الثلاثاء، 16 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/02م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
هل العراق بحاجة إلى رجل الاقتصاد لصلاح حاله؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

هل العراق بحاجة إلى رجل الاقتصاد لصلاح حاله؟!

 

 

الخبر:

 

بعد أكثر من عقدين من التجارب السياسية التي تعاقبت على إدارة الدولة العراقية منذ عام 2003، برز رئيس الوزراء علي الزيدي بوصفه نموذجاً مختلفاً في قيادة الحكومة، مستنداً إلى خلفية اقتصادية وإدارية، في وقت يواجه فيه العراق تحديات متراكمة على المستويات الاقتصادية والخدمية والسياسية.

 

ويرى مراقبون أن "وصول الزيدي إلى رئاسة الوزراء مثّل تحولاً لافتاً في طبيعة إدارة السلطة التنفيذية، إذ انتقل المشهد من هيمنة الشخصيات السياسية التقليدية إلى حضور شخصية ذات طابع اقتصادي وإداري، تركز على الملفات التنفيذية والخطط العملية أكثر من الخطابات السياسية والصراعات الحزبية".

 

ويؤكد مراقبون أن "الزيدي جاء في مرحلة حساسة تتطلب إدارة تعتمد الحسابات الاقتصادية والتنموية، بالتزامن مع متغيرات إقليمية ودولية معقدة، ما جعل تجربته تحظى بمتابعة واسعة داخل العراق وخارجه، خصوصاً مع ما يصفونه بالدعم المحلي والعربي والدولي الذي رافق توليه المنصب". (السومرية نيوز).

 

التعليق:

 

الدولة هي كيان تنفيذي لمجموعة المفاهيم والأفكار التي توافق عليها الناس. وإن بناء هكذا دولة يتطلب أن يكون الأساس متينا مستقلا عن أي مؤثرات خارجية تخالف الأفكار التي التزمها أهل هذه الدولة. والمتانة تستوجب المبدئية التي تنهض بالإنسان وبالتالي الدولة.

 

إن حضور الزيدي في هذه المرحلة الحرجة من الدولة العراقية القائمة بمحاولات إصلاح إدارية لا يدلل على حضور واعد ومستقبل ناجع فالأمر لا يتعلق بشخصية إدارية تتقن فنها اقتصاديا أو حتى سياسيا. إن ما يحصل في العراق هو غياب مشروع نهضوي مستقل من جنس عقيدة أهله وليس مشروعا خادما لمتطلبات المحتل الأمريكي، فمن أراد أن يصلح حال العراق عليه أن يجعل مصالحه تدور حيث دارت الأحكام الشرعية المعالجة لمشاكل الإنسان معالجة تنهض به وبالتالي بالدولة.

 

فما عانى منه العراق طوال العقدين الماضيين هو جراء سيطرة النظام الرأسمالي الذي استغل وجود مذاهب متعددة في نسيج المجتمع في العراق فخلق أجواء التشاحن والبغضاء بين أبناء الدين الواحد، وأسس دستورا ملغوما طائفيا وعرقيا ما يترك أثرا سيئا على القرارات السياسية التي لا تراعي خدمة الإنسان ومعالجة احتياجاته بل تكرس الخلاف بين أبناء الدين الواحد (سنة وشيعة عربا وكردا).

 

إذن المشكلة في العراق ليست إدارية بل هي مبدئية تقوم على تكريس خدمة المحتل الأمريكي الرأسمالي بتفريق المسلمين وتمزيقهم طائفيا وعرقيا.

 

فالأصل بالمسلمين وخاصة أهل القوة والمنعة أن يلتفوا حول دينهم لنصرته، وطرد المحتل الأمريكي وتحكيم شرع الله، وإلا فلن تكون هناك بارقة حل للمشاكل القائمة وذلك لوجود من يؤججها ويستثمرها وهو المحتل الأمريكي.

 

قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

وائل السلطان – ولاية العراق

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع