السبت، 22 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/09م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
إثيوبيا تساهم في حرب السودان وتفتيته

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إثيوبيا تساهم في حرب السودان وتفتيته

 

 

الخبر:

 

قال الناطق الرسمي باسم الجيش، العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، إن مسيّرات انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، ونفذت طلعات عدائية داخل الأجواء السودانية، استهدفت مواقع عسكرية ومدنية، من بينها مطار الخرطوم الدولي (الجزيرة نت، 2026/05/06).

 

وجاءت الاتهامات السودانية لإثيوبيا غداة تعرض مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا في أم درمان، لهجمات بطائرات مسيرة بحسب ما أفاد مصدر عسكري سوداني لوكالة فرانس برس، كما سقطت إحدى القذائف في منطقة سكنية مجاورة للمطار. (وكالات).

 

التعليق:

 

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتهم فيها السودان إثيوبيا بشن هجمات، ومساندة مليشيا الدعم السريع الانفصالية، ففي آذار/مارس الماضي نددت الحكومة السودانية للمرة الأولى بهجمات بطائرات مسيرة قالت إنها انطلقت من إثيوبيا، وكان تقرير صدر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأمريكية في نيسان/أبريل 2026 أفاد بأنّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية، تقدّم دعما لقوات الدعم السريع (الجزيرة نت).

 

إن إثيوبيا تساهم في هذه الحرب الأمريكية اللعينة في السودان، حيث كشفت تقارير دولية منذ نهاية العام الماضي، عن وجود معسكر كبير داخل الأراضي الإثيوبية لتدريب وإسناد قوات الدعم السريع، مزود بممرات جوية وحظائر للمسيّرات. كما أشارت تلك التقارير، المدعومة بصور من الأقمار الاصطناعية، إلى عشرات الرحلات الجوية التي نقلت عبرها إمدادات السلاح إلى الدعم السريع. (الشرق الأوسط 07 أيار/مايو 2026م).

 

هكذا تساهم إثيوبيا بما يحقق مصالح أمريكا المتعلقة بتقسيم السودان، بأعمال عسكرية محدودة أو شاملة، كما هو حاصل في حرب السودان لاحتواء المعارضة الأوروبية، وتهيئة دارفور للانفصال.

 

إن حاكم إثيوبيا آبي أحمد، هو رجل أمريكا في شرق أفريقيا، فقد استقر الحكم في إثيوبيا سنة 1977 تحت قيادة الضابط منغيستو هيلا مريام، وظل الحكم تابعاً لأمريكا حتى الآن رغم تبدل الحكام.

 

وبالرغم من تفوق عدد المسلمين في إثيوبيا، إذ تقدر نسبتهم بحوالي 60%، بحسب مركز الجزيرة للدراسات، 2015/04/15، إلا أنها دولة ذات صبغة نصرانية، كما هو الحال في إريتريا، ويستخدم الغرب المستعمر هؤلاء الحكام، لخلق التوترات، وإثارة المشاكل، وصناعة الأزمات، كسد النهضة. والأصل أن يبادر حكام السودان بقطع الطريق، وليس انتظار اعتداءاتهم.

 

هجمات إثيوبيا هذه في هذا التوقيت الذي ينشط فيه الجيش في جبهات كردفان، تذكرنا بهجمات بورتسودان شرقي السودان، في العام الماضي، حيث أجبرت الجيش على الابتعاد عن مهاجمة الفاشر. فلا يستبعد أن تكون هذه الهجمات مرتبطة بدارفور، حيث أعلن مستشار رئيس أمريكا للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إدانة بلاده للهجوم نفاقاً، ونادى الأطراف المتحاربة، بضرورة القبول بهدنة إنسانية، والتفاوض من أجل وقف دائم لإطلاق النار.

 

واكتفت الحكومة السودانية بإعلان وزير الخارجية محيي الدين سالم في مؤتمر صحفي باستدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور، قائلا "لدينا كل الحق في أن نرد كحكومة على هذا العدوان بالكيفية والطريقة التي نحددها". وحتى الآن لم نسمع بتحرك مؤثر يوقف هذه المهازل!!

 

ففي حالات الاعتداء، سواء للمسلمين داخل إثيوبيا، أو هذه الاعتداءات الأخيرة في عمق السودان، الذي يبلغ عدد سكانه قرابة 45.5 مليون نسمة، بينهم قرابة 24.1 مليون نسمة قوة بشرية متاحة للتجنيد، حسب موسوعة الجزيرة، ففي هذه الظروف الملائمة ماذا يضير قادة الجيش في السودان، أن يعلنوها خلافة راشدة على منهاج النبوة، لتوقف هذه المهازل، وتنسي آبي أحمد وأشباهه وساوس الشيطان؟!

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يعقوب إبراهيم – ولاية السودان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع