الإثنين، 07 محرّم 1448هـ| 2026/06/22م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
كيان يهود يظن أن يده طائلة، وظنه هذا سيرديه بإذن الله

بسم الله الرحمن الرحيم

 

كيان يهود يظن أن يده طائلة، وظنه هذا سيرديه بإذن الله

 

 

الخبر:

 

هاجم وزير ما يسمى الأمن القومي في كيان يهود إيتمار بن غفير على منصة إكس، هاجم الأمريكيين بقوله: "مع كامل الاحترام للأمريكيين، يجب على إسرائيل أن توضح للعالم أجمع أن دماء أبنائنا وأمن مواطنينا ليست مباحة"، وأضاف: "يجب أن يحترق لبنان بأكمله. إن واجبنا الأعلى هو حماية مواطني إسرائيل وجنود الجيش الإسرائيلي، وهذا الالتزام يسبق أي اعتبار آخر"، وتابع: "لقد قلت لرئيس الوزراء، حتى في اجتماعاتنا الخاصة: مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية، يجب أن تبكي ألف أم لبنانية".

 

التعليق:

 

صحيح أن بن غفير ليس رجلا سياسيا وإن كان في حكومة يهود، ولكن تصريحاته تعكس حالة الغطرسة التي وصل إليها يهود، وإحساسهم بأنهم قوة عظمى ويد طويلة قادرة على فعل الكثير، وهو خطاب نتنياهو نفسه الذي قال فيه إن كيانه غيّر وجه الشرق الأوسط، معتبراً أنه بات "قوة عظمى إقليمية".

 

وهذه القناعة ليست فردية لدى بضعة أشخاص في كيان يهود، بل صارت شعورا سائدا لديهم، وقناعة لدى الكثيرين منهم، حتى وصل الحال بالحاخام شموئيل إلياهو أن يشن هجوما حادا على رئيس أمريكا قائلا: "لنذكر ترامب بأن إسرائيل صمدت 2000 عام بدونه، وفي ظروف أصعب وأسوأ، في عام 1948، الولايات المتحدة لم تدعم إسرائيل، ولم ترسل رصاصة واحدة، وانتصرنا على جميع الدول العربية، مساعدتكم أحيانا تكون مثل النحلة، نحن لا نريد عسلك ولا لسعتك، وكن متواضعا قليلا، أنت لست ملك العالم، سمعت أن ترامب قال "إن إسرائيل لم تكن لتصمد لساعتين من دونه" هذا أمر مثير للاهتمام فقط".

 

ولذلك ليس غريبا أن يتحدث هؤلاء بأنهم سيمحون دولا ويهدمون عروشا ويقتلون آلافاً مقابل كل قطرة دمع أو دم من يهودي، فهم يرون أنفسهم متفوقين وأصحاب قدرة وإرادة، ويرون أنهم فوق البشر كلهم، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.

 

والمدقق فيما يقوله قادة يهود يرى أن ذلك نتاج طبيعي لما عايشوه وعاينوه، فهم منذ بداية القرن الفائت يرون كيف أن الغرب يدعمهم بلا كلل ولا ملل؛ فبريطانيا أعطتهم وعد بلفور ومن ثم زرعتهم في فلسطين ومهدت لهم مع خيانات حكام العرب والمنطقة حتى ظنوا أنهم دولة ذات قدرة، ثم جاءت بعدها أمريكا وتبنت كيانهم فعززته وأحاطته بكل أنواع الرعاية والتمكين، وأذلت أمامه حكام المسلمين وسخّرتهم لخدمته وحفظه، وحتى أثناء مجازر يهود الوحشية بحق غزة طوال عامين ونصف العام لم تتوان أمريكا ومعها أغلب دول الغرب وحكام المسلمين عن دعمهم ومؤازرتهم، حتى صدّق يهود أنفسهم بأنهم الأغيار والكل يريد رضاهم ويخشى إغضابهم.

 

فهم على الحقيقة باتوا يظنون أنفسهم أقوياء وأصحاب قدرة وإرادة تهز الجبال، وهو الأمر الذي يحاول رئيس وزراء يهود أن يبرزه في كل خطاب له، حتى وصل الحال ببعض قادة يهود أن يهاجموا أمريكا ورئيسها لأنهم لم يراعوا كل ما يريده يهود.

 

ما دفع نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس إلى توجيه رسالة حادة للمسؤولين في حكومة يهود الذين انتقدوا الاتفاق الإطاري مع إيران والرئيس ترامب، وذكرهم بحجم الاعتماد الوجودي لهم على الدعم الأمريكي، قائلاً إنه لو كان عضواً في حكومة يهود لما تجرأ على مهاجمة الحليف القوي الوحيد المتبقي له في العالم، ومذكراً إياهم بأن ثلثي الأسلحة والذخائر التي حمتهم طوال الأشهر الماضية صنعتها ومولتها الولايات المتحدة بالكامل، وأن الرئيس ترامب هو الشخص الوحيد في العالم المتعاطف معهم حالياً، وبالتالي فإن محاولات عرقلة الرؤية الأمريكية للسلام تعكس عدم إدراك للمصالح الاستراتيجية العليا وافتقاراً للمسؤولية.

 

والخلاصة أن هذا الشعور بالقوة والغطرسة لدى يهود له ما يفسره، وهو خيانة حكام المسلمين وخذلانهم لأمتهم، فهم من أغروهم بنا، وهم من دفعوا كيان يهود إلى أن يصدق حقا أنه قوي وقادر على البقاء، وكذلك مواقف حكام الغرب وخاصة أمريكا الذين أمدوا كيان يهود بالحبل الطويل فظنوا أنهم أقوياء بأنفسهم لا بأمريكا والغرب الكافر وخيانة حكام المسلمين.

 

فالحمد لله أن حبل الناس بدأ يقصر عن كيان يهود، فالحليف الأقوى والأقرب ليهود، أمريكا، بدأ يراجع حساباته ويقيّم علاقاته معهم، فلعل ذلك يقطع حبل الناس عنهم بعد أن انقطع عنهم حبل الله، فلا تبقى لهم بواكٍ، فيعودوا أذلاء مساكين كما كانوا. قال تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾.

 

وما على الأمة إلا الثقة بأن نصر الله قريب، وأن تغذ الخطا نحو إقامة الخلافة الراشدة الثانية التي ستخلع كيان يهود من الأرض المباركة فلسطين وتريح المسلمين والعالم من شروره.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس خليل عبد الرحمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع