الجمعة، 24 رمضان 1447هـ| 2026/03/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
نداء للإثنيات والقوميات وقياداتها في إيران

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

نداء للإثنيات والقوميات وقياداتها في إيران

 

 

الخبر:

 

أفادت تقارير بأن رئيس أمريكا ترامب شجع فصائل كردية إيرانية على مهاجمة إيران في ظل اتساع الصراع، مبدياً دعمه لمشاركتهم في عمليات برية. وشهدت الأيام السابقة لذلك مشاورات بين جماعات كردية وواشنطن، حيث شكلت 5 جماعات تحالفاً، وتجري تدريبات داخل إقليم كردستان العراق، بحسب DW.

 

التعليق:

 

 يا أكراد إيران، ويا أيها الأذريون، ويا أيها البشتون، ويا عرب الأهواز، وغيركم من الإثنيات في إيران، إن أمريكا لا تتجرأ على خوض حربٍ برية، إلا إذا كنتم أنتم وقودها. تريدكم أن تدمروا بلدكم، وتقتلوا إخوانكم، وتخربوا بيوتكم بأيديكم... فلا تستجيبوا لها.

 

لا أحد ينكر أن النظام الإيراني قد ظلمكم، وهضم حقوقكم، وهمشكم، وشرد بعضكم، وقتل من قتل منكم، ولكن العلاج ليس في أن تضعوا أيديكم بأيدي عدوكم. فأمريكا لا تحبكم، ولا تتمنى لكم الخير، كما قال الله فيهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾، وكما قال: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّنْ رَّبِّكُمْ﴾.

 

وهم خاذلوكم لا محالة، والتاريخ القديم والحديث، مليء بمواقف الخذلان. وسيرة ابن العلقمي، الذي يعتبر رائد الخيانة في التاريخ الإسلامي، حيث تواطأ مع التتار، وأدخلهم إلى بغداد، متسبباً في هدم الخلافة العباسية، التي امتد عمرها لخمسة قرون، ولم ينل من خيانته إلا الذل والهوان، كما ذكر ابن أيبك الصفدي في كتابه "الوافي بالوفيات"، إن التاريخ يخبرنا أنه قد احتقره المغول حتى قالوا: "كان في الديوان جالساً، فدخل أحد التتار، ممن لا وجاهة له، راكباً فرسه، فساقه إلى أن وقف بفرسه على بساط الوزير، وخاطبه بما أراد، وبالَ الفرسُ على البساط، وأصاب الرشاش ثياب الوزير، وهو صابرٌ لهذا الهوان".

 

وعلى أثر ابن العلقمي، سار ملوك الطوائف في الأندلس، فاستعانوا بالممالك النصرانية على بعضهم بعضاً، فأضاعوا حضارة استمرت ثمانية قرون، وقتل من المسلمين من قتل، ونُصّر منهم من نُصّر، وخرج منهم من بقي حياً، حتى لم يبق من المسلمين في الأندلس من يجهر بإسلامه.

 

وتكررت الخيانة، وتكررت معها مأساة المسلمين، على يد حسين بن علي، الذي نفذ مخطط الإنجليز، بالتعاون مع لورنس العرب، وقادة الثورة العربية ضد الخلافة العثمانية، متسبباً في سقوطها، ما أدى إلى تقسيم البلاد الإسلامية إلى هذه الكيانات التي نراها اليوم. ولم تجلب لنا هذه التقسيمات سوى الذل والانحطاط والتخلف عن ركب الأمم. وقد حاق به ما حاق بغيره، فعاش طريداً في قبرص، ومات ذليلاً حتى قال قولته المشهورة، وهو على فراش الموت: "هذا مصير من يثق في الإنجليز".

 

أما في حياتنا المعاصرة، فما جرى في العراق وسوريا، وما يجري في اليمن وليبيا والسودان من خراب، وقتل وتشريد، يشهد على مصير من مد يده للكفار. وقوات سوريا الديمقراطية خير شاهد على غدر أمريكا ونكثها بوعودها التي قطعتها.

 

إن أمريكا تريد أن يحتفل كيان يهود على أنقاض بلادكم، ويرقصوا على جثثكم وجثث إخوانكم. فلا تسمحوا بذلك. نعم، إن النظام في إيران كان خائناً لشعبه، متعاوناً مع عدوه، يرفع شعارات الإسلام ويحكم بغيره، ولكن الحل ليس في تمكين عدوكم بل بنصرة ربكم. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

 

اللهم ها أنا قد ناديت، فبلّغ عني من لم يسمعني.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس حسب الله النور – ولاية السودان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع