الجمعة، 27 رجب 1447هـ| 2026/01/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    24 من رجب 1447هـ رقم الإصدار: 1447هـ / 044
التاريخ الميلادي     الثلاثاء, 13 كانون الثاني/يناير 2026 م

 

بيان صحفي

 

ضبّاط الهجرة في أمريكا يطلقون النّار على وجه امرأة!

مثالٌ آخر على وحشية النظام الرأسمالي العلماني

 

(مترجم)

 

في السّابع من كانون الثاني/يناير 2025، أطلق أحدُ عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية النار على امرأة عدة مرات في وجهها أثناء محاولتها الفرار بسيارتها في مدينة مينيابوليس.

 

يُعدّ احتجاز وترحيل من تعتبرهم الإدارة "مهاجرين غير شرعيين" جزءاً من خطة الإدارة الحالية لـ"جعل أمريكا عظيمة مرةً أخرى"، وقد مضت الإدارة قدماً في هذه الخطة بأقصى سرعة، ومن المتوقع أن تتفاقم الأمور. خلال الأشهر القليلة الماضية، كثّف الرئيس ترامب جهود إنفاذ قوانين الهجرة بتوظيف 12 ألف عنصر جديد في إدارة الهجرة والجمارك في غضون أربعة أشهر فقط، وأرسلهم إلى المدن والبلدات في جميع أنحاء البلاد، حيثُ يمارسون التحرّش والترويع على الناس. ويبدو أنهم، دون أي تدريب، يتجاهلون القوانين، ويستهدفون أشخاصاً ليسوا عنيفين أو مجرمين كما يدّعون، بل إنهم يستهدفون أي شخص يعتقدون أنه مهاجر، ونتيجةً لذلك اعتقلوا أشخاصاً موجودين في البلاد بشكل قانوني، ورعايا أمريكيين، وحتى من السكان الأصليين الأمريكيين! يستخدمون القوة المفرطة في اعتقال الرجال والنساء، وكذلك في التعامل مع المتظاهرين. حيث شنّ عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) مداهمة عسكرية على مجمع سكني في منتصف الليل، واعتقلوا آباءً كانوا يوصلون أطفالهم الصغار إلى المدرسة، وأطلقوا النار على قسٍّ بقنبلة فلفل بينما كان يصلي بهدوء خارج أحد مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك، وانتزعوا زوجةً من بين ذراعي زوجها بينما كان يحاول حمايتها، حتى عندما بدأ يعاني من نوبة صرع عنيفة.

 

بعد أن صرّح ترامب بأن الصوماليين المقيمين في مينيسوتا فقال "أمثال هؤلاء المنحطين لا يمثلون إلاّ عبئاً على عظمة بلادنا، يجب إعادتهم من حيث أتوا، من الصومال، ربما أسوأ دولة وأكثرها فساداً على وجه الأرض"، أرسل ألفي عنصر من إدارة الهجرة والجمارك إلى إحدى مدنها الرئيسية، مينيابوليس، التي تضمُ أكبر عدد من الصوماليين المقيمين في أمريكا. وبينما لم يتضح تماماً سبب وجود الضحية التي قُتلت في المدينة في الحي وقت مداهمات إدارة الهجرة والجمارك، يبدو أنها كانت تستخدم سيارتها في مرحلة ما لمنع سيارات العناصر من التوغُّل أكثر في الحي، وهو تكتيك يُستخدم في مدن أمريكية مختلفة لحماية المهاجرين حتى يتمكنوا من مغادرة المنطقة. توجد مقاطع فيديو عدة توثق إطلاق النار، وتُظهر الضحية وهي تتبادل الحديث مع أحد الضباط، لم تكن تحمل سلاحاً ولم تُهدد أحداً. وقامت بإرجاع سيارتها ببطء للخلف لتتمكن من المغادرة. بينما شوهد ثلاثة عناصر يُحيطون بسيارتها، ثم أخرج أحدهم مسدسه وأطلق النار عليها مباشرةً في وجهها مرتين أو ثلاث مرّات. وقد سارعت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، إلى إصدار بيان وصفت فيه الضّحية بأنّه إرهابي محلي دهس ضابط شرطة، متجاهلةً الفيديو وشهادات شهود العيان التي تُثبت عكس ذلك!

 

هذا الاستعراض المُقزّز للقوة ليس إلا مثالاً واحداً من أمثلة كثيرة. فأمريكا، التي تُحب أن تُروج لنفسها بوصفها منارة للعدالة والحرية، كشفت عن وجهها الحقيقي أمام العالم عندما حمت ضابطاً أطلق النار على امرأة في وجهها أمام عشرات الشهود. لا يُمكن إنكار أننا على عكس ما يُقال، شهدنا مراراً وتكراراً إساءة استخدام صارخة للسلطة داخل حدودها وخارجها. هذا مجرد مثال على مدى خلل النظام السياسي العلماني، ومدى انقسامه وعنفه.

 

علاوةً على ذلك، فإن المعاملة غير الإنسانية والوحشية للمهاجرين الذين يسعون ببساطة إلى وظيفة أفضل أو إلى الحماية من العنف الذي عانوا منه في بلادهم، تُظهر الهمجية المُطلقة وانعدام الرحمة في النظام الرأسمالي. في ظلّ نظام الخلافة، يلتزم القائد برعاية شؤون الرعايا، ولا يجوز لقوات الشرطة استخدام القوة المفرطة ضدّهم، لقول النبي ﷺ: «الْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». كما ترحّب الخلافة بالمهاجرين وتوفّر لهم المأوى والحياة الكريمة كرعايا كاملين إذا رغبوا في العيش فيها، فهذا هو عدل الإسلام. كل هذا يُذكّر المسلمين برحمة النظام الإسلامي تجاه البشرية، على عكس قسوة النظام الرأسمالي العلماني.

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
http://www.hizbuttahrir.today/
فاكس: 009611307594
E-Mail: ws-cmo@hizbuttahrir.today

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع