Logo
طباعة
وفيات ووضع كارثي في المستشفيات في تونس بسبب انقطاع الكهرباء والدولة لا تحركّ ساكنا!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وفيات ووضع كارثي في المستشفيات في تونس بسبب انقطاع الكهرباء والدولة لا تحركّ ساكنا!

 

 

الخبر:

 

أكدّ نائب رئيس المنظمة التونسيّة للأطبّاء الشبّان، الدكتور بهاء الدّين رابعي، "أنّ موجة الحرّ الأخيرة التي شهدتها البلاد، كشفت عن الوضع الكارثي للوضع الصحي في التعامل مع مثل هذه الأزمات، وأضاف أنّ الانقطاع العشوائي للكهرباء شَمل مُعظم المستشفيات وأقسام الاستعجالي وحتى قاعات العمليات والإنعاش، مشيرا إلى أنّ انقطاع الكهرباء في قسم الاستعجالي بمستشفى المُكنين، تواصل 24 ساعة متواصلة، مستغربا من عدم التنسيق المُسبق بين وزارة الصحة و"الستاغ" وسلطة الإشراف، لتنفيذ مُخطّط استباقي خاصة مع التوّقعات والتنبيه من قبل الخبراء لوُقُوع موجة الحرّ!!

 

التعليق:

 

إنّ انقطاع الكهرباء عن المستشفيات في الأيّام الماضية وتعطل أجهزة الإنعاش وآلات غرف العمليات لهو خير دليل على مدى استهتار الدولة بأرواح الناس وعدم قيامها بدورها كما يجب؛ أرواح أزهقت وأرواح أخرى ما زالت على المحك والسلطات المعنية لم تحرّك ساكنا، لم تستبق الأزمة رغم التحذيرات ولم تقم بأيّ إجراء حتّى بعد وقوع الكارثة!

 

قال د. وجيه ذكّار رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبّان تعليقا على ما حدث: "لم يتم الإعلان عن اجتماع أزمة عاجل، ولا عن بروتوكول واضح للتعامل مع هذه الوضعية، ولا عن رقم طوارئ مخصص للتبليغ وطلب المساعدة، كما لم يتم توضيح كيفية التصرف مع الأعداد الكبيرة من المرضى المتوافدين لأقسام الاستعجالي منذ أيام"!

 

فرغم أن حصيلة الوفيات المرتبطة بالإجهاد الحراري وتأثير انقطاع الكهرباء قد بلغت أكثر من 200 حالة، استناداً إلى معطيات جمعتها المنظمة من أطباء يعملون بمختلف مستشفيات الدولة، لم يسجلّ أي تحرك للأجهزة الرسمية لوضع حدّ للكارثة!

 

على سبيل المثال اضطرّ الأطباء للقدوم من منازلهم لتنفيس الأطفال يدويا لإنقاذ حياتهم بعد انقطاع الكهرباء عن قسم إنعاش الولدان بمستشفى وسيلة بالرابطة، والدولة لم تفق بعد من نومها فلا سارعت لتجهيز مثل تلك الأقسام بمولدات الكهرباء المستقلة ولا تكبّدت عناء البحث عن حلّ ولو وقتي أو جزئي!!

 

حدّث ولا حرج عن المرضى الذين يستعملون أجهزة الأكسجين فقد تركوا لمصيرهم المجهول في ظل تواصل الأزمة دون بوادر لتدّخل فوري وناجع من الدولة، فلم تعد المستشفيات ملجأ يمكنهم اللجوء إليه في ظلً تعطلّ المعدّات والآلات الطبيّة فمن ينقذ حياتهم المهددة بالخطر؟!

 

إلى متى يتواصل هذا الاستهتار من الدولة؟! وإلى متى يسكت النّاس على هذا النظام التعيس الذي لا يقوم بأبسط واجباته؟!

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منّة الله طاهر

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.