Logo
طباعة
فإلى ذلك يدعوكم المخلصون

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

فإلى ذلك يدعوكم المخلصون

 

 

الخبر:

 

العراق يوقع 48 اتفاقا ومذكرة تفاهم بقيمة 60 مليار دولار مع الولايات المتحدة (قناة السومرية)

 

التعليق:

 

هل سيستقر الأمر في العراق لصالح أمريكا بهذا الاتفاق الذي قال عنه الزيدي: "إن هذه الاتفاقيات مع الشركات الأمريكية تمثل ثمرة المفاوضات الشاقة المتبادلة"، وكذلك ما سبقها من حملة لإقصاء بعض صغار الفاسدين مع برنامج حكومي من الإصلاحات التي أعلن الزيدي عن تنفيذها في المجال النقدي والمالي والاقتصادي مؤكدا على دور الشراكة الأمريكية مع بداية تسلمه السلطة؟

 

ثم جاءت زيارته لأمريكا باستدعاء من سيده ترامب لفتح استثمار العراق في مجالات النفط والغاز والإعمار أمام الشركات الأمريكية وبـ500 ألف برميل منحة مقطوعة يوميا لأمريكا لتكون هي الراعي الأكبر باستخدامه واستخدام أمثاله من التابعين الموالين لأمريكا بعد أن استبعد السياسيين العراقيين الموالين لإيران، بعد أن لوح ترامب بعلي الزيدي بعصا الفساد لتجريدهم من كل مكاسبهم السلطوية والمالية التي بها يبعد العراق عن هيمنة النفوذ الإيراني وإرادته السياسية ولكنه نسي التأثير المذهبي.

 

 كل ذلك بعد تنفيذ الزيدي لمجموعة الشروط المطلوبة منه ليطرحها على الساحة العراقية وعلى الدول المجاورة في زيارته المرتقبة لإيران وسوريا وتركيا، وهذا ما نراه مستبعدا وذلك لأن الوضع في العراق هش لضعف سلطة الحكومة فيه لأن السلطة الفعلية للجماعات المسلحة وفصائلها، وسيبقى خارج سيطرة أمريكا وحكومة الزيدي ما لم تكن إيعازات إيرانية.

 

ونحن نعلم أن الوضع في العراق قد تشكل أصلا بحماية إيرانية وبرعاية وإشراف أمريكا من قبل وبعد غزوه عام 2003 كما هو عليه الحال في لبنان واليمن، كذلك بإرادات مشتركة إلى أن اختلفت الإرادات، فإلى من سيستقيم الأمر وتؤول الغلبة؟ ونحن نعلم أن لا نصر لإيران في الحرب وذلك لتمترسها بالقومية والغطاء المذهبي وعدم تحكيم شرع الله وتوحيد الأمة بصف واحد ضد الكفر.

 

فإلى القائمين على أمر إيران وامتدادها في العراق والمتمثل بإرادة الحرس الثوري: استجيبوا لدعوة الله ورسوله ودعوة المخلصين من أبناء هذه الأمة بتبني الإسلام ووحدة الأمة بإقامة دولة الخلافة التي بهدمها انفرط عقد الأمة وتمزقت وتداعت عليها الأمم، وما حرب أمريكا الآن على إيران إلا مشهد من ذلك التداعي، فهل من رشيد بينكم يأخذ بالنصيحة التي أعرضتم عنها عام 1979م فتفوزوا بالدارين؟ ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد الحمداني – ولاية العراق

 

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.