- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
وعلى الباغي تدور الدوائر
الخبر:
الباحث الأول في مجلس السياسات الخارجية الأمريكية، لورانس هاس، يوضح في حديثه إلى غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية، الرؤية الأمريكية والخطوط الحمراء التي تحدد مواقف واشنطن.
قدّم قراءة حذرة لمشهد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أنه غير متيقن من حصول ضربات عسكرية وشيكة. (سكاي نيوز عربية)
التعليق:
لقد بدأت الضربات الأولى على إيران لخوف كيان يهود من السلاح النووي الإيراني ولذلك أعطت أمريكا الضوء الأخضر لكيان يهود لضرب إيران وشاركته كذلك في ضرب مواقع السلاح النووي الإيراني كي تزيل التهديد الذي يقلق يهود بإضعاف إيران وتقليص نفوذها الممتد إقليميا وجعلها دولة محصورة في حدودها الجغرافية، وها هي الآن لا تخفي نواياها وتهديداتها بأنها قد تقوم بضربة لها إن لم تتجاوب مع مطالبها حول السلاح النووي، وأضافت زيادة في الضغط عليها "قتل المعارضين للاحتجاجات الداخلية على النظام الإيراني"، فإن أمريكا تريد لإيران التقوقع وأن لا يكون لها أية أهداف في انتشارها في المنطقة مثلما كانت تخطط.
إن أمريكا تستخدم الأتباع والعملاء وعندما تنتهي مصلحتها منهم لا تهتم لهم، وتأمر العملاء الآخرين الوقوف أمامهم لإنهاء دورهم إن هم لم يستجيبوا لها، دون أن يفكر هؤلاء وهؤلاء بأن الدائرة تدور وقد يأتيهم الدور! أفلا يعلم هؤلاء الحكام العملاء الأذناب بأن أمريكا لا يهمها إلا ما يخدم مصالحها وحدها؟ أفلا يعلمون أن سيرهم في ركاب أمريكا بأنها ترضى عنهم فقط عندما ينفذون أوامرها وإلا فالدائرة تدور عليهم؟!
إن رأس الكفر والشر أمريكا، تظن كما ظنت الأقوام السابقة أنهم معجزو الله، فظنت أنها في منأى عن سنن الله تعالى ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ فأين فرعون، وأين عاد والروم والمغول؟ فإن كل قوم من هذه الأقوام ظنوا أنهم خالدون في الأرض، ولكن نسوا مكر الله تعالى ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾.
أما أنتم أيها المسلمون.. أيتها الجيوش: فلقد عمل الكفار على هدم دولتكم دولة الخلافة التي بها كان عزكم بين الأمم، فنصب هؤلاء الحكام العملاء عليكم ليحموا مصالحه في بلادكم وليحولوا دون عودة دولتكم التي بها عزكم ففتحوا البلاد على مصراعيها لعدوكم فنهب أموالكم وثرواتكم، وناصروه في قتل إخوانكم في الدين أمام أعينكم! أفلا يكفيكم ما حل بكم وبسكوتكم عن أفعال هؤلاء الحكام ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً﴾؟ فهلا تداركتم أمركم قبل فوات الأوان، فما بالكم؟ ألم يصنع أجدادكم المجد والعز بدمائهم؟ أفلا تكونوا مثلهم؟! أتخافون أن تدخلوا الجنة بقيامكم على أمر ربكم؟! ولا تخافون من دخول النار من مخالفة أمره ونهيه ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾؟! لقد وعدكم الله بنصره ووعده الحق إن وفيتم أمر ربكم. ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله عبد الرحمن
مدير دائرة الإصدارات والأرشيف في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير



