الثلاثاء، 24 رجب 1447هـ| 2026/01/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
أستراليا

التاريخ الهجري    23 من رجب 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 10
التاريخ الميلادي     الإثنين, 12 كانون الثاني/يناير 2026 م

 

بيان صحفي

 

اقتراح حظر حزب التحرير لا يمكن أن يحدث

إلا من خلال إدخال نظام قانوني مزدوج المستويين

 

على مدى العقدين الماضيين، كانت الحكومات الأسترالية الفيدرالية وحكومات الولايات، على اختلاف أطيافها السياسية، متفقة على أمر واحد بصورة غير معتادة. فعلى الرغم من الجهود المتكررة التي يبذلها مناصرو الصهاينة لحظر حزب التحرير في هذا البلد، فقد كانت جميع الحكومات المتعاقبة ترد بشكل قاطع بأنّه، رغم استياء الصهاينة من نشاطنا المناصر لفلسطين، فإنه لا يوجد ما هو غير قانوني في أنشطتنا. وعادةً يكفي هذا الرد لإنهاء النقاش، ولكن ليس بالنسبة للمناصرين الصهاينة الذين يسعون جاهدين لحماية إجرام كيان يهود بتجريم أي انتقاد له.

 

وفي السنوات الأخيرة، نجح هؤلاء المناصرون في الضغط لإدخال فئة جديدة من الجرائم تُسمّى "التحريض على الإبادة الجماعية"، وكان الهدف من ذلك تجريم أي نقاش سياسي يشكك في "حق" الاحتلال في الوجود، من خلال تصوير هذا النقاش على أنه هجوم على "حق" يهود في تقرير المصير، والنتيجة الضمنية هي أنه من أجل حماية حياة يهود، يجب أن يكون لهم "الحق" في تدمير حياة الفلسطينيين، وأن هذا الإجرام يجب أن تتم حمايته من القانون!

 

واليوم يسعى الصهاينة إلى خفض السقف أكثر، ليس فقط بالمطالبة بتشديد قوانين خطاب الكراهية، بل بإدخال فئة محددة من هذا الخطاب تُصمَّم خصيصاً لتجريم النشاط الإسلامي السياسي، ولتمرير هذا الاقتراح، يحاول مناصروهم الاستفادة من اللغة الكامنة فيما يسمى بالحرب على الإرهاب، ذات الطابع الإسلاموفوبي، بالادعاء أنهم يستهدفون فقط المتطرفين والراديكاليين، ولكن لا يوجد ما هو راديكالي في معارضة الاحتلال أو الإبادة الجماعية، كما أثبت مئات الآلاف الذين تظاهروا على جسر ميناء سيدني، ما يدل على أن هذا الموقف شائع جداً بين عامة الناس. وهذا يثير السؤال: من هو المستهدف حقاً؟

 

واستجابةً لهذه الضغوط، طرح كل من رئيس الوزراء ووزير الشؤون الداخلية فكرة تغيير المعايير، فالقضية لم تعد تتعلق بما إذا كان حزب التحرير يمارس العنف أو يعادي السامية، بل بما إذا كانت تعبيراته السياسية مقبولة أم لا.

 

لقد أكدت الحكومة الأسترالية الحالية، مثل سابقاتها من الحكومات، بشكل لا لبس فيه أن آراء وأنشطة حزب التحرير قانونية تماماً، ولكنها الآن تعلن ببساطة أنها لا تحبنا، وهي عبارة مشفرة تعني أن مناصري الصهاينة هم من لا يحبوننا، وتبحث عن وسيلة لإسكاتنا، ولهذا فإنها تنظر بجدية في المقترح الصهيوني لإنشاء مادة خاصة في القانون من الجرائم لحظرنا اليوم، وكل النشاط المؤيد لفلسطين غداً، ومن يدري من بعد ذلك؟!

 

ويقضي هذا الاقتراح بمنح السلطة التنفيذية للحكومة صلاحية تحديد من يُسمح له بالمشاركة في النقاش الوطني، وإذا لم تكن الحكومة تحبك، فإنه يمكنها تجاوز البرلمان والمحاكم لاستبعادك بعنف من هذا النقاش. وقد لا يبدو هذا الاقتراح مقلقاً للكثيرين في البداية، فالموضوع، كما يُقال، يتعلق بالمسلمين فقط، وحتى في ذلك، فهو يستهدف فقط "الراديكاليين"، وقد لا نتفق مع الاقتراح، وقد لا نفهم أبعاده بالكامل، لكن الشعب الأسترالي قد تمت تهيئته سلفاً للارتياب من المسلمين، ما يجعل البعض يظن أن في الاقتراح شيئاً من الوجاهة.

 

ولكن هل يعتقد أحدٌ فعلاً أن هذا التمدد التنفيذي المقترح سيتوقف عند المسلمين؟ أم أنه خطوة لتطبيع إسكات أي نشاط معارض للحكومة؟ لقد رأينا نماذج لذلك في تجاوزات السلطة خلال جائحة كورونا، ورأينا كيف تعاقب الحكومات المبلّغين عن الفساد بينما تحمي المجرمين، وكيف تُستخدم شرطة مكافحة الإرهاب لترهيب صناع المحتوى على يوتيوب.

 

هذا هو المنزلق الخطير الذي نواجهه اليوم، فبغض النظر عن مواقف الناس من الإسلام والمسلمين، أو من حزب التحرير، أو من فلسطين، هل نريد أن نعيش في ظل حكومة تُقرر من يُسمح له بالكلام بناءً على أهوائها ومشاعرها؟ ثم، هل يصدق أحد أن مناصري الصهاينة في هذا البلد يعملون لمصلحة أستراليا أم أنهم يسعون قبل كل شيء إلى تلميع صورة كيان يهود حتى لو أضرّ ذلك بمصالح أستراليا؟

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أستراليا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
أستراليا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
29 Haldon St, Lakemba 2195 NSW AUSTRALIA *** PO Box 384 Punchbowl 2196 NSW AUSTRALIA
تلفون: +61 438 000 465
E-Mail: media@hizb-australia.org

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع