السبت، 13 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/30م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية اليمن

التاريخ الهجري    10 من ذي الحجة 1447هـ رقم الإصدار: ح.ت.ي 1447 / 20
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 27 أيار/مايو 2026 م

 

 

بيان صحفي

فساد النظام يورث فساد المعالجات

سياسة الإفقار هدية عيد الأضحى من الحكام لأهل اليمن!

 

 

أجرت حكومة شائع الزنداني يوم الثلاثاء 2026/05/19م جرعة اقتصادية جديدة، قامت بموجبها برفع سعر الدولار الجمركي أكثر من 100% من 750 ريالاً إلى 1550 ريالاً، ورفعت سعر الدبة الديزل 20 لتراً 24.5% لتقفز من 29.5 ألفاً إلى 36 ألف ريال. ثم عملت على ذر الرماد في عيون أهل اليمن باعتماد بدل غلاء معيشة لموظفي القطاع العام 20%، إلى جانب منحهم العلاوات السنوية المستحقة للأعوام 2021-2024، وإجراء التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً!

 

كانت هذه هي باكورة تدابير وزارة شائع الزنداني التي قامت بها منذ تشكيلها بعد الأحداث العسكرية التي عصفت بجنوب اليمن مطلع العام 2026م، وأدت إلى فرار عيدروس الزُبيدي في كانون الثاني/يناير 2026م إلى أبو ظبي، فهل هذه هدية لأهل اليمن بمناسبة قدوم عيد الأضحى المبارك؟!

 

أي عبث هذا؟! وأي استخفاف بمعاناة الناس؟! يرفعون الأسعار أضعافاً مضاعفة، ثم يلقون للناس فتاتاً لا يكفي لسد رمق أسرة أياماً معدودة، وكأنهم يمنّون على شعب أنهكه الجوع والفقر والحرمان!

 

هذا هو الرفع الثالث لسعر الدولار الجمركي من 250 ريالاً إلى 500 ريال في تموز/يوليو 2021م، ومن 500 ريال إلى 750 ريالا في كانون الثاني/يناير 2023م! فهل أحدث هذا الإجراء نفعاً في حياة الناس أم على العكس أحدث أضراراً بالغة جراء ارتفاع الأسعار مع ارتفاع سعر الدولار والذي يعادل اليوم 1550 ريالاً ورافقه ارتفاع سعر الديزل والبنزين - الشهر الماضي - والتي بالطبع تنعكس على ارتفاع الأسعار بشكل عام للسلع والخدمات. وهل يمكن لزيادة 20% أن تواجه الزيادة السعرية في السلع المعيشية الأساسية؟ ومن ثم من يعطي ويرعى الناس الذين ليسوا موظفي دولة والذين لن تصلهم هذه الزيادة بالطبع؟ تأتي هذه المعالجات بعد فشل البنك المركزي في الحصول على سيولة تمكن وزارة شائع الزنداني من دفع رواتب موظفي القطاع العام، والجيش والأجهزة الأمنية، والقيام بواجباتها بوصفها راعيةً في عنقها واجب لرعاياها.

 

لا ندري لماذا الإصرار والاستمرار في إجراء معالجات اقتصادية رأسمالية، بدأت قبل مطلع القرن الجديد، وأهلكت الحرث والنسل، ولم تفلح في تغيير الوضع المعيشي للناس نحو الأفضل، ناهيك عن تحسين الاقتصاد الذي تسوء حاله كل يوم عن سابقه! فالمعالجات التي تداومنا بها الوزارات المتعاقبة في حكومة ما تسمى بـ(الشرعية) من صنع صندوق النقد الدولي الذي عاود الظهور بعد غياب لتولّي اقتصاد جنوب اليمن بقصد اغتياله لا إصلاحه، والسيطرة على ثروات البلد ومقدراته! فهذه المعالجات وصفات رأسمالية خبيثة، للمزيد من السيطرة على البلاد والعباد.

 

وفي سابقة غير معهودة مع اللامبالاة بتردي حياة الناس المعيشية نحو الأسوأ، قام رئيس المجلس الثماني بعد ثلاثة أيام من رفع الدولار والديزل، بتهنئة أهل الإيمان بعيد الوحدة اليمنية! وهم يتضورن جوعاً ويطحنهم الغلاء، وتنهشهم الأزمات، وتنهار أمامهم الخدمات، بينما يرون المتنفذين يتقلبون في النعيم والامتيازات! بل أغلبهم يعيشون مع أسرهم خارج البلاد على حساب معاناة شعب مكلوم.

 

يا أهلنا في اليمن عموماً، وفي المناطق التابعة لحكومة الزنداني خصوصاً: إن هؤلاء الحكام لا يعيشون معاناتكم، ولا يشعرون بآلامكم، فهم يعيشون في أبراج عاجية، ومعيشتهم ليست كالتي تعيشون، فرواتبهم بالعملة الصعبة وبأضعاف مضاعفة عن رواتبكم التي تطير من أيديكم بعد استلامها! وسيبقى الحال على ما هو عليه، حتى تستفيقوا لما نخاطبكم به فتعوه، وتفرّقوا بين نظام الاقتصاد الرأسمالي الذي أهلككم، والنظام الاقتصادي في الإسلام الذي جعل الحاكم راعياً مسؤولاً عن رعيته، لا جابياً ينهبهم ويزيد فقرهم.

 

وفي المقابل فليس أهل اليمن القاطنين تحت سيطرة الحوثيين بأحسن حالاً، بل الحكومتان في السوء تتسابقان، فلم يكتفوا بسياسة الإفقار والتجويع، بل أفسدوا جميع مناحي الحياة، فجعلوا أهل اليمن لا يطيقون العيش فيها؛ فمن الإفقار والتجويع إلى الترويع والزج بكم في السجون، إلى انعدام الخدمات، وقبل هذا وذاك: إقصاء شريعة الله، والحُكم بغير ما أنزل الله، وهذا ظاهرٌ للعيان، ولكل صاحب بصرٍ وبصيرةٍ، ألا ساء ما يفعلون! فيصدق فيهم قوله ﷺ: «مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».

 

إن حزب التحرير - الرائد الذي لا يكذب أهله - يدعوكم للعمل معه لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي لن يشبع القائمون عليها، حتى يشبع الناس قبلهم. «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ». فالخلافة هي وحدها من تنقذ الأمة وتنشر الخير وتوفر لرعاياها الحاجات الأساسية وتمكنهم من الحصول على الكماليات، أما اليوم في ظل هؤلاء الحكام الظلمة فإن الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية اليمن
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 735417068
http://www.hizbuttahrir.today
E-Mail: yetahrir@gmail.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع