الثلاثاء، 08 شعبان 1447هـ| 2026/01/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الذكرى الـ105 لهدم الخلافة ينبغي أن تعزز الشعور بالثقة لدى المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الذكرى الـ105 لهدم الخلافة ينبغي أن تعزز الشعور بالثقة لدى المسلمين

 

 

الخبر:

 

في يوم 28 رجب 1342هـ الموافق 3 آذار 1924م، أُسقطت الخلافة، سر وحدة المسلمين وقوتهم وعزهم ورفعتهم ونهضتهم.

 

التعليق:

 

قال الله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً﴾. الثقة تعني الإيمان واليقين؛ إنها تعني تحرير نفسك من الهموم وتنحية المخاوف جانباً. اليوم، أحد أهم أسباب استمرار انقسام المسلمين، وهيمنة الكفار المستعمرين عليهم، هو خوفهم، وإن أهل غزة العزة على وجه الخصوص، والمسلمين في جميع البلاد الإسلامية بشكل عام، كانوا لسنوات الهدف الرئيسي للكفار والحكام العملاء الذين يقودون المسلمين، وتعرضوا لجميع أنواع القمع، ذلك هو الافتقار إلى شعور قوي بما يكفي بالأمن. إن أحد أهم العناصر على طريق النصر هو الثقة بالله القدير، الذي يمنح النصر. وبعبارة أخرى، ما لم يثق المسلمون بالله عز وجل دون أدنى شك، فإن تحررهم من هذه المظالم سيطول حتماً. ليس من المستغرب أن نرى مظاهر فقدان أو انخفاض الثقة بالله عز وجل في حكام المسلمين؛ لأنهم عملاء يوالون الكفار المستعمرين من أجل مكاسبهم الشخصية ومناصب السلطة، ويخونون شعوبهم. لكن الأمر المثير للدهشة هو أن هذا التراجع في الثقة يتجلى بين المسلمين؛ لذلك، ما دام المسلمون يطيعون الحكام المستبدين بدل التوكل على الله، ويستجيبون لمن يدعو إلى الشر بدلاً ممن يدعو إلى الحق، ويرضون بأنظمة لا تحكمها شريعة الله، ويفشلون في العمل كجسد واحد لمنع الظلم عندما يتعرض إخوانهم وأخواتهم المظلومون لجميع أنواع الظلم، ولا يستجيبون للأشخاص المخلصين الذين يدعونهم إلى الحق، فسيكون من الصعب عليهم بلوغ أيام مجدهم.

 

إذا وضع المسلمون ثقتهم في ربهم وتمسكوا بأوامره، فإن عودتهم إلى أيام مجدهم ستكون مجرد مسألة وقت. لأنه عندما تترسخ هذه الثقة بين المسلمين، كما قال رسول الله ﷺ، «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» فإنهم سيصبحون جسداً واحداً، يعانون من الحمى من أجل شفاء الجزء المريض من الجسد، وسوف ينهضون، في ذلك الوقت، لن تتمكن أي قوة من الوقوف في وجههم. ومرة أخرى، عندما يثق المسلمون بربهم ويلتزمون بأوامره التزاماً راسخاً، فإنهم، سينهضون لمعارضة هيمنة الكفر وإسقاطها، ولن يستطيع شيء أن يوقفهم؛ ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ في اللحظة التي تثق فيها جيوش الأمة الإسلامية بربها وتلتزم التزاماً راسخاً بأوامره، فإنها ستتحرك لمساعدة إخوانها المسلمين وسحق كل العقبات التي تعترض طريقهم بما في ذلك الحكام العملاء الذين يحكمونهم: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.

 

علاوة على ذلك، عندما يثق المسلمون بربهم ويلتزمون بأوامره التزاماً راسخاً، فإنهم يتوحدون حول حزب التحرير الذي يدعوهم إلى الخير، أي إلى دولة الخلافة، وهي الوصفة الوحيدة لنجاة جميع المسلمين، سيتحركون لإسقاط جميع الأنظمة الكافرة ولن يتراجعوا حتى يحققوا ذلك: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

 

وختاماً، في ذكرى هدم الخلافة هذه، عندما يدرك المسلمون أهمية هذا الشعور بالأمان ويعززونه في أنفسهم، سيشهدون، بإذن الله، أن ذلك سيؤدي إلى الخير. لذلك ضعوا ثقتكم بالله، حتى نصل قريباً إلى أيام العزة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع