الأربعاء، 23 شعبان 1447هـ| 2026/02/11م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش

التاريخ الهجري    22 من شـعبان 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 22
التاريخ الميلادي     الثلاثاء, 10 شباط/فبراير 2026 م

 

بيان صحفي

 

البيانات الانتخابية في انتخابات بنغلادش عام 2026

حلول تجميلية تخفي الصمت عن التغيير البنيوي الحقيقي

 

كشف كلٌّ من الحزب الوطني البنغالي وحزب الجماعة الإسلامية البنغالي مؤخراً عن بياناتهما الانتخابية التفصيلية، وهما على الرغم من اختلافهما في بعض الجوانب، ألا أنهما يقدّمان معاً رؤية لدولة مستمدة من النموذج الرأسمالي الغربي. ويركّز بيان الحزب الوطني، المعنون "بنغلادش أولاً وقبل كل شيء"، على خطة لبناء دولة ذات اقتصاد ديمقراطي، وتسعى لتحويل بنغلادش إلى دولة ذات دخل فوق المتوسط واقتصاد يبلغ حجمه تريليون دولار بحلول عام 2034. أما بيان الجماعة الإسلامية المعنون "بيان بنغلادش الآمنة والإنسانية" فيدعو صراحة إلى إقامة دولة شفافة وخاضعة للمساءلة، وتركّز على العدالة والإصلاح المؤسسي والحماية المجتمعية.

 

وإننا في حزب التحرير/ ولاية بنغلادش نُعلن بوضوح أن هذه البيانات لا تقدّم سوى تعهدات شكلية وخطابات جوفاء، وهي عاجزة في جوهرها عن تحقيق الحرية الحقيقية والتنمية السيادية، إذ إنها تفشل تماماً في تحدّي الآليات الأساسية للاستغلال الاستعماري الجديد، مثل إملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين المتعلقة بخفض دعم الزراعة، والخصخصة، والسياسات التي تدمّر الصناعات المحلية. وبينما تروّج هذه الأحزاب للاستثمار الأجنبي المباشر والأسواق المفتوحة، فهي تتنازل عن الأصول المحلية كقطاع الطاقة لصالح شركات مثل شيفرون وإكسون موبيل، والموانئ الاستراتيجية للقطاع الخاص، بما يضمن استمرار التبعية الاقتصادية. وفي نهاية المطاف، ما لم يكن هناك التزامٌ حقيقي بتفكيك هذا النظام الرأسمالي الاستغلالي ورفض نموذج "التنمية المتساقطة" الذي ينهب الثروة العامة، فإن هذه البيانات لا تقدّم بديلاً حقيقياً عن الفساد والقهر البنيوي الذي يُفقِر الناس ويغلق طريق التحرر الحقيقي.

 

وفي جوهرها، تعدّ هذه البيانات ممارسةً لخداع الناخبين عبر تجاهلها المتعمد للأزمة البنيوية الحقيقية، المتمثلة بالنظام الرأسمالي الذي يخدم النخبة المحلية فقط. ويجب على الناس أن يدركوا أنه حتى لو تغيّر الحاكم السياسي، فإن النظام الرأسمالي القمعي سيبقى يضرّ عامة الناس ليغني قلةً قليلة من النخبة وحلفائها الاستعماريين. لذلك، فإن أي وعدٍ لا يستأصل هذا النظام من جذوره ليس سوى تغيير تجميلي لا يمكن أن يفضي إلى تحررٍ حقيقي.

 

أيها الناس: إن الدوامة المستمرة من التغييرات السياسية السطحية تُثبت أن أي نظام يجعل السيادة للإنسان الناقص هو نظام فاسد في أساسه، ولن يتحقق العدل الحقيقي في بنغلادش عبر النماذج الرأسمالية العلمانية التي تخدم مصالح النخبة، والحل الوحيد هو إقامة الحكم على أساس السيادة لله سبحانه وتعالى، فهو المشرّع الوحيد، وفي هذا النظام، حيث يحكم خُلفاء مؤهلون بشريعة الله، يتحقق العدل بطبيعته ويتناغم مع الفطرة الإنسانية. لذلك ندعو جميع الناس إلى إدراك أن طريق التحرر الحقيقي من الاستغلال والتبعية يكمن في هذا الإطار الرباني، وندعوكم إلى الاتحاد في السعي لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، فهي النظام الوحيد القادر على ضمان العدالة، وتمكين التصنيع الذاتي، واستعادة كرامة الأمة، كما وعد الله تعالى.

 

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية بنغلادش

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية بنغلادش
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 8801798367640
فاكس:  Skype: htmedia.bd
E-Mail: contact@ht-bangladesh.info

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع