- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
روسيا وأمريكا نمران من ورق
الخبر:
في وقت تتسارع فيه وتيرة المواجهة بين روسيا وأوكرانيا عقب هجوم أوكرانيا الواسع بالطائرات المسيّرة على عمق روسيا، تتزايد المؤشرات على دخول الحرب مرحلة أكثر حدة وتعقيداً. (سكاي نيوز بالعربية)
التعليق:
تدخل الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة استنزاف بشكل متسارع، فالحرب قد طالت كثيرا دون حسم لصالح طرف ومع ذلك لا يوجد في جعبة موسكو الشيء الكثير غير الرد ورد الرد! كل ذلك يحدث والحقائق على أرض الواقع تقول ذلك، فروسيا تهاب بشدة وتكاد تسقط من نادي الدول العظمى، ولربما كان ذلك بسبب:
* تصعيد أوكرانيا لهجماتها على عمق روسيا والأماكن المستهدفة من بنية تحتية ومواقع طاقة وأماكن أنفة وكبرياء روسيا.
* انعدام أو تباطؤ التقدم الميداني والمكاسب على خطوط النار والجبهات.
* الهجمات العنيفة بالمسيرات المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة التي طالت جميع أنحاء روسيا الفيدرالية بل أصابت وسط عاصمتها موسكو.
* كل هذا يتزامن مع انعدام أفق الدبلوماسية لحلحلة الصراع الدائر.
لقد بات واضحا للعيان أن الدول العظمى، حتى النووية منها، هي في الحقيقة ليست كما تبدو للناظر.
لقد حطمت دولة مثل أوكرانيا روسيا النووية ومرغت أنفها بالتراب، بل حطت من مستواها كدولة عظمى وجعلتها من الدول المتوسطة الحجم وهزتها اقتصاديا وعسكريا وسياسيا وأظهرت عوارها وخورها كما فعلت إيران بأمريكا في الحرب الأخيرة.
كل هذا يقودنا إلى حقيقة مفادها أن أمريكا وروسيا أو أي دولة يسمونها عظمى ليست قدرا محتوما بل لربما كانت نمراً من ورق.
إن أولى الناس بفهم هذه الحقيقة هم المسلمون لأنهم يمتلكون عقيدة ونظام حياة لا يوجدان عند غيرهم، فهم وحدهم من يستطيعون قلب الطاولة على كل دول الشر في العالم، والتي تبطش وتظلم دونما رادع أو محاسب، ودولة الإسلام هي وحدها من تستطيع صهر كل شعوب الأرض في بوتقة الإسلام ليحملوا لواءه فاتحين ومخرجين الناس من الظلمات إلى نور رب العالمين.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد سليمان



