الجمعة، 04 محرّم 1448هـ| 2026/06/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
بن غفير وسموتريتش يهاجمان اتفاق إيران وأمريكا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بن غفير وسموتريتش يهاجمان اتفاق إيران وأمريكا

 

 

الخبر:

 

هاجم وزير ما يسمى الأمن القومي لكيان يهود بن غفير، ووزير ماليته سموتريتش، الاتفاقَ الأمريكي الإيراني الذي أعلنه ترامب، ورفضا الالتزام ببنوده. وأعلن بن غفير صراحةً أن اتفاق ترامب لا يُلزم كيانه، مؤكداً أنه "دولة مستقلة ذات سيادة وليست جمهورية موز". فيما اعتبر سموتريتش أن الاتفاق سيئ لكيانه، وطالب بمواصلة الحملة لإسقاط النظام الإيراني بمفردهم، ودعا إلى استمرار العمليات في لبنان ومنع أي انسحاب منه. (العربية، 15/6/2026، بتصرف)

 

التعليق:

 

"لسنا جمهورية موز" قالها بن غفير بكل ثقة واعتداد، وكأن كيانه الذي لا يقوم إلا بدعم أمريكا وتواطؤ حكام المسلمين، يُعطي العالمَ درساً في السيادة والاستقلال! فأيُّ سيادة هذه؟ وأيُّ استقلال يتشدّق به من لا يُحرّك جيشه إلا بضوء أخضر من واشنطن؟!

 

لكن المفارقة الأعمق لا تكمن في وقاحة بن غفير، فهذه صفته المعروفة، بل في المشهد الأوسع الذي يكشفه هذا الخبر. فبينما تُسارع الأنظمة الخانعة إلى إعلان امتثالها لكل قرار أمريكي، حتى حين يمسّ كرامتها وسيادتها وشعوبها، يخرج وزراء الكيان الغاصب ليرفضوا علناً اتفاقاً أبرمه راعيهم الأكبر ويقولوا لأمريكا "لا"، والأنظمة الجبرية تتسابق إلى قول "نعم"!

 

ليس الدرس في تمجيد جرأة بن غفير، معاذ الله، فهو لا يتحدث عن مبدأ، بل عن وحشية غير مُقيَّدة تريد المزيد من الدماء ومقاومة أيّ وقف للحرب. لكن الدرس هو في السؤال المُحرج: لماذا يملك الكيان الغاصب القدرة على قول لا لسيده، بينما عجز حكامنا عن قولها؟ الجواب ليس في الجيوش ولا في الأسلحة؛ الجواب في الإرادة السياسية، وهذه تصنعها العقيدة لا المصلحة.

 

إن هذا الكيان يعيش اليوم أشد لحظات تناقضه الداخلي؛ وزراؤه يهاجمون اتفاق وليّ نعمتهم، وجيشه يرفض الانسحاب، إنه كيان مريض يأكل نفسه من الداخل، وهذا التهالك الداخلي آيةٌ من آيات الزوال، لكنه لن يزول بالبيانات ولا بسفن الإغاثة، بل بجيوش الأمة حين تتحرر من قيودها وتنهض بمسؤوليتها. الأمة بحاجة إلى قيادة مخلصة صادقة في رعاية شؤونها ورفعتها، الأمة الإسلامية بحاجة إلى دولة الخلافة، ولكنها لن تقوم صدقة أو من تلقاء نفسها بل بالعمل الجاد لإقامتها.

 

﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد الناصر

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع