السبت، 27 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية أفغانستان

التاريخ الهجري    25 من ذي الحجة 1447هـ رقم الإصدار: أفغ – 1447 / 13
التاريخ الميلادي     الخميس, 11 حزيران/يونيو 2026 م

بيان صحفي

 

شروط أمريكا للانخراط هي فخٌّ لدمج حكام أفغانستان تدريجياً في النّظام الدولي العلماني

 

(مترجم)

 

في الاجتماع الأخير لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، صرّح ممثل الولايات المتحدة مجدداً، بتعجرف، بأنّ أي خطوة نحو تطبيع العلاقات بين أمريكا وأفغانستان تعتمد كلياً على أفعال وتغييرات سلوك حكام أفغانستان، لا سيما فيما يتعلق بحقوق المرأة والتزامات مكافحة الإرهاب.

 

إن حزب التحرير/ ولاية أفغانستان يؤكد، مع إعادة تأكيده لتحذيراته السابقة، على النقاط التالية التي تستحق الاهتمام:

 

1- ما يُقدّمه الغرب تحت راية "مكافحة الإرهاب" ليس في الواقع إلا غطاءً لصراعه ضدّ الإسلام السياسي وسعيه لمنع عودة دولة الخلافة الموحدة، التي تهدف إلى تفكيك الحدود الوطنية الاستعمارية وتوحيد الأمة الإسلامية. إنّ السعي لنيل موافقة أمريكا واعترافها في النظام الدولي هو طريق يؤدي إلى تطبيق غير كامل للإسلام، والتراجع عن القيم الإسلامية، والابتعاد عن طلب رضا الله تعالى. وفي نهاية المطاف، يُمهّد هذا الطّريق للاندماج في القيم والمعايير الغربية.

 

2- تسعى القوى الاستعمارية، من خلال استخدام أدوات ضغط متنوعة، ناعمة وقاسية، وعبر سياسات الإغراء والترهيب، إلى إضعاف الإرادة السياسية لحكام أفغانستان تدريجياً لتطبيق الشريعة الإسلامية تطبيقاً كاملاً. أو تسعى، في المقابل، إلى إقناعهم بأنّ قبول النظام الدولي، والانضمام إلى المنظمات الدولية، والتعامل مع القوى الاستعمارية، والتراجع عن التطبيق الكامل للإسلام، هي السبيل الوحيد الممكن لاكتساب الشرعية، والحفاظ على بقائهم، واستمرار حكمهم.

 

3- قدمت أمريكا تعريفاً جديداً لـ"السياسة والفطنة السياسية" لحكام البلاد الإسلامية. ووفقاً لهذا التعريف، لا يُقاس ذكاء الحكام ونجاحهم بمدى دفاعهم عن الأمة الإسلامية وقيمها، بل بمدى توافقهم مع المصالح الغربية. وبناءً على ذلك، يُصوَّر حكام باكستان الذين يعتقدون أنهم يمارسون سياسة ناجحة من خلال خدمة أمريكا وقمع إخوانهم المسلمين في أفغانستان، أو حكام دول الخليج وتركيا الذين يحمون المصالح الغربية، كأمثلة على (الواقعية) و(الفطنة السياسية).

 

وتتوقّع أمريكا القدر نفسه من (الفطنة السياسية) والواقعية من حكام أفغانستان، بحيث يضعون اعتبارات النظام الدولي ومطالب القوى الغربية فوق السياسة القائمة على الشريعة. وفي الوقت نفسه، تحترق بلاد المسلمين، مثل غزة، بنيران الجرائم الغربية، ومع ذلك لا يُبدي أيٌّ من هؤلاء الحكام (الأذكياء) اهتماماً حقيقياً بإنقاذ المسلمين.

 

4- لا يمكن تحقيق الحلّ القائم على الشريعة لمواجهة النظام العالمي الأمريكي المتعجرف من خلال الاعتبارات المادية، أو التدرُّج، أو الحفاظ على الدولة القومية، أو اتباع سياسات تتمحور حول الاقتصاد. ولا يمكن تحقيق رسالة الإسلام والأمة الإسلامية بالانضمام إلى موكب فرعون ونمرود وقارون العالمي. كما أسس رسول الله ﷺ نظاماً إسلامياً مستقلاً عن النظام العالمي السائد في عصره، والذي كانت تهيمن عليه قوتان: الروم وفارس، فإننا اليوم مطالبون ببناء نظام عالمي إسلامي قائم على معايير الشريعة وسنة رسول الله ﷺ.

 

ولا يتحقّق هذا الهدف إلا بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهو وعد لن يتحقق إلا على أيدي المؤمنين الذين يملكون اليقين التام بالنصر الذي يمنحه الله سبحانه وتعالى، والذين يتنافسون فيما بينهم لتحقيقه، والذين يسلكون هذا الدرب متوكلين على الله سبحانه وتعالى.

 

﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية أفغانستان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
E-Mail: hizbuttahrir.af@gmail.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع