الجمعة، 17 رمضان 1447هـ| 2026/03/06م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بدل تفاخر المسلمين بقتل بعضهم بعضا

يجب عليهم التوحد وقتال كيان يهود والهند وأمريكا

 

الآن وقد وصلت نار الفتنة ذروتها، والتي أشعلتها القومية الباكستانية والعصبية القبلية الأفغانية، في 27 شباط/فبراير 2026 مع إعلان الحرب المفتوحة، حان الوقت للالتزام بالحكم الشرعي. بينما يؤدي الجميع صيام رمضان وقيام لياليه، شهر النصر على الكفار، فلينظر جيش باكستان ومجاهدو أفغانستان في الأحكام الشرعية الأربعة التالية:

 

أولا: القتال بين المسلمين محرم شرعاً، ويحدث القتال بينهم حينما تقطع العصبية القبلية والقومية رابط التوحيد الإسلامي. فتأملوا جيداً حادثة الأنصار حينما كادوا أن يدخلوا في صراع مع المهاجرين على أساس العصبية القبلية. روى البخاري عن جابر بن عبد الله: «كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ‏. وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ. فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ قَالَ: مَا هَذَا‏؟‏ فَقَالُوا كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ يَا لَلأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ». إن أيام قتال مسلمي أفغانستان وباكستان ضد الروس الكفار المحتلين ليست ببعيدة، وهي في علم وتجربة وذاكرة القادة الكبار في الجانبين. وإن اتبع الجانبان الأحكام الشرعية اليوم، فإن أيام تحرير كشمير والمسجد الأقصى ليست ببعيدة أيضاً بإذن الله.

 

ثانيا: القتال لتحرير الأراضي المحتلة فرض شرعي. يجب بدء القتال لتحرير كشمير فورا في وقت تفرح فيه الدولة الهندوسية بالقتال بين المسلمين. يدعي حكام باكستان أنهم يقاتلون الهند في حرب بالوكالة، فليكونوا صادقين في كلامهم! وليصلح حكام أفغانستان مسارهم الخاطئ تجاه الهندوس المشركين. ومن ثم يجب على مسلمي أفغانستان وباكستان تبني موقف حربي ضد الهند. ويجب إغلاق جميع بعثاتها الدبلوماسية وطرد موظفيها، وإلغاء جميع اتفاقيات التجارة، وإبطال جميع الهدن سواء على خط السيطرة أو خارجه، ويجب البدء بقتال الهندوس المشركين بتنسيق لتحرير كل كشمير، قال تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾، وقال تعالى: ﴿وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾، وليعلم الجانبان أن الجهاد ضد الكفار يكشف المنافقين، لأنهم دائما جاهزون لقتال المسلمين. لكن لديهم قائمة طويلة من الأعذار الواهية لعدم قتال الأعداء الكفار. فالجهاد يطهر المسلمين كما تطهر النار الحارقة المعدن من شوائبه.

 

ثالثا: الحدود القومية بين المسلمين حرام. فبعد فتح مكة لم يقم المهاجرون والأنصار سلطتين منفصلتين على أساس العصبية القبلية، بل بقوا دولة واحدة بديوان واحد وجيش واحد وكيان سياسي واحد تحت إمام واحد يحكمهم بالإسلام. غياب الحدود العصبية بين المسلمين وحّدهم ضد يهود والفرس والروم. وإنهاء الحدود القومية بين المسلمين اليوم يقوي الأمة الإسلامية أمام كيان يهود والدولة الهندوسية وأمريكا الصليبية. قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ قال ابن كثير في تفسيره: "أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرق". وهذه الآية دليل على وجوب اجتماع المسلمين موحدين في كيان واحد. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، قال الإمام القرطبي في تفسيره: "أي في الدين والحرمة لا في النسب، ولهذا قيل أخوة الدين أثبت من أخوة النسب، فإن إخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين، وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب".

 

وحين عرض اقتراح أميرين، واحد للأنصار وواحد للمهاجرين، يروي ابن إسحاق أن أبا بكر رضي الله عنه قال: "وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمِيرَانِ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ ذَلِكَ يَخْتَلِفْ أَمَرُهُمْ وَأَحْكَامُهُمْ، وَتَتَفَرَّقُ جَمَاعَتُهُمْ، وَيَتَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، هُنَالِكَ تُتْرَكُ السُّنَّةُ، وَتَظْهَرُ الْبِدْعَةُ، وَتَعْظُمُ الْفِتْنَةُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى ذَلِكَ صَلَاحٌ". فاقطعوا لسان كل رجل يتكلم عن العصبية القبلية أو المصالح القومية، حتى لو تقمص جاهليته بتأويل الإسلام. لتسكت ألسن الحزبية الجاهلية الشريرة كلها. وليهْرُب المنافقون ويختبؤوا بينما يعلن جانبا الصراع نيتهما لتوحيد المسلمين تحت خليفة واحد.

 

رابعا: النصرة لإقامة الحكم الإسلامي واجب على أهل القوة والمنعة. لا تنسوا بيعة العقبة الثانية، بيعة الرجال، بيعة الحرب، التي أقامت للإسلام دولة في المدينة المنورة. عن عبادة بن الصامت قال: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ، أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» رواه البخاري. لذلك يجب أن يعطي أنصار الحرب بيعة النصرة لإمام واحد على الحكم بالإسلام. على أساس هذا الحكم الشرعي يكرر حزب التحرير طلبه للنصرة من الجانبين، كما هو معروف لهما منذ أكثر من عشرين سنة.

 

يا إخواننا، لننه القتال بين المسلمين، ولنبدأ الجهاد ضد الأعداء الكفار. ولنكسب دعاء مسلمي كشمير وغزة وإيران وكل الأمة الإسلامية، ربنا اجعلنا من المرضيين والشهداء وممن يحشرون على حوض رسول الله ﷺ في الفردوس الأعلى.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع