السبت، 15 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/02م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ماليزيا

التاريخ الهجري    12 من ذي القعدة 1447هـ رقم الإصدار: ح.ت.م./ب.ص. 1447 / 10
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 29 نيسان/ابريل 2026 م

 

بيان صحفي

 

صراع على السلطة في نيجري سيمبيلان

الشّعب يقعُ مرةً أخرى ضحية للخداع الدّيمقراطي وجشع السياسيين

 

(مترجم)

 

 

بدأت الأزمة بعزل حاكم نيجري سيمبيلان أحدَ رؤساء القبائل (أوندانغ) في الولاية، أعقبه قيام أربعة من رؤساء القبائل بعزل الحاكم نفسه. بعد ذلك، تدخل رئيس وزراء نيجري سيمبيلان معلناً بطلان قرار العزل. وردّ رؤساء القبائل الأربعة بالقول إن رئيس الوزراء كذب وأنه غير مؤهل لحكم الولاية. وفي نهاية المطاف، تصاعدت الأزمة إلى أن أعلن 14 عضواً من أعضاء المجلس التشريعي للولاية المنتمين إلى حزب المنظمة الوطنية الملاوية المتحدة فقدانهم الثقة برئيس الوزراء.

 

ومتابعةً لتطورات الأزمة، أعلن خمسة نواب معارضين من التحالف الوطني دعمهم لحزب المنظمة الوطنية الملاوية المتحدة على الفور ودون تردُّد. واستغلّ الحزب الموقف معلناً امتلاكه أغلبية بسيطة تُمكّنه من السيطرة على إدارة الولاية ومنصب رئيس الوزراء. فيا لهُ من توقيت مثالي، مع أنّ الفائز لم يُحسم بعد!

 

شهد التاريخ السياسي لماليزيا العديد من حالات الانشقاق الحزبي، وتغيير الولاءات، وتشكيل الائتلافات، وإعلان فقدان الثقة، سواء من أعضاء مجالس الولايات أو أعضاء البرلمان. لم يحدث أي من ذلك صدفةً، بل كان مُدبّراً نتيجةً للجشع وتوافر الفرص لتغيير الحكومة بطرق ملتوية. ففي عام ١٩٩٤، انهار حزب صباح المتّحد، الذي فاز في انتخابات الولاية بأغلبية ضئيلة (٢٥ مقعداً من أصل ٤٨)، بعد أسابيع قليلة فقط من توليه السلطة، عندما انشق عدد من أعضائه وانضموا إلى تحالف الجبهة الوطنية. ثم تولى تحالف الجبهة الوطنية حكومة ولاية صباح.

 

وفي عام ٢٠٠٩، شهدت ولاية بيراك حدثاً سياسياً مأساوياً، حين أعلن ثلاثة من أعضاء مجلس ولاية بيراك عن التحالف الشعبي (اثنان من حزب العدالة الشعبية، وواحد من حزب العمل الديمقراطي) انفصالهم عن أحزابهم ليصبحوا أعضاء مستقلين يدعمون تحالف الجبهة الوطنية. وقد نتج عن ذلك توازن في توزيع المقاعد (٢٨ ​​مقعداً لتحالف الجبهة الوطنية + ٣ مقاعد مستقلة مقابل ٢٨ مقعداً للتحالف الشعبي). رفض سلطان بيراك آنذاك، السّلطان أصلان شاه، طلب رئيس الوزراء داتوك سري محمد نزار جمال الدين بحل المجلس التشريعي للولاية، وعيّن بدلاً من ذلك داتوك سري الدكتور زامبري عبد القادر من تحالف الجبهة الوطنية رئيساً جديداً للوزراء.

 

أمّا المأساة الأكبر، التي يُقرُّ على نطاق واسع بأنها شوّهت الديمقراطية في ماليزيا، فقد وقعت في عام ٢٠٢٠ من خلال انقلاب شيراتون، الذي شهد انهيار حكومة تحالف الأمل على المستوى الاتحادي واستبدال التحالف الوطني بها. وعلى إثر ذلك، انهارت عدّة ولايات في ماليزيا نتيجةً للمناورات الخفية نفسها. ومن المفارقات أنّ الفصائل التي نجحت في الاستيلاء على السّلطة وصفت هذه الإجراءات بأنها ديمقراطية، بينما وصفتها الفصائل التي فقدت السلطة بأنها غير ديمقراطية.

 

انهارت حكومة تحالف الأمل في جوهور عندما انسحب حزب بيرساتو من التحالف وتعاون مع الجبهة الوطنية والحزب الإسلامي الماليزي لتشكيل حكومة جديدة بقيادة داتوك حسني محمد.

 

سقطت حكومة تحالف الأمل في ملقا بعد أن حوّل عضوان من حزب بيرساتو وعضوان آخران (من حزب العدالة الشعبية وحزب العمل الديمقراطي) دعمهم إلى الجبهة الوطنية.

 

في بيراك، سقطت حكومة داتوك سري أحمد فيصل أزومو (بيرساتو)، التي كانت متحالفة في البداية مع تحالف الأمل. ومع ذلك، أُعيد تعيينه رئيساً للوزراء في إطار تحالف جديد (التحالف الوطني) قبل أن يُطاح به مجدداً عبر تصويت على الثقة في كانون الأول/ديسمبر 2020.

 

في كيدا، سقطت حكومة داتوك سري مخريز مهاتير في أيار/مايو 2020 بعد أن انسحب عضوان من حزب العدالة الشعبية من الحزب وانضما إلى التحالف الوطني، ما أدى إلى تعيين محمد سانوسي محمد نور رئيساً جديداً للوزراء.

 

تُشابه المأساة الحالية في ولاية نيجري سيمبيلان ما حدث في ولاية ملقا عام 2021، حين اندلعت أزمة داخل الكتلة الحاكمة نفسها. فقد سحب أربعة أعضاء في المجلس التشريعي بمن فيهم أعضاء من حزبي المنظمة الوطنية الملاوية المتحدة وبيرساتو، دعمهم لرئيس وزراء ملقا آنذاك، داتوك سري سليمان محمد علي، مُعللين ذلك بفقدانهم الثقة في قيادته. ووافق حاكم ولاية ملقا على حل المجلس التشريعي بناءً على نصيحة رئيس الوزراء، ما مهد الطريق لانتخابات ولاية ملقا في تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

 

في كل حادثة من هذا القبيل، صدرت بيانات متشابهة من جميع الأحزاب المتورطة في الصّراع السياسي: يدّعون رغبتهم في حلّ الأزمة سريعاً حرصاً على مصالح الشعب! هذا هو السيناريو المُعتاد للسياسيين الديمقراطيين منذ القدم، والذين يُعطون الأولوية للشّعب في كل مشكلة يفتعلونها بأنفسهم، حيث يكونون هم العقول المدبّرة لها. هذه هي طريقتهم في خداع الشعب من خلال صراعاتهم الداخلية على السلطة. فبعد أن خانوا بوضوح أصوات الشعب التي أوكلها إليهم، يدّعون الآن أن مصالح الشعب هي أولويتهم!

 

أيها المسلمون: اعلموا أن كل هذا ليس إلا لعبة سلطة تمارسها الأحزاب السياسية داخل النظام الديمقراطي لمصالحها الخاصة فقط. إن جشع السياسيين الديمقراطيين للسلطة لا يعرف حدوداً، ويستمرُّ حتى عودتهم إلى الأرض! هم من جلبوا الخراب لهذا البلد والمشقّة لنا جميعاً. هدفهم الوحيد هو السلطة، فمن خلالها ينعمون بكل مظاهر الترف ويجمعون أكبر قدر ممكن من ثروة البلاد في جيوبهم. وسواء أكانت هذه السلطة قد اكتُسبت بالطرق الرسمية أم غير الرسمية، فالأمر سيان.

 

هم من يُديمون النظام الديمقراطي الموروث من الاستعمار في هذا البلد، ويُعلون الدستور البشري فوق القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. حقاً، لا خير في أي أمّة تضع دستورها - فضلاً عن دستور وضعه مستعمرون كافرون - فوق القرآن الكريم والسنة النبوية!

 

طالما استمر النظام الديمقراطي في الهيمنة، ستظلّ الأمة الإسلامية تُخدع وتُستغل من سياسييها. في ظلّ الديمقراطية، يُعامل المسلمون كبيادق في لعبة الشطرنج، يضحي بها أصحاب السلطة بسهولة. يجب على الأمة الإسلامية أن تُدرك أن هذين هما السببان الرئيسان للكوارث التي تُصيبها: نظام فاسد وحكام فاسدون. لقد حدث مراراً وتكراراً - وليس مرتين فقط كما نهى رسول الله ﷺ - أن وقعت هذه الأمة ضحيةً لهذا الخلل. لذلك، يجب على الأمة أن تُعلن بوضوح أنّ هذا الوضع لا يُطاق. ويجب على المسلمين السّعي جاهدين للخروج من هذه الكارثة بتغيير هذا النظام الفاسد والحكام الفاسدين والإتيان بنظام عادل وحاكم عادل؛ خليفة يقود وفقاً لنظام الخلافة. وإن الخلافة الثانية القادمة قريبا بإذن الله هي الدولة الوحيدة التي وعد بها الله ورسوله، والتي ستُمنح إن شاء الله بركات وفيرة، لأنها ستسير على نهج النبوة، كما سار الخلفاء الراشدون السابقون.

 

 

عبد الحكيم عثمان

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ماليزيا

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ماليزيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
Khilafah Centre, 47-1, Jalan 7/7A, Seksyen 7, 43650 Bandar Baru Bangi, Selangor
تلفون: 03-89201614
www.mykhilafah.com
E-Mail: htm@mykhilafah.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع