المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش
| التاريخ الهجري | 17 من شوال 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 26 |
| التاريخ الميلادي | السبت, 04 نيسان/ابريل 2026 م |
بيان صحفي
نفاق أمريكا الصليبية يظهر في تمويل مسجد واحد في بنغلادش
بينما تدمّر المئات في أنحاء بلاد المسلمين
الإعلان الأخير للسفارة الأمريكية عن منحة قدرها 235,000 دولار لترميم مسجد موسى خان في دكا، الذي يعود إلى العصر المغولي، يثير سؤالاً جوهرياً وهو لماذا تهتم أمريكا فجأة بمسجد واحد في بنغلادش، بينما تواصل قنابلها تدمير المساجد وحصد أرواح المسلمين في الشرق الأوسط؟ فهذا ليس عملاً خيرياً بل خداعٌ مدروس، ومحاولة ماكرة من أمريكا مصّاصة الدماء لغسل يديها من دماء المسلمين الأبرياء تحت ستار "حفظ التراث الثقافي"، ويزداد هذا النفاق وضوحاً في توقيته، إذ يأتي وسط حملة صليبية أمريكية جديدة ضد إيران، تلك الحرب التي يفاخر بها وزير حرب أمريكا هيغسيث، مصوّراً نفسه وبلاده كقادة لها.
كما تشارك أمريكا بنشاط في انتهاك حرمة المسجد الأقصى، وتمنع تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بغزة، ثم تموّل مشروعاً لترميم مسجد في دكا لتخدع المسلمين في بنغلادش، وكأنها تهتم بهم! وفي الوقت نفسه، دمّرت آلتها الحربية الموروث الإسلامي حول العالم؛ فالقوات التي تقودها أمريكا دمّرت المسجد الكبير في حلب، وهو المسجل في التراث العالمي لليونيسكو، والغارات التي شنّت بدعمها سوّت مدينة الرقة، والتي كانت جوهرة الحضارة الإسلامية بالأرض، وهدمت المساجد والمراكز الثقافية بذريعة التحرير!
إن هذا التمويل ليس سوى امتداد للاستعمار الثقافي الأمريكي ضد الإسلام، فبتمويل موقع تراثي في بنغلادش، تسعى أمريكا لجعل مسلمي بنغلادش يشعرون بأنهم محظوظون برعاية خاصة، محاولةً بذلك فصلنا عن تضامننا مع مسلمي فلسطين وإيران، وكأنها تقول لنا تراثكم مهم، وتراثهم ليس كذلك، وهي سياسة فرّق تسُد لتبرير عدوانها على إخواننا، بزعم احترام تراثنا المحلي.
لكن أمريكا تخطئ الحساب إن ظنت أن مسلمي بنغلادش يمكن خداعهم بهذه المسرحيات المكشوفة؛ لأنهم مرتبطون ارتباطاً عميقاً بصراع الأمة الإسلامية العالمي، ونحن نرى الدماء تسفك في فلسطين، ونرى العدوان على إيران، ونرى كيف دمّرت أمريكا التراث الإسلامي في الشرق الأوسط، ونرفض تماماً محاولتها هذه لاستخدام تراثنا كغطاء لجرائمها، فتمويل ترميم مسجدٍ واحد لا يمكن أن يمحو الإبادة الجماعية التي ترتكبها أمريكا وحلفاؤها في غزة، ولا عقوداً من تدمير المقدسات الإسلامية على يد آلتها الحربية.
وليعلم الجميع أنه مهما لجأت أمريكا إلى الخداع، بالتمويل أو بالدبلوماسية الزائفة، فلن تستغفل عقول المسلمين في بنغلادش، فنحن نقف إلى جانب المسلمين المظلومين في فلسطين وإيران، ونرفض اليد المنافقة للدولة الصليبية.
وأخيراً، فإننا في حزب التحرير/ ولاية بنغلادش، ندعو الحكومة البنغالية إلى رفض أي تمويل أجنبي يُستخدم كأداة سياسية لتبييض جرائم أمريكا ضد الإنسانية في البلاد الإسلامية.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية بنغلادش
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية بنغلادش |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 8801798367640 |
فاكس: Skype: htmedia.bd E-Mail: contact@ht-bangladesh.info |



