الأربعاء، 08 صَفر 1448هـ| 2026/07/22م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
التحالف في اليمن يتوعد برد غير مسبوق بعد تهديدات جماعة الحوثي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

التحالف في اليمن يتوعد برد غير مسبوق بعد تهديدات جماعة الحوثي

 

 

الخبر:

 

توعد التحالف الذي تقوده السعودية بالرد بقوة غير مسبوقة على أي محاولة لاستهداف المملكة، وذلك عقب تهديد جماعة الحوثي باستهداف المطارات والمنشآت الحيوية السعودية إذا تكرر ما وصفته بانتهاك الطيران السعودي للأجواء اليمنية لمنع هبوط طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء. وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن التصعيد، في وقت لا يزال فيه اليمن يعيش آثار حرب مدمرة أنهكت البلاد وأغرقت أهلها في أزمات متلاحقة.

 

التعليق:

 

مرةً أخرى يعود شبح التصعيد العسكري ليخيّم على اليمن، وتتكرر لغة الوعيد والتهديد بين أطراف الصراع، بينما يبقى أهل اليمن هم الخاسر الوحيد. فالتحالف يتحدث عن رد غير مسبوق، والحوثيون يتوعدون برد شامل، وكأن اليمن وأهله مجرد ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية!

 

إن هذه الحرب منذ بدايتها لم تكن لتحرير اليمن ولا لنصرة أهله، وإنما كانت جزءاً من صراع النفوذ بين القوى الدولية والإقليمية، تُدار فصوله بأدوات محلية، ويدفع اليمنيون ثمنه دماءً وتشريداً وتجويعاً ودماراً. وكلما خفتت نيران الحرب أعادها المتصارعون للاشتعال متى اقتضت مصالحهم السياسية.

 

أما التحالف، الذي يزعم الدفاع عن اليمن واستقراره، فقد كان أحد أبرز أسباب الدمار الذي أصاب البلاد، ولم يجلب لليمن إلا مزيداً من التمزق والارتهان للخارج، فيما يواصل الحوثيون ربط قرار الحرب والسلم بسياسات خارجية، ويقدّمون اليمن ساحةً لخدمة مشاريع لا تمت لمصالح أهله بصلة.

 

إن المأساة الحقيقية ليست في تبادل التهديدات، وإنما في غياب المشروع الإسلامي الذي يوحّد المسلمين ويقطع يد المستعمر عن بلادهم. فطالما بقيت الأمة ممزقة بين أنظمة وظيفية وحركات مرتبطة بمحاور دولية، فإن الدماء ستظل تُستثمر في خدمة مصالح واشنطن ولندن وغيرهما، لا في خدمة الإسلام وأهله.

 

إن الخلاص لا يكون بالانحياز إلى هذا الطرف أو ذاك، فكلاهما يتحرك ضمن واقع رسمه المستعمر، وإنما يكون بإقامة قيادة سياسية مخلصة للأمة، تُحكّم شرع الله، وتوحد بلاد المسلمين في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فتُنهي التبعية، وتطرد النفوذ الأجنبي، وتوجّه قوة الأمة إلى أعدائها الحقيقيين، بدل أن تبقى بنادق المسلمين مصوبة إلى صدور بعضهم بعضاً.

 

﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المحمود العامري – ولاية اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع