الجمعة، 24 صَفر 1448هـ| 2026/08/07م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
وكأن أهل مصر ينقصهم المزيد من الفقر وغلاء المعيشة!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وكأن أهل مصر ينقصهم المزيد من الفقر وغلاء المعيشة!

 

 

الخبر:

 

أثار قرار الحكومة المصرية برفع تعريفة الكهرباء لمعظم شرائح الاستخدام المنزلي، بمتوسط زيادة 12% وتثبيت سعر الشريحة الأولى، تحركات وانتقادات برلمانية، إذ طالب برلمانيون الحكومة بتوضيح مبررات القرار وآثاره على الناس، بينما دعا آخرون إلى مراجعته والبحث عن بدائل لتخفيف الأعباء المعيشية.

 

وتقدم عضو مجلس النواب، حسن عمار بسؤال إلى الحكومة يطلب فيه رداً كتابياً بشأن أسباب رفع أسعار الكهرباء والآثار المترتبة على القرار، وقال في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، إن زيادة التعريفة لن تنعكس على فاتورة الكهرباء فقط، بل قد تمتد آثارها إلى أسعار سلع وخدمات أخرى، مطالباً الحكومة بتوضيح مبررات القرار ونتائجه المتوقعة. وقال إن القرار جاء في توقيت غير مناسب، وأنه لا يراعي الأوضاع الاقتصادية والإقليمية الراهنة، كما رأى أن المبررات التي أعلنتها الحكومة لا تكفي لتبرير الزيادة، مشيراً إلى أنه كان من الأفضل استمرار تحمل الدولة تكلفة الدعم خلال هذه المرحلة، بدلاً من تحميل الناس أعباء إضافية.

 

التعليق:

 

تتراوح نسب الفقر الرسمية والتقديرية في مصر بين 33% و34% وفقاً لبيانات التخطيط ومسوح الدخل، بينما تشير تقديرات غير رسمية ومحللين إلى أن النسبة قد تصل إلى ما بين 50% و60% بسبب الضغوط والتضخم، كما ارتفعت تكاليف المعيشة في مصر بشكل كبير مؤخرا، حيث قفز التضخم التراكمي بنسبة تجاوزت 310% خلال العقد الأخير، وبلغ عدد الفقراء قرابة 33 مليون شخص، مع وجود أكثر من 2 مليون شخص عاطل عن العمل. فالأرقام والنسب مرعبة ومدمرة تعكس الحالة المأساوية التي يحياها أهل مصر في ظل نظام السيسي وخطط حكومته الكارثية.

 

وعذابات الناس اليومية مشاهدة محسوسة لا تخطئها العيون ولا تتجاوزها القلوب، فحياة أغلب الناس شاقة مضنية، وقوت اليوم يعتبر طموح كثير من العائلات، والمسكن حلما للملايين!

 

فأي مصيبة اقتصادية أكبر مما نحن فيه من فقر وعوز، حتى تطل علينا الحكومة بقرار جديد لرفع أسعار الكهرباء بمعدل 12% وهو ما سينعكس على حياة الناس وأسعار السلع بشكل مباشر؟!

 

عن رسول الله ﷺ أنه قال: «اللهُمَّ مَنْ ولِي من أمْرِ أُمَّتِي شيئاً فَشَقَّ عليهم فاشْقُقْ علَيهِ، ومَنْ ولِيَ من أمرِ أُمَّتِي شيئاً فَرَفَقَ بِهمْ فارْفُقْ بِهِ»، فالحاكم مطلوب منه شرعا أن يرفق بأمته ويسعى لخدمتها وتسهيل معاشها، لا أن يشق عليها بإفقارها ببرامج وخطط ونفقات فاسدة لم تورث مصر إلا الضنك والعذاب.

 

لا حياة إلا حياة الإسلام ولا سعادة إلا في ظل دولة الإسلام، دين الرحمة والخير والبركة، فطالما بقيت مصر تحكم بغير الإسلام ويتولى شؤونها حكام لا يطبقون شرع الله فسنبقى نعاني الأمرين ونكابد لنحيا. قال تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع