المكتب الإعــلامي
ولاية السودان
| التاريخ الهجري | 10 من شـعبان 1447هـ | رقم الإصدار: ح/ت/س/ 1447 / 91 |
| التاريخ الميلادي | الخميس, 29 كانون الثاني/يناير 2026 م |
بيان صحفي
النظام المصري يذل أهل السودان الذين لجأوا إليه
في ظل تواطؤ حكومتهم وإعلامها ومرتزقة السياسة
تقوم السلطات المصرية هذه الأيام بملاحقات انتقامية ضد أهل السودان، الذين لجأوا إلى مصر من ويلات الحرب اللعينة الدائرة في السودان، في ظل حالة من الخوف والهلع، تنتاب أهل السودان في القاهرة، والإسكندرية، في ظل صمت، بل تواطؤ الحكومة السودانية، وسفارتها في القاهرة!
وأسوأ ما في الأمر أن الذين يُعتقلون بحجة مخالفة الإقامة، يزج بهم في السجون والمعتقلات، في أجواء شديدة البرودة، لا يشفع لهم أنهم نساء أو قصّر أو شيوخ أو أصحاب أمراض مزمنة، ويمكثون فيها بالأيام، وبعضهم بالشهور، وحتى أصحاب الإقامات السارية لا يسلمون من الاعتقال، وقد يطلق سراحهم إذا دفعوا رشاوى!
أما الكروت الصفراء والبيضاء، فلا قيمة لها عند السلطات المصرية، فكثير من الذين رُحّلوا بطريقة مهينة، هم مسجلون لدى مفوضية اللاجئين، ولم يشفع لهم التسجيل، ولا الكروت التي يحملونها، من سوء المعاملة، والترحيل القسري.
إن ما يقوم به النظام المصري ليس غريباً عليه، فأصلاً هذا النظام لا يعرف غير البطش والإذلال، حتى لإخواننا المصريين، ولكن الغريب والعجيب، هو صمت الحكومة السودانية المريب، وعدم تحركها، لا هي ولا سفارتها في القاهرة، لحماية رعاياها وتأمينهم من الخوف ومن الإذلال والإهانة، فصار حال أهل السودان كالمستجير من الرمضاء بالنار!
هذا كله يحدث في ظل صمت إعلامي، وبخاصة الإعلام الحكومي الرسمي وكتاب الأعمدة الذين صمتوا عن قول الحق، والانتصار لإخوانهم، إما خوفاً من وجودهم في القاهرة، أو كسباً لودّ النظام وتماهياً مع الموقف الرسمي للحكومة، وكذلك الأحزاب السياسية في السودان، التي لم نسمع لها صوتاً تجاه هذه المعاملة المهينة لأهلنا من السلطات المصرية الممسكة بملف السودان لصالح أمريكا، حيث روضت الوسط السياسي والإعلامي، لتنكل بأهل السودان في مأمن.
إن هذا الذي يحدث في مصر تجاه أهل السودان ما كان ليحدث لو كانت للأمة خلافة تجمع المسلمين، ولا تفرق بين أهل مصر وأهل السودان وغيرهم، فإن مصر والسودان، الأصل أنهما كيان واحد في ظل دولة الإسلام، لكن في ظل هذه الدويلات الوظيفية صنيعة الكافر المستعمر، يحدث ما نراه من معاملة المسلمين من أهل السودان، وكأنهم أجانب في مصر، كما يعامل أهل مصر كأنهم أجانب في السودان، وهذا لا يشبه الإسلام ولا المسلمين، ولنا في الأنصار رضي الله عنهم أسوة، فالذين نصروا رسول الله ﷺ، ضربوا أروع الأمثلة في الإيثار تجاه إخوانهم المهاجرين، فقد قاسموهم الدور، والأموال، وقابلوهم بالترحاب، فمدحهم الله سبحانه وتعالى بقوله: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
فما أحوجنا اليوم إلى الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تعيد لحمة الأمة، وعزتها، وكرامتها!
فهيا يا أهل السودان، إلى العمل من أجل خلاصنا من أنظمة الجور والطغيان، ولتعملوا معنا في حزب التحرير لإعادتها خلافة راشدة على منهاج النبوة، فيكون لنا النصر والتمكين والأمن، ورضوان من الله عز وجل أكبر.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية السودان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة الخرطوم شرق- عمارة الوقف الطابق الأرضي -شارع 21 اكتوبر- غرب شارع المك نمر تلفون: 0912240143- 0912377707 www.hizbuttahrir.today |
E-Mail: spokman_sd@dbzmail.com |



