- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
ضحايا البرد في قطاع غزة، حُجَّة جديدة على المتخاذلين أمام الله
الخبر:
مع ثالث منخفض جوي يمرُّ على القطاع، بعد سنتي خذلان، ترتقي شذى تاسع الأطفال الضحايا إثر البرد. فلا وسائل تدفئة في غزة ولا مأوى. وظروف المعيشة تتفاقم سوءاً في المخيمات.
التعليق:
كيان يهود يشدد الحصار على أهل غزة ويستفرد بهم؛ يقتل ويدمر ويمنع أي مساعدات. يرتقي الشهداء وتختلف وسيلة خذلانهم: رصاص يهود الذي يقابله صمت جيوش المسلمين، والبرد الذي يخطف أرواحهم، وأمة تعدادها ملياران لم تنصرهم!
الحق أبلج، لكنَّ العجز والوهن بلغ في أمتنا مبلغاً عظيماً نحتاج معه أن نشرح لها كيف تنصر المستضعفين وكيف ترفع الظلم عنهم!
من يرجع للوحي ولنهج رسول الله ﷺ ودولته التي أقامها فحفظ فيها كرامة كل مسلم ودمه وعرضه، وفقه كيف أن دم المسلم أغلى عند الله من هدم الكعبة، وفقه كيف حاسب خلفاء المسلمين أنفسهم على تقصير بسيط كرعاية بغلة في أقصى الدولة، أو إشباع الطيور في قمم الجبال؛ سيدرك حتماً أن هذه الدول التي نعيش فيها هي "أشباه مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد"! ولَما قَبِلَ مسلم أن يعيش راضياً بحكم هؤلاء الرويبضات الأنذال.
خلاص غزة واحد لا ثاني له: إجماع الأمة ووعيها على ضرورة خلع حكامنا الذين يرتهنون بأمر عدونا، وإسقاط هذه العروش وإزالة الحدود التي تمزقنا كأمة وتمنع وحدتنا. والعمل على إسقاط الأنظمة الخائنة، وإقامة دولة الإسلام التي توحد الأمة وتجمع قواها ومقدراتها وتستعيد سلطانها، وتحرك الجيوش لأداء وظيفتها؛ الجهاد في سبيل الله لنصرة دينه ونصرة المستضعفين.
وغير هذا فهو التفاف على دين الله، وابتعاد عن الحل الجذري ما يطيل في عمر الباطل، ويستمر معه سفك الدماء وعجز الأمة وخذلانها لأهل غزة.
﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً * الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً * أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
بيان جمال



