المكتب الإعــلامي
ولاية اليمن
| التاريخ الهجري | 4 من ذي القعدة 1447هـ | رقم الإصدار: ح.ت.ي 1447 / 18 |
| التاريخ الميلادي | الثلاثاء, 21 نيسان/ابريل 2026 م |
بيان صحفي
ملاحقة شباب حزب التحرير واعتقالهم
أصبحت شغل الحوثيين الشاغل!
يقول الله جل وعلا في محكم كتابه: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.
في مشهدٍ يكشف حجم الارتباك والخوف من الكلمة الصادقة أقدمت أجهزة أمن الحوثيين في منطقة حبور ظليمة في محافظة عمران، يوم الثلاثاء 13 شوال 1447هـ، 31 آذار/مارس 2026م، على اعتقال الشاب ربيع أبو راوية، البالغ من العمر 14 عاماً، من مزرعته في قريته، حين أقدم أفراد تابعون للجماعة باختطافه وإخفائه قرابة أسبوعٍ في سجنٍ ما في المدينة، دون أي جريمة، ودون حياءٍ من الله ولا من عباده في أيام العيد، ودون علم أهله الذين لم يدركوه إلَّا بعد احتجازه في السِّجن الاحتياطي، كما يُفعَلُ مَع مرتكبي الجرائم!
إنَّ الحوثيين وقيادتهم الذين كانوا بالأمس إمَّا نظراء شباب حزب التحرير في سجون النظام السابق، أو طريدين في شعاب الجبال، ها هم اليوم تحت مظلة النظام الجمهوري العلماني المناقض للإسلام، وديمقراطيته التي جعلت السيادة للشعب وليس للشرع، منذ سكنوا في مساكن النظام السابق، واعتلوا كراسي الحكم ذاتها، ينعقون بالجمهورية ويقدسون الوطنية النتنة، واعتنقها وأقسم عليها قادتهم وسادتهم، وقدموا من أجل حمايتها فلذات أكبادهم، حتى إذا أقاموا صنمها أكلوه! فها هم يكممون أفواه الناس رغم أن دستورهم الوضعي كفل المحاسبة، فبعملهم هذا هم يخالفون حتى قوانينهم القاضية بمنع الاعتقال أو تقييد الحرية، ووجوب السير في إجراءاتها المحددة الصارمة، كما تنص عليه المواد (7، 11، 73، 76، 77، 105، 184) من الإجراءات الجزائية. ويعتبر الاعتقال جريمةً يستحق مرتكبها العقوبة المنصوص عليها في المادة (246) من قانون العقوبات، ومَن يَسمَعْ يَخَلْ! أم أن القانون يُستدعى حين يخدمهم ويُدفن حين يفضحهم؟! أم إنه الخوف من الفكرة حين تكون حقاً، ومن الكلمة حين تفضح الزيف؟! وقبل هذا وذاك خالفوا أحكام الشريعة الإسلامية باعتقال من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر!
فأين كل هذه القواعد والمسميات التي يقر بها الحوثيون ولا يطبقونها على الناس كما هي؟! فيتركون المجرم منهم، ويعتقلون الأبرياء من الناس؟! فلا هم حكموا واحتكموا إلى قوانينهم الوضعية، ولا هم احتكموا إلى شريعة الإسلام السماوية وحكموا بها! ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾؟! وهُم يسمون أنفسهم أنصار الله! ويصفون حالهم بمسيرةٍ قرآنية! وقد خُطَّت عبارات سيدهم على الجدران والشوارع، ومنها قوله: (السياسة التي تقوم على تكميم الأفواه ليست سياسةً قرآنيةً إطلاقاً)، وفي القرآن جاء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ فما أجمل تسمياتهم، وما أقبح أفعالهم! يحاربون من يسعون لتطبيق الإسلام، ويعتقلونهم ظلماً وعتوّاً.
بهذه الأعمال بادر الحوثيون أهلَ الإيمان ووعدوا المسلمين حول العالم قاطبة. ويطاردون من يرشد المسلمين لسبيل عزتهم في الدنيا! فأضافوا إلى صحائف أعمالهم السوداء وإلى سجونهم اعتقالَ ربيع أبو راوية، لحاقاً بعبد الوهاب البروشي في عمران، وخالد مثنى وشقيقه ماجد مثنى، ومحمد أحمد، وصدام ناجي في تعز؛ الذين يقبعون في زنازين الحوثيين منذ أشهر دون ذنبٍ اقترفوه، أو جرمٍ ارتكبوه، وبدون أي مسوغ شرعي، إلا لكونهم حملة دعوة، يدعون إلى إقامة الخلافة الراشدة التي تحكم بشرع الله وتكنس النظام الرأسمالي، وتحرك الجيوش نصرةً لبلاد المسلمين المعتدى عليها، من الأويغور وكشمير ووسط آسيا شرقاً، حتى شواطئ أفريقيا غرباً، مروراً بفلسطين، وما يحصل اليوم في إيران خير دليل على استباحة الكفار لبلاد المسلمين، فمتى يا خير أمة صارت الدعوة إلى الإسلام جريمة يسجن من أجلها المسلم ويعاقب عليها؟!
ونقول للحوثيين: أما وقد أصبحتم مكان تمنيتم بالأمس، فإياكم والسير على خطا من هلك قبلكم، كونوا عقلاء ودعوا مواجهة من يحملون دعوة الإسلام بيَّنة واضحة مفصلة، واعلموا بأن الأرض لله يرثها عباده الصالحون، أما الاعتقالات فلن تزيد شباب الحزب إلا قوةً وعزيمةً، وإصراراً على العمل والتضحية من أجل إقامة دولة الخلافة، لأنها المِحَكُ لحامل الدعوة، وللأمة لتدرك ظلمكم وتناقضكم وضعفكم، وتحفزنا على العمل على رفع الظلم وإقامة حُكم الإسلام. قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾، ولن تزيد أهل اليمن إلا حقداً وغلاً على النظام الحاكم، زيادة على غلهم وحقدهم بسبب سياسات الإفقار والتجويع، ونهب الثروات والاستئثار بالخيرات وانتهاك أبسط الحقوق الشرعية كحق إبداء الرأي وَفْقَ أحكام الشرع.
إن حزب التحرير معلومٌ غير مجهول ودعوته ليست ابنة اليوم، فقد انطلقت من بيت المقدس عام 1953م استجابة لقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، وما زالت؛ بغية إنهاض الأمة الإسلامية من الانحدار الشديد، الذي وصلت إليه، وتحريرها من أفكار الكفر وأنظمته وأحكامه وسيطرته لإقامة دولة الخلافة. وهذه الغاية تعني إعادة المسلمين إلى العيش عيشاً إسلامياً في دار إسلام، وفي مجتمع إسلامي، تكون فيه جميع شؤون الحياة مسيرةً وفق الأحكام الشرعية، وتكون وجهة النظر فيه هي الحلال والحرام، حين ينصِّب المسلمون خليفة يبايعونه على السمع والطاعة على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله، في الداخل والخارج.
والتزاماً بالشرع يتبنى حزبُ التحرير طريقة رسول الله ﷺ في إقامة الدولة في المدينة المنورة بإيجاد الفئة المؤمنة لتخوض صراعاً فكرياً وكفاحاً سياسياً، وصولاً لتمكينه من الوصول للحكم محل أنظمة قامت دساتيرها وقوانينها على عقيدة فصل الدين عن الدولة، مستحلةً ما حرَّم الله في استبعاد حُكمه في السياسة والاقتصاد والعلاقات الخارجية، واستبداله أهواء البشر به.
يا عقلاء الفكر ورجال السياسة، ويا نشطاء الحقوق: إنَّ حزب التحرير حزبٌ سياسي مبدؤه الإسلام، فالإسلام مبدؤه والسياسة عمله، يناقش الحجة بالحجة، والفكرة بالفكرة، والدليل بالدليل، وهذا الحزب الذي يلاحقونه ويعتقلون أفراده لا يقوم بالأعمال المادية ولا يقف بأي عملٍ حرام، فلا يسعى بالفساد ولا يحمل السلاح، ليس خوفاً ولكن التزاماً بالطريقة الشرعية لإقامة الدولة الإسلامية؛ دولة الخلافة، يهدف إلى إنهاض الأمة النهضة الصحيحة، بالفكر المستنير، ويسعى إلى أن يعيدها إلى سابق عزّها ومجدها، بحيث تنتزع زمام المبادرة من الدول والأمم والشعوب، وتعود الدولة الأولى في العالم، كما كانت في السابق، تسوسه وفق أحكام الإسلام.
يا قبائل اليمن وعلماءه والمؤثرين فيه: إن حزب التحرير - الرائد الذي لا يكذب أهله - يدعوكم لأن تكونوا كأسلافكم الأنصار الذين أجابوا داعي الحق بعد أن بان أمامهم ولاح، ولم يحجزهم سوى الدخول فيه ونصرته أمام العالم كله، فنالوا شرف الدنيا بإقامة دولة الإسلام في أرضهم، والفوز بالآخرة ورضوان ربهم، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية اليمن
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية اليمن |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 735417068 http://www.hizbuttahrir.today |
E-Mail: yetahrir@gmail.com |



