المكتب الإعــلامي
ولاية اليمن
| التاريخ الهجري | 19 من رجب 1447هـ | رقم الإصدار: ح.ت.ي 1447 / 14 |
| التاريخ الميلادي | الخميس, 08 كانون الثاني/يناير 2026 م |
بيان صحفي
في ظل الصراع الدولي المحموم على اليمن
هل يعي أهله دورهم الحقيقي الغائب لعقود طوال؟!
وجه المجلس الرئاسي الذي يرأسه رشاد العليمي، يوم الأربعاء 07/01/2026م، من الرياض، عدداً من التهم للعضو فيه عيدروس قاسم الزُبيدي؛ منها الخيانة العظمى والمساس بالدستور وخرقه والاعتداء عليه، وتَرَؤُّس عصابة مسلحة لارتكاب جرائم قتل، وإحالته للنائب العام، كما أصدر المجلس عدداً من التغييرات الوزارية والأمنية. وكانت الرياض أعلنت يوم الثلاثاء 06/01/2026م بأن الزُبيدي "هرب إلى مكان غير معلوم"، ونقلت قناة الجزيرة بياناً آخر في 8/1/2026م (أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي أنه إلحاقا لبيان قيادة قوات التحالف يوم أمس الذي تضمن معلومات عن ملابسات هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي إلى جهة غير معلومة، توفرت معلومات استخبارية أنه هرب ليلا مع آخرين عبر البحر من ميناء عدن باتجاه إقليم أرض الصومال في جمهورية الصومال الاتحادية(، وشن طيرانها 7 غارات على معسكر الزند في قرية زُبيد بمحافظة الضالع مسقط رأس عيدروس الزُبيدي.
يأتي ذلك بعد رفض الزُبيدي تلبية دعوة الرياض، والمهلة التي حددتها بـ48 ساعة لحضور مؤتمر يُزمع عقده قريباً، إثر التداعيات العسكرية التي قادها منذ دخول قواته محافظة حضرموت في 26/11/2025م وإعلانه السيطرة عليها وعلى محافظة المَهْرة المجاورة، وحتى خروجه منهما مطلع العام الجديد 2026م.
لقد كان الزُبيدي كغيره من أعضاء المجلس الرئاسي بيدقَ بريطانيا التي تجيد اللعب على رقعة الشطرنج في اليمن، وزيّنت له ودفعته للاصطفاف إلى جانبها في محاربة الإسلام والكيد لأهله! وقد ظهر على رأس المجلس الانتقالي، مسنوداً بأبو ظبي التي يسعى محمد بن زايد لإلباسها ثوب العار، ومع اشتداد الصراع الأمريكي عبر آل سعود، والبريطاني عبر الإمارات، وبسبب التحركات التي قام بها المجلس الانتقالي، ضغطت الرياض بكل نفوذها على المجلس الثماني الموالي لبريطانيا ليدعوها للتدخل، فكان لها ذلك، وبات الزُبيدي مُطارداً لنظام آل سعود، ولكن أبو ظبي لم تتركه بل أمّنت خروجه إليها لتحافظ عليه وتستخدمه عند الحاجة، فالمعركة لن تتوقف بل ستستخدم بريطانيا العليمي ومجلسه في مسايرة نظام آل سعود وفي وضع الفخاخ لهم في آن واحد، وهكذا يستمر نزيف الدم والجوع في اليمن.
يعمل سلمان وولداه؛ ولي عهده محمد ووزير دفاعه خالد، بلعب دور الأم الرؤوم لليمن! وهو من يحمل السم الزعاف ليفتح جنوب اليمن لسيدته أمريكا، وما كانت مملكتهم يوماً في صف أخوة الإسلام، وقد انضم مؤسسها عبد العزيز رديفاً للشريف حسين وآخرين، في حلف من يحاربون دولة الخلافة في الحرب العالمية الأولى، وتمكنوا تحت قيادة الغرب الكافر وخاصة بريطانيا وفرنسا من القضاء عليها.
إن المتصارعين رأسماليان؛ أمريكا عبر مملكة آل سعود وبريطانيا عبر الإمارات، يتفقان في المبدأ، ويجتمعان على حرب الإسلام وأهله، ويختلفان على المصالح المادية، التي بدت ظاهرة على نفط حضرموت وما جاورها، فهل يعي السياسيون الواقفون على جهتي الصراع الاستعماري - فاصلين الدين عن السياسة - ممن لا ينظرون إلى العالم من زاوية العقيدة الإسلامية؟ ألا يعون منزلقات السياسة الذرائعية المُهلكة؟!
إننا ننادي العقلاء من أهل الإيمان والحكمة من شماله إلى جنوبه أن قفوا وقفة ترضي ربكم واقطعوا يد الغرب الكافر وأعوانه من آل سعود وآل نهيان وحكام إيران وانصروا الحق، انصروا العاملين لإقامة دولة للمسلمين تحكم بشرع الله، فيا أهلنا في اليمن: إن قضيتكم هي أن تعودوا لدوركم الحقيقي لحمل الإسلام في ظل دولة الخلافة الراشدة، قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، لا أن تكونوا معول هدم بأيدي من يحاربون الإسلام والمسلمين، ويسعون جاهدين لتمزيقهم شر ممزق، حتى تذهب ريحهم!
أم ستتفرجون على الحرب التي تشنها الحضارة الرأسمالية على الحضارة الإسلامية بغية استئصالها؟! وأنَّى لها ذلك وقد قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾، وفي المسلمين من يعون على مخططاتها، ويوقظون أهل الإسلام حتى يهبّوا لنصرته وإقامة دولته؛ دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؟ فحزب التحرير بينكم ومعكم.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية اليمن
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية اليمن |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 735417068 http://www.hizbuttahrir.today |
E-Mail: yetahrir@gmail.com |



