الأربعاء، 15 صَفر 1448هـ| 2026/07/29م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

Al Raya sahafa

 

2026-07-29

 

جريدة الراية: 

لبنان إلى أين؟

 

 

لقد بات واضحاً أن لبنان الرسمي ممثلا برئيس الدولة جوزيف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، يتجهون باتجاه عملية سلام مع كيان يهود، عبر عنها عون خلال لقائه مع رئيس أمريكا ترامب بقوله: "الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد"، ويقول كذلك على لسان رئيس مجلس النواب: "رئيس برلمان لبنان من الجنوب وهو داعم لإنهاء الأعمال العدائية ويقوم بجهد كبير"، فيما أكد رئيس مجلس النواب نفسه على علاقته مع رئيس الدولة ورئيس الوزراء رغم بروز دورهما في اتجاه السلام مع كيان يهود الغاصب قائلا: "علاقتي بالرئيس عون ممتازة وعلاقتي بالرئيس سلام دائمة"!

 

فيما صرح ترامب خلال لقائه عون "اتفاقات أبراهام كانت ناجحةً جداً، وستنضم إليها دول عديدة لاحقاً"، والراجح أنها إشارة لكل من لبنان وسوريا!

 

فيما الوضع العسكري على الأرض في جنوب لبنان يشير إلى استمرار الاعتداءات من كيان يهود، إلا أنه من الواضح أن حزب إيران في لبنان الذي كان صرح في مرات عديدة أنه سيرد على الاعتداءات ولن يعود إلى اتفاق تشرين الثاني 2024 الذي يلزمه بوقف إطلاق النار، لكن على ما يبدو أن ما ألزم به الحزب نفسه من قبوله باتفاق إسلام أباد في إشارة لورقة التفاهم بين أمريكا وإيران، وعدم التزامه بالاتفاق الإطاري بين السلطة اللبنانية وكيان يهود، هو الذي يمنعه اليوم من الرد على هذه الاعتداءات، بناء على وعود إيرانية بعدم دخوله في موجة التصعيد الحالية بين أمريكا وإيران التي بدأت منذ ثلاثة عشر يوما، ويشوبها الآن توقف حذر، فيما يبقى موقف حزب إيران في لبنان ضد التطورات السياسية الأخيرة تحت سقف تسجيل المواقف فقط!

 

وقد أعلن الحزب على لسان نائبه فضل الله وغيره من نواب الحزب عدم اللجوء للشارع، أو الانسحاب من الحكومة وتقويضها.

 

علاوة على التنسيق العسكري على الأرض بين كيان يهود والسلطة اللبنانية برعاية أمريكية فيما يسمى بالمناطق التجريبية.

 

كل هذه الأجواء سواء بشكل مباشر من السلطة السياسية، أو غير مباشر من الأطراف السياسية، تشير إلى سير لبنان الحثيث باتجاه سلام دائم مع كيان يهود، الأمر الذي تريده أمريكا وترعاه بقوة، ولو اقتضى ذلك الضغط على كيان يهود - في هذه اللحظات - لتقليل اعتداءاته التي تحرج السلطة والأطراف السياسية في الداخل اللبناني.

 

لقد استعملت أمريكا كل وسيلة ممكنة لتكريس عملية بدء مفاوضات لبنان المباشرة مع كيان يهود، بدأت بمحاولة تصفية الوجود العسكري للتنظيمات المسلحة في لبنان بذريعة حصر السلاح في يد السلطة، ثم بضربات يهود الإجرامية، ثم بربط ملف لبنان بإيران وإظهار أن أمريكا تريد سيادة لبنان فتفتح له باباً مباشراً بعيداً عن إيران. لتكون محصلة كل ذلك سير لبنان العلني والمباشر في عملية سلام مع كيان يهود، تعترف له بحق الجوار، وحق في احتلال الأرض المباركة فلسطين، وحق في سلام دائم لا يستحقه هذا الكيان طالما هو محتل ولو لشبر واحد من أرض المسلمين.

 

إن الواقع الحالي بظاهره يقول: إن لبنان سائر باتجاه اتفاقات أبراهام أو تحت أية تسمية كانت، لكن هل هذا الذي سيحصل فعلا ويقع؟!

 

إن وعد الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم بقتال يهود ودحرهم من بلاد المسلمين، وعودة بلاد الشام عقر دار بلاد المسلمين، أمر واقع لا محالة، وإرهاصات ذلك كثيرة، من ثبوت أن المسلمين عموماً لا يحتاجون للكثير من أجل قتال يهود كما حدث في غزة منذ عملية طوفان الأقصى، بل ولا حتى في مواجهة أمريكا كما فعلت فئة وما زالت من الحرس الثوري في إيران وواجهت ولو مصلحياً قوة أمريكا العسكرية الضخمة، وبروز أن الأمة تعيش على جغرافيا تستطيع بها خنق أعدائها وأبرز مثال مضيق هرمز، فكيف لو كانت حرب مضائق جبل طارق وملقا والبوسفور والدردنيل وباب المندب وقناة السويس، حين تكون تحت يد قيادة واحدة مخلصة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمين، الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، تقود أمة متشوقة للعز والتمكين؟ كل هذا وغيره مما لا يتسع المقام لذكره يؤكد أن كل هذه الاتفاقات التي تعقد ستذهب في مهب الريح قريبا بإذن الله تعالى، وستكون العاقبة للمتقين إن شاء الله تبارك وتعالى.

 

بقلم: المهندس مجدي علي

 

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع