المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 4 من شوال 1447هـ | رقم الإصدار: 1447هـ / 059 |
| التاريخ الميلادي | الأحد, 22 آذار/مارس 2026 م |
بيان صحفي
الحرب على إيران فضحت أكذوبة قوة أمريكا الخارقة
وأثبتت أن ما ينقص جيوشنا هو الإرادة السياسية وليس القدرة العسكرية
منذ أكثر من 20 يوماً تشن أمريكا وكيان يهود حربا على إيران بعد أن استقدمت أمريكا إلى المنطقة حاملات الطائرات والمدمرات وكاسحات الألغام وأكثر من 160 طائرة نفاثة شبحية وغير شبحية، ومن التي تصنف بأنها الأكثر تطورا في العالم، حتى بلغت حشودها أكثر من ثلث أسطولها البحري، وهو ما يوازي كامل أسطول فرنسا البحري، ومعها كيان يهود المشارك في الحرب بأكثر من 200 طائرة نفاثة، وبالاستعانة بقواعد أمريكا المنتشرة في الشرق الأوسط والخليج والتي تفوق العشرين قاعدة ومنشأة رئيسية، إضافة إلى عشرات المواقع الصغيرة ونقاط الانتشار. وبالاستعانة بقواعد بريطانية في المنطقة وفي بريطانيا نفسها، وبأخرى فرنسية، وبالاستعانة أيضا بحكام المسلمين في المنطقة الذين سخروا البلاد وأجواءها وإمكانياتها العسكرية لخدمة أمريكا في حربها على إيران، ومع كل ذلك لم تستطع أمريكا أن تحقق لغاية الآن ما كانت تحلم به من تركيع النظام الإيراني ودفعه نحو الاستسلام المذل لشروطها الاستعمارية في ليلة وضحاها.
فبعد أن تباهى رئيسها ترامب وأركان إدارته وما زالوا بامتلاكهم أقوى جيش في العالم وأكثرها تطورا، وبعد النشوة التي انتابتهم بعد عملية اختطاف رئيس فنزويلا في ساعة من ليل، ظنوا أن بإمكانهم أن يفعلوا ما يشاؤون ويأمروا من يريدون فيطاعوا، فشنوا الحرب على إيران وهم يظنون أنهم سينهون المهمة وينتصرون في الحرب بكل بساطة ويسر، كيف لا وترامب نفسه كان قد تعجب أصلا من عدم استسلام الإيرانيين بمجرد رؤيتهم للحشود الأمريكية في المنطقة!
فخاب فألهم وأخطأت حساباتهم، إذ تمكن الجيش الإيراني من الصمود لغاية الآن، بل وتوجيه ضربات موجعة لأمريكا في المنطقة، باستهداف ربيبها كيان يهود، وقواعدها العسكرية المنتشرة في المنطقة، وأنظمة الرادار والرصد المبكر، وإعماء بعضها أو كثير منها، واستهداف السفن الأمريكية والملاحة عبر مضيق هرمز، ما أصابهم بانتكاسة باتت واضحة على وجوههم وفي تصريحاتهم التي يبدو فيها المكابرة أكثر من الواقعية، وما زالت الحرب مستعرة والتهديد والوعيد متواصلين، وفي مقابله يبدي جيش إيران عزيمة وإصراراً على التصدي لمحاولات أمريكا وكيان يهود فرض الهزيمة عليه.
فأمريكا المتعجرفة في الوقت الذي تملك فيه أكثر من 3700 رأس نووي، وصواريخ باليستية ليست فقط تهدد بها الجيران بل عابرة للقارات تهدد العالم كله، ولها وكلاء وأذرع وعملاء وأكثر من 128 قاعدة عسكرية عبر العالم، تهدد بها العالم وحتى حلفاء الأمس، وتضرب حيثما تشاء، إلا أنها في الوقت نفسه ترى أنه لا يحق لإيران امتلاك السلاح النووي أو الصواريخ الباليستية، بمنطق القوة والغطرسة، وهو منطق فرعون من قبل، قال تعالى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾.
لقد بدا واضحا لكل ذي عينين أن أمريكا وبكل قوتها وأعوانها وربيبها كيان يهود، ليسوا قوى خارقة ولا صانعي معجزات، وأن جيوش الأمة تملك من القدرة ما يمكنها من الوقوف في وجه أمريكا واستكبارها واستعمارها، وأنّ الشيء الوحيد الذي ينقصها هو الإرادة السياسية التي فرط بها الحكام الخونة، الذين لولاهم وقد حبسوا الجيوش ومكنوا الكافر المستعمر من رقاب الأمة باتفاقياتهم الخيانية وتحالفاتهم المذلة، ورهنوا إرادتهم للكافر المستعمر، لولاهم، لتمكنت جيوش الأمة من هزيمة أمريكا وحلفائها وتمريغ أنوفهم في التراب. فالأحداث الحالية تؤكد على حاجة الأمة الماسة والملحة للخلاص من حكامها واستلام زمام الأمور لوضعها بيد المخلصين القادرين على الأخذ بيدها نحو العزة والتحرر والتمكين ولوضع حد لاستكبار أمريكا وغطرسة يهود وأحلامهم الاستعمارية في المنطقة. قال تعالى: ﴿إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizbuttahrir.today |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizbuttahrir.today |



