الجمعة، 23 شوال 1447هـ| 2026/04/10م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
ولاية باكستان

التاريخ الهجري    21 من شوال 1447هـ رقم الإصدار: 1447 / 30
التاريخ الميلادي     الأربعاء, 08 نيسان/ابريل 2026 م

بيان صحفي

حكام باكستان يستمرون في خيانة الأمة

ويعملون على إنقاذ أمريكا من مستنقع إيران

في مساء السابع من نيسان/أبريل، صرّح فرعون أمريكا ترامب على منصة تروث سوشيال قائلاً: "استناداً إلى المحادثات مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، والمشير عاصم منير، اللذين طلبا مني إيقاف العملية المدمّرة المخطط لها ضد إيران الليلة، وبشرط أن توافق الجمهورية الإسلامية الإيرانية على إعادة فتح مضيق هرمز كاملاً وفوراً وبشكل آمن، فقد وافقت على تعليق القصف والهجمات على إيران لمدة أسبوعين". وقبل ذلك، كتب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في تغريدته: "للسماح للدبلوماسية بأن تأخذ مجراها، أرجو من الرئيس ترامب بإخلاص أن يمدد المهلة أسبوعين إضافيين، وتطلب باكستان، بكل صدق، من الإخوة الإيرانيين فتح مضيق هرمز للفترة نفسها، أسبوعين، كبادرة حسن نية" وبعد ذلك، أعلن شهباز شريف اتفاق وقف إطلاق نار لمدة 15 يوماً، ودعا قيادة البلدين إلى إسلام آباد يوم الجمعة 10 نيسان/أبريل 2026 للتفاوض على اتفاق شامل بينهما.

لقد جاء هذا التوسط الخياني بين الطرفين من حكام باكستان في وقتٍ بدأت فيه المؤشرات الأولى لهزيمة أمريكا تظهر في الحرب التي شنتها مع ربيبها كيان يهود، على بلاد الإمامين مسلم والبخاري، وقد نقلت رويترز في 6 نيسان/أبريل 2026 أن: "قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، كان على اتصال طوال الليل مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووزير خارجية إيران عباس عراقجي". وكما عمل حكام باكستان على تأمين مخرجٍ يحفظ ماء وجه أمريكا من أفغانستان، بحيث تبدو سياسياً منتصرة رغم هزيمتها العسكرية، فإنهم يؤدون الآن الدور نفسه لأمريكا مع إيران، حتى تحقق أمريكا الانتصار الذي فشلت في تحقيقه في ساحة المعركة.

لطالما كان حكّام باكستان، على مرّ العقود الماضية ومنذ نشأة دولة باكستان، خدماً وميسّرين للكافر المستعمر، ولم يخطو خطوة واحدة نحو نهضة الأمة أو خدمة أي مصلحة من مصالحها. ففي أوائل ثمانينات القرن الماضي، قاموا بتوظيف قدرات البلاد العسكرية والبشرية، واستغلّوا المشاعر الإسلامية وإيمان الناس وحبّهم للجهاد في سبيل الله، لتأييد المعسكر الغربي بقيادة أمريكا في حرب القوّتين العُظميين على الساحة الأفغانية، ما مكّن المسلمين في المنطقة من هزيمة الاتحاد السوفيتي، وفتح الطريق أمام نفوذ أمريكا في أفغانستان.

وظلّ حكّام باكستان يعملون مع أمريكا ضمن حلفها الصليبي، وفي الحرب التي شنّتها على الإسلام فيما عُرف بـ"الحرب على الإرهاب"، التي تمكّنت أمريكا خلالها من احتلال أفغانستان وتنصيب حكومة عميلة تابعة لها في كابول. حتى عندما خرجت أمريكا من أفغانستان، خرجت بعد أن عمل حكّام باكستان على توريط حركة طالبان في مفاوضات مع أمريكا لعقد اتفاقية انسحابها من أفغانستان تضمن تأمين مصالحها وعدم المساس بها في المنطقة، مع عدم الحكم بما أنزل الله في أفغانستان.

إنّ حكّام باكستان ومعهم حكّام مصر وتركيا، استنفرتهم أمريكا لإنقاذ هيمنتها وجبروتها في البلاد الإسلامية، فراحوا يجتمعون للتنسيق فيما بينهم، وتقديم خدماتهم لها، وطرح المبادرات التي يُمليها عليهم ترامب ليقدّموها وكأنها مبادراتهم الخاصة. إنهم حكّام لا يمتّون إلى الإسلام والأمة الإسلامية بصلة؛ ولو كانت فيهم حمية الإسلام والإيمان، لثاروا لحُرمات الله التي تُنتهك في الأرض المباركة فلسطين على أيدي كيان يهود المجرم، وهو ضمن مجال صواريخ باكستان الباليستية المحمّلة برؤوسٍ نووية، فصاروخ واحدٌ منها كفيلٌ بتدمير كيان يهود وتحرير الأرض المباركة! فأين هؤلاء الحكّام والنياشين العسكرية من إغلاق أولى القبلتين وثالث الحرمين لأكثر من شهر، وخلال شهر رمضان؟! وأين هم من نصرة إخوة الإيمان والجوار والعشيرة من أبناء الأئمة مسلم والبخاري والترمذي؟! إنّ هؤلاء الحكّام أولياء الكافرين، يحمونهم ويخدمونهم، وليسوا أولياء المسلمين، قال تعالى: ﴿المُنَافِقُونَ وَالمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

أيها المسلمون في باكستان، أيها المخلصون في الجيش الباكستاني: أنتم أهل الإسلام وأهل حربٍ وشكيمة، فأنتم من هزم الروس والإنجليز في هذه المنطقة، وأنتم من يستطيع هزيمة أمريكا اليوم، لقد رأيتم بالفعل أن قوةً إسلامية واحدة قادرة على إذلال أمريكا في سبيل مصالحها الوطنية، وإيذاء ربيبها كيان يهود، واحتجاز الاقتصاد العالمي رهينة، فكيف سيكون الحال عندما تواجه أمريكا قوةً إسلاميةً موحدة تحت قيادة الخلافة، تسيطر على أهم الممرات البحرية في العالم، وتقتلع كيان يهود اقتلاعاً كاملاً؟ وعندما تقبل الدول الأوروبية، واحدة تلو الأخرى، شروطكم لإمدادات النفط، وتوقّع الاتفاقيات وفق شروطكم للتجارة داخل بلادكم؟ إن جبروت الهيمنة الأمريكية سيغيب اليوم إن أنتم أطحتم بهؤلاء الحكام العملاء، الذين هم مصدر قوة أمريكا الحقيقي. وبينكم حزب التحرير صاحب مشروع الخلافة، الذي يمكنه توحيد بلاد المسلمين كافة في ظلها، وتوحيد قوى الأمة ومقدّراتها، حتى تصبح الأمة القوة العظمى المهيمنة في العالم، وليس في البلاد الإسلامية فحسب. فادعوا أبناءكم في الجيش الباكستاني المجاهد لإعطاء النصرة لحزب التحرير لتحقيق ما تتمنّون من نصرٍ في الدنيا وفوزٍ في الآخرة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية باكستان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
Twitter: http://twitter.com/HTmediaPAK
تلفون: 
http://www.hizb-pakistan.com/
E-Mail: HTmediaPAK@gmail.com

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع