، بل لاستجابوا للأصوات التي تهتف "يا جيوش إلى المسجد الأقصى"، ولأصدروا الأوامر لجيوشهم بالزحف نحوه. ذلك أن كيان يهود، المدمن على الحرب والدماء، لا يفهم لغة التنديدات أو العتاب الدبلوماسي أو المؤتمرات الصحفية؛ بل لا يفهم إلا لغة القوة العسكرية التي تدفنه في واد سحيق. ومع ذلك، يواصل الحكام الخونة في بلاد الإسلام، رغم امتلاكهم لقوى عسكرية هائلة قادرة على حماية المظلومين، يواصلون الكشف عن عجزهم الواضح من خلال الاكتفاء بتشخيص الأوضاع وكأنهم منظمات مدنية!
إن تصريح أردوغان حول "تعزيز السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة" هو في جوهره انعكاس لمخطط أمريكا للتطبيع في الشرق الأوسط، في حين إنه وفقاً للإسلام، لا يمكن الجلوس على طاولة المفاوضات مع كيان استعماري يحتل أرض فلسطين المباركة، ولا يمكن تحقيق السلام معه أو إضفاء الشرعية على وجوده. والشيء الوحيد الذي يجب فعله معه هو اقتلاعه من جذوره. علاوة على ذلك، فإن البحث عن السلام مع القاتل الغاصب هو اعتراف به. فأردوغان، من جهة، شيطن كيان يهود الغاصب الذي وصفه بالمدمن على الحرب أمام أنظار الأمة، ومن جهة أخرى، يواصل تغذية ذلك الوحش بإبقاء قنوات التبادل الدبلوماسي والتجاري مفتوحة. إن هذا العداء الذي وصل إلى ذروته على مستوى الخطاب، قد تحول إلى تعاون كامل على مستوى الفعل. إن تصريح أردوغان هذا هو نموذج أولي لنمط الحكم الذي يزأر كالأسد في الأقوال، ويتمسك كالقطة في الأفعال!
إن كيان يهود الغاصب لا يستمد جرأته من كونه لا يُقهر، بل من عجز وخيانة حكام المسلمين أمثال أردوغان وشريف، ومن حبسهم أنفسهم في المصالح القومية الضيقة، ومن ولائهم للسياسات الأمريكية. إن ما سيجفف دموع أهل فلسطين، ويوقف بحور الدماء، ويمسح رائحة الدم والبارود من بلادنا، ليس المؤتمرات الصحفية التي يقيمها الحكام بجملهم المنمقة، بل هو إصدار الأمر لجيوش الأمة التي يحبسونها في الثكنات بالزحف نحو المسجد الأقصى.
لذلك، فإن الخلاص الوحيد لفلسطين المحتلة يكمن في خلع هؤلاء الحكام الذين يطلقون التصريحات الجوفاء، ويحبسون الجيوش الجرارة في الثكنات، ويحرسون الحدود المصطنعة التي رسمها الكافر المستعمر بين أبناء الأمة، وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وتوجيه جيوش الإسلام بقيادة الخليفة للجهاد بروح صلاح الدين الأيوبي والمعتصم، لإنهاء أسر المسجد الأقصى. وكل عمل أو إجراء أو خطوة أو تصريح يتم خارج هذا الإطار، لن يكون له أي أثر سوى إطالة عمر كيان يهود الذي يعمل هؤلاء الحكام كقبة حديدية لحمايته، وزيادة جرائمه ومجازره وجرأته. ويجب ألا يُنسى أن الدرع الحقيقي للأمة وللمظلومين هو الخلافة، ولا شيء سواها.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أرجان تكين باش