الجمعة، 04 محرّم 1448هـ| 2026/06/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    1 من محرم 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 001
التاريخ الميلادي     الثلاثاء, 16 حزيران/يونيو 2026 م

 

 

 

 

بيان صحفي

إلى متى يتواصل استهتار الدولة في تونس وسماحها لشاحنات الموت بحصد أرواح عاملات الفلاحة؟!

 

 

تصاعدت مواقف الاستياء والحنق في تونس الأسبوع الماضي إثر حادث أليم جديد شهدته معتمدية المزونة من ولاية سيدي بوزيد هذه المرة، وخلّف إصابات عديدة في صفوف عاملات فلاحيات ووفاة عاملتين في عين المكان. وتشهد تونس تكرّر مثل هذه الحوادث من حين إلى آخر بسبب تقاعس الدولة عن وضع حدّ للنقل العشوائي وتحسين وضع عاملات الفلاحة المأساوية!! وتحجم الدولة طبعا عن تقديم أرقام وإحصائيات دقيقة تعكس حجم الكارثة!

 

وكان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، قد أعلن في تشرين الأول/أكتوبر 2025، أنّه تم تسجيل 91 حادثاً جراء النقل العشوائي للعاملات الفلاحيات منذ سنة 2015، أسفرت عن وفاة 68 ضحية وإصابة 1029 جريحة!! كما أشار إلى أنّ 60% من مجموع الحوادث تم تسجيلها بعد سنة 2019، أي بعد سنّ قانون ينظّم عملية نقل العاملين والعاملات في الفلاحة، لافتاً إلى أنّ 50% منها تم تسجيلها في ولايتي القيروان وسيدي بوزيد!!

 

وبحسب مختصين وخبراء في المجال فإنّ القانون المتعلق بنقل الفلاحين الصادر في 2019 لم يجد طريقه إلى التنفيذ حتى بعد إصدار الأمر الحكومي، لأنه تضمّن إجراءات صعبة ولأن الدولة تركت المجال للخواص لحلّ مشكلة النقل!!

 

وتأتي هذه الفاجعة لتؤكد من جديد فشل التشريع وتقاعس الدولة عن حماية العاملات الفلاحيات المهمّشات اللواتي يواصلن العمل في ظروف هشة وقاسية، ويُجبرن يومياً على التنقل في وسائل نقل عشوائية غير آمنة!!

 

وبعد قانون عام 2019 صدر أيضا المرسوم عدد 4 لسنة 2024، المتعلق بنظام الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات، والذي بقي بدوره حبرا على ورق ولم ينجح ولو في تخفيف المعاناة قليلا!

 

إن تكرر هذه الحوادث المأساوية على امتداد السنوات الماضية لم يعد من الممكن اعتباره مجرد حوادث عرضية، بل هي نتيجة حتمية لتقصير الدولة وغياب إرادة فعلية لمعالجة مشاكل النقل والعمل والحماية الاجتماعية في تلك المناطق المتضررة!!

 

ورغم الجعجعة التي تسمع عقب كل حادث فإن الوعود الرسمية والإجراءات المتخذة تبقى دون مستوى المآسي الواقعة؛ فغياب الرقابة الفعلية على وسائل النقل العشوائية ما زال متواصلا إلى يومنا هذا، وعدم إحداث بدائل للنقل ما زال متواصلا، واستمرار استغلال النساء العاملات في الأرياف وهضم حقوقهنّ ما زال متواصلا أيضا!!

 

رحم الله عمر بن الخطّاب حين كان يقول: "لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها: لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق يا عمر؟" فما بالك بأرواح بشريّة تزهق كل فترة على مرأى ومسمع من الحكّام في تونس دون أن يتقوا الله فيهم ويقوموا بمسؤولياتهم تجاههنّ!!

 

فيا حكّام تونس: إن أرواح العاملات الفلاحيات ليست أرقاماً تضاف إلى سجل الحوادث، بل هي أرواح ستمسك برقابكم يوم القيامة وتشكو إلى الله تقصيركم وتخاذلكم وخياناتكم!! فلو كنتم تخشون الله لقمتم بالمطلوب ولوضعتم حدّا لتلك الحوادث، ولسعيتم جاهدين لإنقاذ النساء في الريف من الفقر والاستغلال والتهميش والركض وراء لقمة عيش مغموسة بالدم!! فاتقوا الله فيما استرعاكم فيه!! قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّته إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» (متفق عليه).

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
http://www.hizbuttahrir.today/
فاكس: 009611307594
E-Mail: ws-cmo@hizbuttahrir.today

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع