الجمعة، 10 صَفر 1448هـ| 2026/07/24م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    7 من صـفر الخير 1448هـ رقم الإصدار: 1448هـ / 015
التاريخ الميلادي     الثلاثاء, 21 تموز/يوليو 2026 م

 

 

بيان صحفي

التغيير الحقيقي في كازاخستان

لا يتم باستبدال نظام كفر بنظام كفر بل بالعودة إلى شرع الله

 

 

أفادت وكالة كازينفورم للأنباء يوم 1 تموز/يوليو 2026، بأن الدستور الجديد الذي تمت الموافقة عليه في الاستفتاء الذي أُجري على مستوى كازاخستان في 15 آذار/مارس 2026 قد دخل حيز التنفيذ؛ وأن القانون الأساسي الجديد للبلاد يُعرَّف بأنه دستور شعبي بحق؛ كما نقلت أن الرئيس قاسم جومارت توكاييف شارك شخصياً في صياغة النص، ما أضفى شرعية خاصة على وثيقة الدستور وساهم في توطيد علاقته الوثيقة بالمجتمع. كما أفادت الصحيفة أنه، ولأول مرة في تاريخ كازاخستان، تم إقرار القانون الأساسي للبلاد من خلال استفتاء أُجري على مستوى البلاد، وأن 87,15% من السكان صوتوا لصالح الدستور. وتابعت الصحيفة قائلةً: (السمة البارزة للدستور الجديد هي نهجه الذي يركز على الإنسان فهو يضع حقوق ومصالح المواطنين في الصدارة، ويعتبر مبادئ العدالة والثقة مقدسة، ويوفر فرصاً جديدة لتنمية كازاخستان العادلة. يشكل الدستور أساس النظام القانوني للبلاد، ويحدد مبادئ هيكل الدولة، ويضمن حقوق المواطنين وحرياتهم، ويحدد أولويات التنمية الاستراتيجية للبلاد على المدى الطويل. الدستور الجديد يُحدث إصلاحات جوهرية في نظام الحكم الحالي. وتتألف الوثيقة من مقدمة و11 فصلاً و104 مواد).

 

سواء في عهد الديكتاتور نزارباييف، الذي بقي في سدة الحكم ثلاثين عاماً؛ منذ عام 1989 وحتى استقالته في آذار/مارس 2019، أو في ظل إدارة الرئيس الحالي قاسم جومارت توكاييف، فقد دأب كلا النظامين على حكم البلاد بطريقة تُقصي أهلها المسلمين عن عقيدتهم الإسلامية وأحكام دينهم، وعلى التفريط بثروات البلاد الهائلة وتسليمها للكفار المستعمرين، وعلى رأسهم روسيا، في الوقت الذي حُرم فيه الناس حتى من تلبية أبسط احتياجاتهم الأساسية. وعلى إثر ذلك، اندلعت احتجاجات أهل كازاخستان المسلمين في الثاني من كانون الثاني/يناير 2022، عقب مضاعفة أسعار الغاز النفطي المسال. إذ تزخر كازاخستان في باطنها بكميات هائلة من المنغنيز، والحديد، والكروم، والفحم، والغاز الطبيعي، وفي مقدمتها النفط واليورانيوم.

 

ورغم أن تلك الاحتجاجات قد تبدو وكأنها رد فعل على ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي إلى الضعف، إلا أنها كانت في الواقع احتجاجاً ضد النخبة الحاكمة التي تتجاهل القيم الإسلامية للشعب الكازاخي المسلم وتحرمه من الاستفادة من ثرواته. ولمّا امتدت الاحتجاجات إلى جميع أنحاء البلاد، طلب قاسم جومارت توكاييف من روسيا التدخل في كازاخستان باسم منظمة معاهدة الأمن الجماعي، من أجل قمع تلك الاحتجاجات. وبالفعل، في أعقاب هذا التدخل، وصف توكاييف احتجاجات الشعب بأنها أعمال عنف (إرهابية)، مشيراً إلى اعتقال ما يقارب 10 آلاف شخص، واستعادة الاستقرار، والسيطرة على الوضع، وتحييد مراكز التهديد (الإرهابي)، وتأمين المنشآت الاستراتيجية المهمة بشكل خاص، ومخازن الأسلحة والذخيرة! بل إن توكاييف قد أعرب عن شكره للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تدخله. إن هذا الموقف الذي اتخذه توكاييف يوضح بجلاء من الذي صاغ الدستور في كازاخستان، ومن الذي نهب موارد البلاد الهائلة. والآن، قرر توكاييف إجراء تعديل دستوري لتجنب مواجهة رد الفعل الشعبي نفسه، ومن أجل إضفاء الشرعية على نظام حكم الكفر في عيون الناس. والدليل على ذلك هو طرح الدستور للاستفتاء، حيث صوت 87.15% من السكان لصالحه.

 

وخلاصة القول، لقد آن الأوان للشعب الكازاخي المسلم أن يدرك أن توكاييف يريد أن يخدعنا بشعاراتٍ برّاقة وردت في الدستور، من قبيل جعل الإنسان محور الاهتمام، وصون حقوق الناس ومصالحهم، وتقديس مبادئ العدالة والأمن، وفتح آفاق جديدة لتنمية كازاخستان العادلة، وضمان حقوق الناس وحرياتهم، وتحديد أولويات التنمية الاستراتيجية طويلة الأمد للبلاد؛ وذلك ليُضفي الشرعية على نظام الكفر الوضعي، ويُمرّر نهب ثروات البلاد وتسليمها للكفار المستعمرين بموافقة أهل البلاد المسلمين. فلا تنخدعوا أبداً بهذه الكلمات السامة الممزوجة بالعسل؛ فإن الخلاص الحقيقي من أنظمة الكفر الوضعية، يكمن في العودة إلى عقيدتكم الإسلامية، وإلى الأحكام الشرعية المنبثقة عنها، وإلى الدولة الإسلامية التي ستُطبق نظام الإسلام الذي أنزله الله سبحانه وتعالى؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وعندئذ فقط تنالون العزة والسعادة في الدنيا، والفوز والنجاة في الآخرة.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
www.hizbuttahrir.today
فاكس: 009611307594
E-Mail: media@hizbuttahrir.today

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع