الأربعاء، 03 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/20م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

Al Raya sahafa

 

2026-05-20

 

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 600

 

 

إنّ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ضرورة يفرضها الواقع وحقيقة يقرّها الشرع، وهي مشروع وأمانة بين أيدي الأمة، فعلى الأمة أن تقوم بدورها وأن تعمل على أن تؤدّي هذه الأمانة وتكون قضيتها التي تحيا من أجلها، وتطرد عنها كل المفاهيم المسمومة التي غرسها الغرب الكافر المستعمر فيها وأوهمها أنّ فيها خلاصها ونجاتها.

 

===

 

العشر من ذي الحجة

وحمل الدعوة

 

أخرج البخاري وأبو داود والترمذي وغيرهم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ». وفي رواية عند الطبراني في الكبير: «مَا مِنْ أَيَّامٍ يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ فِيهَا بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ». وفي رواية عند الدارمي: «مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ أَعْظَمَ أَجْراً مِنْ خَيْرٍ تَعْمَلُهُ فِي عَشْرِ الأَضْحَى». وأخرج الطيالسي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: حضرت رسول الله ﷺ وذكر عنده أيام الْعَشْرِ فقال: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَمَلُ فِيهِ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ».

 

ففي أيام العشر هذه، يمكن للمسلم أن يقوم بكثير من الأعمال الصالحة ويضاعف الأجر فيها، ومنها: الصيام، والقيام، وقراءة القرآن، والدعاء، وبذل الصدقة، وذكر الله تعالى كثيراً، وحسن الخلق، وصلة الأرحام وتقديم الأضحية، والاستغفار، والتوبة النصوح، والقيام بمصالح الناس، وإعانة أصحاب الحاجات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنه الدعوة إلى إقامة الحكم بما أنزل الله، فإنه من أعظم القربات إذ فيه إقامة الدين كله… فباب الخير في هذه الأيام مفتوح على مصراعيه، ومعلوم أن عمل الخير الذي يتعدَّى صاحبه إلى غيره هو أفضل عند الله من عمل الخير الذي لا يتعدَّى صاحبه، وفي كل خير، فكيف بعمل الخير الذي يتعدَّى خيره إلى الأمة كلها، بل وإلى العالم أجمع؛ العمل لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؛ فإن فيه الخير كل الخير.

 

===

 

من يملك البوصلة

لا يضل الطريق

 

إن أفريقيا التي عرفت كيف تصوغ لنفسها نموذجاً خاصاً مزدهراً في زمن الإسلام، قادرة على أن تخرج من موقع الساحة إلى موقع الفاعل. فالتاريخ لا يمنح حلولاً جاهزة، لكنه يقدم بوصلة، ومن يملك البوصلة لا يضل الطريق.

 

وأفريقيا عامة، وبلاد الإسلام فيها خاصة، تعلم أن البوصلة تتجه نحو نظام مبدئي يحقق العزة والعدالة والحرية لهذه القارة التي عانت وما زالت تعاني، ولن يحقق لها ذلك إلا مبدأ الإسلام، فهو الوحيد الذي يعي معنى رعاية شؤون الشعوب، ويعيد الحقوق لأصحابها، ويخرج الاستعمار بكل أشكاله وتحت أي مسمى.

 

وهذا الاستعمار الذي استعبد هذه الشعوب وساقها لتكون له عبيداً ونهب ثروات بلادها، كان الإسلام على النقيض منه؛ فقد حرر العبيد، وأطلق حريات الشعوب ضمن بوتقة الإسلام بكل رعاياه، وحقق لهم الازدهار العلمي والتجاري والإنساني.

 

فاليوم القرار بين أيدي أبناء هذه القارة، فليهبّوا للتخلص من الحكام العملاء، وإخراج الاستعمار، وإعلاء كلمة الله، واستئناف الحياة الإسلامية. والأمة الإسلامية بشبابها وثرواتها لهم عون، فإن قضية الإسلام واحدة، وجميعنا تحت خلافة واحدة، ودولة واحدة، ولغة واحدة.

 

فاغتنموا السير مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية، ورفض العصبيات العرقية والوطنية والإثنية، ولنعد إلى بوتقة الإسلام الجامعة الوحيدة لهذه الأمة.

 

===

 

حزب التحرير/ ولاية باكستان

حملة "في الذكرى الـ14 على اختطافه.. أطلقوا سراح نفيد بوت!"

 

أطلق حزب التحرير في ولاية باكستان على مواقع التواصل الإلكتروني وبخاصة على موقع إكس (تويتر سابقاً) يوم السبت، 29 من ذي القعدة 1447 للهجرة الشريفة، الموافق 16 أيار/مايو 2026م، حملة بعنوان:

 

"في الذكرى الـ14 على اختطافه.. أطلقوا سراح نفيد بوت!"

 

وذلك للضغط على النظام الباكستاني الظالم الذي اختطفت أجهزته السرية قبل 14 عاما المهندس نفيد بوت الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان على مرأى من أبنائه وجيرانه؛ وذلك لصدعه بالحق ومطالبة المسلمين القيام بواجبهم الشرعي بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وتنصيب خليفة راشد يحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ؛ لتعود الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس كما أراد لها ربها تبارك وتعالى.

لقد تجاوز الأمر كل حدود القسوة.. ارفعوا أصواتكم للمطالبة بالإفراج عن الأخ نفيد بوت.

 

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي الأمير العام لقبيلة الهوسا

 

SUDA RAYAH

 

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الثلاثاء 12/5/2026م بزيارة الأستاذ التجاني موسى، الأمير العام لقبيلة الهوسا بمقر إقامته بمدينه كسلا. وكان الوفد بإمارة الأستاذ ناصر رضا محمد عثمان، رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه الأستاذ محمد مختار، عضو مجلس حزب التحرير/ ولاية السودان، والأستاذ محمد سراج، عضو حزب التحرير.

 

عرّف الوفد أثناء اللقاء، بحزب التحرير، وغايته بأنها استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي توحد الأمة في دولة واحدة، وتواجه المشروع الاستعماري الساعي لتمزيق الممزق في سايكس بيكو، عبر إثارة النعرات العنصرية، والعصبية القبلية، مكان رابطة العقيدة الإسلامية، وأخوة الإسلام...

 

وقد أمّن الأستاذ التجاني على حديث الوفد، مؤكداً على ضرورة نبذ العصبية القبلية، وتوحيد الأمة على مشروع الإسلام.

 

 

===

 

آن للأمة أن تخرج من دائرة الانتظار

 

لقد آن للأمة أن تخرج من دائرة الانتظار، وأن تدرك أنّ خلاصها لا يأتي من خارجها، ولا يُصنع على هامش الأحداث، بل ينبع من داخلها، من عقيدتها، ومن وعيها على أحكام دينها، ومن قدرتها على الالتفاف حول مشروع يعبّر عنها حقاً. وإنّ في الأمة اليوم رجالاً ونساءً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، يحملون هذا الهمّ، ويسعون لإعادة بناء هذا الكيان الجامع، إيماناً منهم بأنّ الاستخلاف في الأرض وعدٌ رباني وبشرى نبوية، وأنّ تحقيقه يحتاج إلى عمل دؤوب ونفس طويل وصبر جميل.

 

وعلى الأمة أن تتأكد، وفي مقدمتها تلك الفئة المخلصة من أهل القوة والمنعة، أن تضميد الجراح وحسم المعركة الحضارية لصالح الأمة أمر ممكن، متى اعتبرنا أن القضية ليست جغرافيا بل عقيدة، ثم يأتي بعدها معنى: كرامة الإنسان، وحرمة الدم، وواجب النصرة. حين تُستعاد هذه المفاهيم وتتضح صورتها في الأذهان، يتبدّل السؤال من ماذا يحدث هناك؟ إلى ماذا يجب أن أفعل أنا هنا؟ فهل تبقى القلوب معلّقة بأوهام تتكرّر، أم تتحول إلى قوة تدفع نحو التغيير الحقيقي؟ وهل يظلّ الألم خبراً يُروى، أم يصبح شرارة توقظ أمة بأكملها؟

 

اللحظة ليست عابرة، بل فاصلة؛ إمّا استمرار الدوران في الحلقة نفسها، أو بداية طريق جديد يعيد للأمة وحدتها، وللإنسان كرامته، وللرسالة معناها في واقع الحياة. قال تعالى: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

 

===

متى ستعرف القدس أن أهلها عادوا

ودفعوا مهرها؟

 

المفارقة المؤلمة هي أن القدس عبر التاريخ كانت مركز الصراع في وجدان الأمة، لكن في الزمن الحديث أصبحت مجرد خبر عابر في نشرات الأخبار، حتى أصبح السؤال المؤلم: هل تغير موقع القدس في وجدان المسلمين، أم تغيرت البوصلة كلها؟!

 

حين دخلها الخليفة عمر بن الخطاب عام 637م، دخلها بعهد يحفظ المقدسات. وحين احتلها الصليبيون عام 1099م بقيت في وجدان الأمة حتى استعادتها بقيادة صلاح الدين الأيوبي.

 

اليوم يقف كل مسلم أمام سؤال صعب: كيف أصبحت أقدس قضايا الأمة قضية هامشية؟ وكيف تحولت بوصلة القدس إلى ضجيج بعيد في زمن الأخبار السريعة؟

 

التاريخ يقول إن المدن المقدسة تصان حين تكون للأمة قوة ووحدة وإرادة. وحين اجتمعت هذه الثلاثة، عادت القدس إلى حضن الأمة. ولهذا يبقى السؤال الذي يطرق رأس كل مسلم: هل تعود القدس يوما كما كانت؟ نعم، تعود حين تتحرك الأمة نحوها، حينها فقط تمشي الجيوش في الطريق الذي سلكه الفاروق وصلاح الدين. إن القدس الأسيرة هي بوصلة المسلمين وعاصمة خلافتهم الراشدة الثانية التي بشر بها رسول الله ﷺ، لهذا وجب على جميع المسلمين اليوم العمل على إقامة الخلافة يدا بيد مع حزب التحرير الذي تميز بامتلاكه المشروع القادر على إقامتها وتحريك جيوشها نحو فلسطين، حينها فقط ستعرف القدس أن أهلها عادوا، ودفعوا مهرها.

 

 

===

 

يجب أن تكون حياة المسلم كلها

في طاعة الله وفي سبيل الله

 

يجب على كل مسلم أن يعي أن حياته كلها يجب أن تكون في طاعة الله وفي سبيل الله، ويجب عليه اتباع أمره سبحانه وتعالى واجتناب نهيه، وأن يحذر اتباع ما يضله من البشر والفكر الباطل؛ فكله ضلال.

 

والضلال هو طريق الطاغوت، كما أن الهدى هو طريق الإيمان. فليس محور الأمر من يطلق عليه اسم الطاغوت أو لا يطلق، بل مدار الأمر هو في أي سبيل يسير المسلم في حياته؟ وهل طاعته لله أم للباطل وأهله ممن طغوا وتجبروا؟ يقول تعالى: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾.

 

فالمؤمن يعيش حياته في سبيل الله، وفي ظل ما أُنزل على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يرضى الحيد عن هذا السبيل، ويستعين بالله العزيز أن يهديه الصراط المستقيم، وأن يرزقه الثبات عليه. والمؤمن يجتنب الطاغوت في كل صوره، بل يتخذ تجاهه موقفاً يرضي الله سبحانه وتعالى منه؛ فيعلن عداوته للطواغيت، ويدعو لإزالتها وإقامة دين الله، حتى تنعم الأرض من جديد بنور الهدى وتنجلي عنها ظلمات الضلال: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾.

 

===

 

الأفكار العظيمة تترجم إلى مواقف

 

إن الشباب الذين نراهم اليوم بين ضياعٍ وانكفاء، ليسوا عاجزين، بل لم يُعطَوا الفكرة التي تُحرّكهم في الاتجاه الصحيح. وحين تقدم لهم الفكرة الواضحة، المرتبطة بعقيدتهم، والمتصلة بواقعهم، فإنهم يتحولون من عبء على التغيير إلى وقوده الحقيقي. فإن السؤال ليس: متى يتغير الواقع؟ بل: متى ندرك نحن أن تغييره مسؤوليتنا. وإن أول خطوة في ذلك، هي أن نرفض أن يكون الواقع هو الذي يعرف لنا الحق. ليست المشكلة أن ندرك اختلال الواقع فحسب، بل أن نحدد موقعنا منه: هل نذوب فيه فنعيد إنتاجه، أم نرتفع عنه بمقياس الحق فنغيره؟

 

إن الوعي الذي لا يعيد ترتيب الأولويات، ولا يولد موقفاً واضحاً، يبقى معرفةً باردة لا تحرك ساكناً. فإن الوعي لا قيمة له إن بقي فكرة في الذهن، ولا يتحول إلى قوة مؤثرة إلا إذا حمله صاحبه وسار به في الواقع.

 

إن الأفكار العظيمة لا تحفظ في الكتب، بل تحمل في الصدور، وتترجم إلى مواقف، وتتحول إلى عمل منظم يهدف إلى التغيير، لا إلى التكيّف.

 

ولذلك، فإن المسؤولية اليوم لا تقف عند حدّ الفهم، بل تبدأ منه؛ أن يبحث الإنسان عن الطريق الذي يجعل هذا الوعي مشروعاً حياً، وعن العمل الذي يُخرجه من دائرة التأمل إلى ميدان التأثير. فلا يكفي أن ترى الخلل، ولا أن تُدرك الانحراف بل لا بد أن تكون جزءاً من عملية التغيير نفسها، على أساسٍ واضح، وفكرةٍ محددة، ومنهجٍ ثابت.

 

فالتاريخ لم يتغير يوماً بأفراد متفرقين، بل بتكتل واعٍ، يحمل فكرة، ويسير بها بثبات، حتى يفرضها واقعاً.

 

فلتكن نقطة الانطلاق من هنا: أن نرفض أن يكون الواقع هو المرجع، وأن نعيد بناء نظرتنا على أساس ما نؤمن أنه حق، ثم نتحمّل مسؤولية السير به، مهما بدا الطريق طويلاً.

 

===

 

بالجهاد تنتصر الأمة على أعدائها

وتعود لها عزتها

 

يا جند باكستان: لم يجعلكم الله مسؤولين فقط عن حماية المسلمين داخل الحدود التي رسمها البريطانيون، بل جعل الجهاد لحماية جميع المسلمين واجباً عليكم، كما يظهر من سير قادة المسلمين عبر التاريخ. إن رسول الله ﷺ لم يوقف الجهاد حتى لأشهر قليلة بعد بدر أو الخندق، بل حمل رسالة الإسلام إلى الشرق والغرب، واليوم ينتظركم مسلمو غزة، ولا يزال أهل كشمير تحت ظلم الدولة الهندوسية، فاتجهوا إلى ميادين الجهاد. لقد فتح أجدادكم من القادة المسلمين أرضاً بعد أرض، وأخضعوها لسلطان الإسلام، حتى بلغوا البحار ولم يتوقفوا، فما الذي يمنعكم من الانتصار لصرخات المسلمين المستضعفين، وأنتم تملكون القدرة على إنقاذهم؟

 

إن الطاعة الكاملة لأوامر الله سبحانه لا يمكن تحقيقها ضمن نظام الدولة القومية، فتقدموا وأعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، وإن خليفتكم هو الذي سيقودكم في الجهاد، ويمنحكم الفرصة لنيل شرف الغازي أو الشهيد، ويوحّد بلاد المسلمين من إندونيسيا إلى المغرب في ظل خلافة واحدة، ويقضي على كيان يهود، ويُخرج أمريكا من بلادنا بأكملها. وذلك هو الفوز العظيم الذي ينبغي أن يسعى إليه الساعون، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

 

===

 

اليمن بين دوامة الأزمات

والسعي نحو التغيير الحقيقي

 

إن ما يجري في اليمن اليوم ليس مجرد أزمة عابرة، ولا نتيجة ظرف طارئ، بل هو انعكاس مباشر لصراع دولي محموم على ثروات هذا البلد وموقعه الاستراتيجي. فاليمن، بما يمتلكه من موارد طبيعية وموقع جغرافي بالغ الأهمية، أصبح ساحة مفتوحة لتنافس قوى الاستعمار، التي لا ترى فيه إلا مخزوناً للثروات وممراً لتحقيق مصالحها، ولو كان الثمن تجويع شعبٍ بأكمله.

 

هذا الصراع لم يمرّ دون نتائج كارثية، بل أفرز واقعاً اقتصادياً خانقاً، حيث تعطلت موارد البلاد، وشُلّت عجلة الإنتاج، وتفاقمت الأزمات المعيشية، حتى أصبح الإنسان في اليمن عاجزاً عن تأمين أبسط مقومات الحياة. وما الفقر والعوز اليوم إلا نتيجة طبيعية لهذه السياسات التي تُدار من خلف الكواليس، وتُفرض على أرض الواقع عبر أدوات متعددة.

 

إن اليمن اليوم يقف عند مفترق طرق؛ بين الاستمرار في دوامة الأزمات، أو السعي نحو تغيير حقيقي يعيد للإنسان قيمته، وللثروات دورها في بناء حياة كريمة. وهذا الفقر والعوز نتيجة خيارات، يمكن تغييرها إذا وُجدت الإرادة والوعي والإخلاص، وهذا لن يتحقق إلا باستجابة الحكام والمؤثرين لأمر ربهم وخالقهم الذي أنزل لهم منهاجا متكاملا ينظم شؤون حياتهم فبعث سيدنا محمداً ﷺ هاديا للبشرية، فكتاب الله لا يزال بأيدينا وسنة رسوله ﷺ بين أظهرنا. فإلى العمل بجد واجتهاد لإيجاد سلطان الإسلام بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية، وإن حزب التحرير قد نذر نفسه للعمل لها وهو يدعوكم لتلحقوا بالركب.

 

===

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع