المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 21 من ذي القعدة 1447هـ | رقم الإصدار: 1447هـ / 074 |
| التاريخ الميلادي | الجمعة, 08 أيار/مايو 2026 م |
بيان صحفي
حكام المسلمين أتباع القرصان ترامب لا يرون خلاصا منه!
فهم ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾
ألقى رئيس أمريكا ترامب خطابا في فلوريدا يوم 2 أيار/مايو 2026 في ويست بالم بيتش، حيث ركّز على الحرب على إيران والحصار البحري، وقد أشاد بالأسطول البحري الأمريكي، واصفاً عمليات احتجاز السفن الإيرانية بـ"نحن نوع من القراصنة"، وأكّد تدمير الجيش الإيراني والحصار على موانئها، وكان المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، قد قال يوم الخميس 30 نيسان/أبريل، إن "الأطراف الفاعلة الأجنبية لا مكان لها في الخليج سوى في أعماق مياهه"، وجاء قوله هذا بعد مرور أكثر من سبعة أسابيع على إعلان تنصيبه مرشداً أعلى جديداً للبلاد عقب اغتيال والده، والذي لم يره الإيرانيون أو يسمعوا صوته بعد. وجاء في رسالة منسوبة إليه قوله: "نحن وجيراننا عبر (الخليج الفارسي) وخليج عمان نتقاسم مصيراً مشتركاً، والجهات الفاعلة الأجنبية - التي تأتي من على بعد آلاف الكيلومترات بنوايا جشعة - ليس لها مكان هنا إلا في أعماق مياهه". وتأتي رسالة الخميس في وقت يستعد فيه ترامب لفرض حصار طويل الأمد على الموانئ الإيرانية، معتبراً ذلك أداة الضغط الرئيسية لإجبار إيران على استئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وعلى الرغم من اعتراف ترامب بأنه قرصان يسطو على الطرق المائية والسفن المبحرة في بحار المسلمين، إلا أن حكام المسلمين يسعون لرضاه، وعلى الرغم من التأكيد بأن عمل القراصنة لا يقوى على مواجهة القوى الحقيقية في البحار، وهم خارجون عن القانون والأعراف الدولية والقيم الإنسانية، إلا أن الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية ما زالت تخشى هذا القرصان وتظن أنه قوة لا تقهر! فماذا تريد أكثر من هذا الاعتراف من القرصان نفسه، بعد أن تبيّن لكل ذي عينين أن الدولة الاستعمارية التي تقف وراء هذا القرصان عجزت عن حسم الصراع مع بلد إسلامي كان يخضع لعقود للعقوبات الدولية التي حدّت بشكل كبير من إنشاء قوة تتناسب مع قدرة أهله؟!
لو كان لدى أي نظام قائم في البلاد الإسلامية أدنى قدر من الاستقلال في القرار، لاستغل هذه الفرصة الذهبية للانعتاق من الاستعمار الغربي، ولتمكن من إنشاء قوة عظمى في العالم، بدل الارتماء في أحضان أمريكا تارة، وفي أحضان بريطانيا أو روسيا تارة أخرى. ولكن إصرار هذه الأنظمة على التبعية دائماً للكافر المستعمر، دون مجرد التفكير بالتحرّر، يؤكّد أنها لا تمت لهذه الأمة بأي صلة، وهي أنظمة وظيفية لا تنفكّ عن سيدها الذي نصبها لصاً وقرصاناً على الأمة ومقدراتها ومعتقداتها.
إن هذا الحال يؤكّد أن حزب التحرير صاحب مشروع الخلافة على منهاج النبوة هو وحده الذي يمتلك الرؤية الشرعية بوجوب تحرير الأمة من الكافر المستعمر، ووجوب وحدتها في ظل الخلافة، وأنه وحده الذي يمتلك الوعي السياسي وبعد النظر في إدارة شؤون الأمة والبشرية جمعاء؛ لذلك، وجب على المخلصين من أهل القوة والمنعة أن يعطوه النصرة لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تحرّرهم وأمتهم من هيمنة الكافر المستعمر، وتقود البشرية بالإسلام العظيم.
المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizbuttahrir.today |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizbuttahrir.today |



